الوزير المغربي المكلف بشؤون الهجرة يحمل الجزائر “مسؤولية” السوريين العالقين على الحدود
الوزير المغربي المكلف بشؤون الهجرة يحمل الجزائر “مسؤولية” السوريين العالقين على الحدود
حمَل عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، اليوم الخميس، الجزائر والمنظمات الأممية المسؤولية عن السوريين العالقين على الحدود الجزائرية المغربية. وقال “بنعتيق” خلال لقائه مع جمعيات غير حكومية، بالرباط، إن “هؤلاء اللاجئين السوريين فوق التراب الجزائري، وليس من حق بلاده التدخل”. وناشد 51 لاجئا سوريا عالقين على الحدود الجزائرية المغربية، منذ أكثر من أسبوع، سلطات البلدين التدخل لإنقاذ حياتهم. ويتواجد هؤلاء اللاجئون في منطقة “فجين” الصحراوية، التي تقع بين مدينتي “بني ونيف” الجزائرية و”فجيج” المغربية، وهي منطقة حدودية تشبه المناطق العازلة؛ إذ لا يدخل إليها عادة أي طرف. ويتبادل البلدان المسؤولية عن وصول هؤلاء اللاجئون إلى تلك المنطقة والمعاناة التي حلت بهم؛ إذ تقول الرباط إن هؤلاء الأشخاص عبروا الأراضي الجزائرية قبل محاولة الدخول للمغرب، بينما تقول الجزائر إنه لاحظت، يوم 19 إبريل/نيسان الجاري، محاولة السلطات المغربية طرد عدد من هؤلاء اللاجئين قدموا من التراب المغربي نحو التراب الجزائري. الوزير “بنعتيق” اعتبر أن الجزائر والمنظّمات الأممية، هم من يتحملون مسؤولية هؤلاء اللاجئين السوريين، داعيًا الجزائر إلى تحمل مسؤولياتها حيالهم.وأوضح أن صور الأقمار الصناعية، التي حصلت عليها بلاده، تكشف أن عملية عبور المهاجرين كانت منظمة باستعمال سيارات. وتساءل عن كيفية تحرك المهاجرين السوريون لمسافات طويلة دون مراقبة السلطات الجزائرية، مشددًا على ضرورة عدم تشجيع الهجرة غير القانونية خارج سيطرة المراقبة. والأربعاء، قال أبو إياد، وهو أحد السوريين العالقين، في حديث للأناضول عبر الهاتف: “نحن محاصرون منذ 10 أيام، قُوانا انهارت رجالاً ونساءً وأطفالاً، ولا نجد شربة ماء بهذه الصحراء”. وأضاف: “هذا الوضع ليس حلاً. الجيشان الجزائري والمغربي يمنعوننا من العبور، ونحن سنموت في هذه الصحراء”. وفي السياق، قال ناشط حقوقي مغربي للأناضول إن “أهالي فجيج لهم طريقتهم الخاصة، لإيصال الطعام والملابس وبعض الأدوية، رغم تواجد اللاجئين السوريين بمنطقة عسكرية، يُمنع الولوج إليها”. وأضاف الناشط الذي طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية الموضوع: “نحن على اتصال مع هؤلاء اللاجئين السوريين، عبر الهاتف، ونحضر لهم ما يحتاجون إليه، ونسعى جاهدين لنوصل إليهم المساعدات، كلما أتيحت لنا الفرصة، لكن بشكل لا يهدد سلامتهم”. وناشد الناشط المغربي سلطات بلاده والسلطات الجزائرية إلى التدخل إنسانياً لإنقاذ حياة هؤلاء اللاجئين السوريين. ومساء الجمعة الماضي، أصدرت الداخلية المغربية بياناً بخصوص هؤلاء اللاجئين السوريين، اتهمت فيه نظيرتها الجزائرية بـ”محاصرة مهاجرين سوريين في ظروف لا إنسانية” بالقرب من الحدود بين البلدين جنوبا وفي اليوم التالي (السبت الماضي) دعت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربية، في بيان لها، الجزائر إلى “تحمل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية، أمام وضعية النازحين السوريين القادمين من الجزائر”. وأعربت الخارجية لسفير الجزائر بالرباط عن “قلق السلطات المغربية البالغ”، إزاء الواقعة. والأحد الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية، استدعاء السفير المغربي لإبلاغه رفضها القاطع لما وصفته بـ”الادعاءات الكاذبة” التي وجهها المغرب إليها. وقالت الوزارة، في بيان لها، إنه “على إثر الاتهامات التي وجهتها السلطات المغربية (…) جرى استقبال سفير المملكة المغربية حسن عبد الخالق، اليوم (الأحد الماضي) بوزارة الشؤون الخارجية وتم إبلاغه بالرفض القاطع لهذه الادعاءات الكاذبة”. ولفت البيان إلى أن “هذه الادعاءات لا ترمي سوى للإساءة إلى الجزائر، التي اُتهمت بفظاظة بممارسات غريبة عن أخلاقها وتقاليد الكرم والضيافة التي تتميز بها”. بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)