السلطة ربحت الانتخابات وخسرت المستقبل

السلطة ربحت الانتخابات وخسرت المستقبل

مايو 04, 2017 - 17:43
تم التحديث: 9 سنوات منذ
9 6.6ك
السلطة ربحت الانتخابات وخسرت المستقبل

حزب الإدارة ربح الانتخابات فاز في التنظيم  وفاز قبل هذا في  معركة اقناع  أحزاب المعارضة العلنية والموالاة السرية، بضرورة المشاركة  في عملية تفاوض طويلة  نفذها ببراعة   النجم   أحمد أويحي  وتمكن  من خلالها من تفكيك ما سميت  بأحزاب ارضية مازافران، أو على الاقل تمكن من اقناع المعارضة  العلنية  بأن نتائجها في الانتخابات هذه ستكون افضل، لكن هذا  الحزب الفائز الذي  يتفرع منه حزبان هما جبهة التحرير والتجمع الوطني  الديمقراطي الذي فاز على ما يبدوا في الانتخابات، ربح معركة و هو  بصدد خسارة الحرب ،  لأن السلطة القائمة حاليا  اختارت تأجيل عملية التغيير ، وابقاء  الوضع على حاله مع علمها أن  البلاد   في مازق  سياسي ومازق  ديمقراطي  خطير، المبرر لتأجيل التغيير وابقاء الوضع الشاذ  الذي تعيشه  مؤسسات الدولة و الذي لم يسبق له مثيل  هو الحفاظ على الاستقرار ، لكن  كيف  يمكن ان نقتنع  بهذا المبرر والسلطة تدفع  الأوضاع من خلال  سياستها الحالية  إلى المزيد من التعفن ، و هذه الأزمة  الخطيرة التي تعيشها  مؤسسات الدولة وعلى راسها مؤسسة الرئاسة، ترفض السلطة القائمة  الاعتراف  بها  بدل من حل الاشكال والورطة التاريخية  التي وضع فيها  40مليون جزائري  يتواصل مسلسل التسويف والتأجيل  الذي لن يؤدي سوى إلى نتيجة  واحدة هي ارتفاع كلفة التغيير ،  والكلفة   هذه  سيدفعها الشعب،  هذا هو منطق الأمور  وهذه هي  سنة الحياة، الأشخاص الموجودون في السلطة اليوم  والذين  يتحدثون عن حماية الوطن من المؤامرات  من ما يسمونها خطر فوضى الربيع العربي،  يدفعون الأمور نحو الانفجار، عبر  تدمير الحياة السياسية الحقيقية  في البلاد، وعندما يتم تدمير وسائل التعبير الديمقراطي يصبح  الشارع  هو الوسيلة الوحيدة.

من البداية من الواضح حزب الإدارة  أقوى حزب في الجزائر هو يحسم  الانتخابات  ويقرر مصيرها،  أما دعوات المقاطعة فإنها ستنتهي  إلى الفشل  ليس بسبب أن الشعب  لم  يستجب  لها  بل بسبب أن العملية الانتخابية ككل في  ظل هذه الظروف  هي مجرد عمل عبثي لا طائل منه ، فالأحزاب المشاركة  في الانتخابات  ليست  محل ثقة ولا يمكنها أن تؤدي دورها الرقابي ، أحزاب  تتغير  حسب  فصول السنة من مقاطعة السلطة إلى موالاتها، ليست  جديرة بثقة الشعب  ومن  الطبيعي أن تخسر اي انتخابات، كما أن المقاطعين أو الممتنعين عن المشاركة في الانتخابات  ليسوا طرفا   رسميا في العملية   الانتخابية وليس من حقهم التشكيك في النتيجة  مهما كانت ،  فمن من حقه التشكيك في  النتيجة هي الأحزاب  المشاركة  والتي  هي  طرف اساسي في عملية التجميل  التي تتم  لديمقراطية الواجهة  المفروضة  في الوقت الحالي .

 من الطبيعي أن تنتهي  الانتخابات  إلى الإعلان عن نتيجة  تخدم سياسيا السلطة القائمة ومعها  حزب الإدارة  و هو من يقرر وهو  أداة التنفيذ ، وهو الحزب المسيطر حاليا على كل  مفاصل الدولة ، وهو من يقرر انفاق المال العام،   طبقا لقرارات  السلطة،  هذا الحزب  يسيطر حتى  على بعض أحزاب المعارضة  يجب أن   نتذكر هنا أن  عددا من قيادات المعارضة هم في الواقع موظفون أو رجال أعمال ترتبط حياتهم اليومية  بهذا الحزب الرهيب  الذي تتمكن  السلطة من خلاله من  رسم أدق  تفاصيل حياة اي جزائري،  يجب أن نتذكر هنا أيضا مصير عضو البرلمان السابق  الطاهر ميسوم أو سبيسيفيك، الذي  تكفل حزب الإدارة   بتأديبه  كما ينبغي  وفي اطار القانون.

حزب الإدارة هذا  المتحالف  مع  الأغنياء الجدد الذي شاءت له الاقدار أن  يسيطر على البلاد والعباد  فرض منطقه،  وقرر ونفذ  لصالح السلطة القائمة، وفاز  على ما يبدوا في هذه الجولة السياسية ،  لكنه  يواصل خسارة  الارض وخسارة المستقبل .

 

سفيان حنين

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
الصادق النوميدي
الصادق النوميدي 9 سنوات منذ
<strong>نحن عائدون</strong> واش الجنون جاو فوطاو حتى تلحق نسبة المشاركة النسبة المعلنة؟؟؟؟ انتم كذبتم و زورتم و نحن الشعب قصفنكم بالثقيل هذه المرة بمقاطعة ستجعلكم تعيدون حسابتكم جيداً. الشعب لم ينهزم و إنما وقّع على محضر نهايتكم رويداً رويدا. نهايتكم سوف لن تكون كما تروجون بسريانة الجزائر أو لبياناتها...الجزائر تحررت و طردت ما يعادل عشرين مرة قوتكم بثورة شعبية قادها هذا الشعب الذي تمقتونه فلا تنسوا هذا يا كلاب ولكم في التوبة إن اردتم قبل نهايتكم...&quot;كلام لا يقوله الصادق إلا و هووبين إخوانه الجزائريين&quot;
الصادق
الصادق 9 سنوات منذ
<strong>لا رومنتادا</strong> هنيئا للشعب الجزائري العظيم بإنتصاره بتوحده في موقف المقاطعة و هي الخطوة الأولى و الأصعب في خطوات مشوار الشعب لإسترجاع إرادته المغتصبة منذ حقب بأيادي الديناصورارت الغير القابلة للإنقراض لهذا النظام الأفلاني حزب الشيطان المتواطئ مع ايادي خارجية ضد الشعب من اجل أن يبقى هذا النظام و مكوناته الخائنة في سدة حكم الشعب الجزائري العظيم إن الله يمهل و لا يهمل فصبرا جميلاً، إخواني الجزائريين النظام خسر الشعب و كلنا يعلم بأن هذا النظام يعلم اننا كشعب نعلم انه زور الإنتخابات و نسبة المشاركة فيها و أن مقاعد البرلمان كانت محسومة توزيع قبل هذه المهزلة الإنتخابية فهنيئا لنا كشعب لقد انتصرنا، رسالتنا مسمومة لهذا النظام المنتصر في تزويره وصلته و لن يرتاح في إنتصاره. و علينا ان نعلم كما يعلم هذا النظام أن أوضاع حرية العقل لدى الشعب ليست كبداية تسعنييات و هذا ما سيقزم مجال المناورة لهذا النظام....&quot;كلام لا يقوله الصادق إلا بين اخوانه الجزائريين&quot;
Hassan
Hassan 9 سنوات منذ
<strong>Quel gachi &amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!</strong> يحكى عن بلاد... يقال ان لها أمجاد.... حكمها رئيس بدون اولاد... حكم من هم للشهداء أحفاد.. وزرع العسكر فيهم الأحقاد... وبددوا البترول والغاز تبداد... حتى اصبح &quot;الفقاقير&quot; أعداد... صحافتهم مستحمرة كالشروق والبلاد... كرسوا الظلم والاستبداد... واصطفوا لجانب العسكر في تحقير العباد... لكي الله يا بلاد عبدالقادر والشيخ حداد
SALMA
SALMA 9 سنوات منذ
مهزلة مسخرة 2017 الجزائر الدولة الوحيدة التي فضلت العيش في القرون الوسطى وفي العصر الحجري اليس بها مثقفون واعون يثورون للحق وللعدل ولغد افضل هل هذه العصابة الارهابية خطيرة لهذه الدرجة لا احد ينتقد ولا احد يطالب بحقوقه فعلا اللي اخاشوا ماتوا يا شعب الجزاير استيقظوا افيقوا انهضوا ثوروا فنحن في القرن الواحد والعشرون فقد اصبحتم اضحوكة العالم دولة بلا رئيس ورئيس مشلول لا يتكلم ولا يتحرك ولا يرى بل يحكم بالتليكومند سبحان الله العظيم
زائر
زائر 9 سنوات منذ
<strong>من لا حاضر له، لا مستقبل له</strong> الجزائر بحاضرها الميت المنخنق وليدة تاريخ منعدم. فمن لا تاريخ له لا أصل له، وشعب لا تاريخ له لا حاضر له ولا مستقبل و خبيث من لا تاريخ له لأنه يحاول جادا طمس تاريخ الآخرين. فالذين ترادفوا على حكم الأرض واغتصاب العرض ونهب خيراتها، حافظوا أو نجحوا في المحافظة على تلك الصورة التي رسمها الاستعمار أو وضعها وشما على جبينهم ظل عقدة تقض مضجع النظام الجزائري الذي استنفر مختلف أجهزته لاقتناء التاريخ من فرنسا.. لهذا اقتنت الجزائر مؤخرا وثائق تاريخية نادرة من الحقبة العثمانية في تاريخ الجزائر حسب ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية &nbsp;(واج&nbsp;) أن الجزائر اقتنت 600 وثيقة تاريخية كانت معروضة في المزاد العلني بدار “مارمابات ملافوس” بمدينة تولوز الفرنسية. وتعود هذه الوثائق إلى فترة التواجد العثماني بالجزائر وإلى السنوات الأولى من الاحتلال الفرنسي وتتمثل في مجموعة مخطوطات وصور وخرائط وكتب نادرة. كل ذلك لتقول الجزائر أن لها تاريخ ... تاريخ ويا له من تاريخ .. تاريخ من لا تاريخ له وربما تاريخ يوثق لاستعباد واستحمار واستغلال وقهر الشعب الجزائري.