إلى كلّ الذين يشعرون بالحزن بعد الانتخابات لا تتشائم هناك شباب واعي يموت على كلمتو هاده بداية النهاي
إلى كلّ الذين يشعرون بالحزن بعد الانتخابات لا تتشائم هناك شباب واعي يموت على كلمتو هاده بداية النهاية ~
إلى كلّ الذين يشعرون بالحزن والأسى بعد الانتخابات التشريعيّة.
إلى كلّ الذين يشعرون بالمرارة والقهر .
إلى كلّ الذين يحبّون الجزائر ويريدون لها مستقبلا مشرقا غير هذا الذي تسير إليه .
إلى كلّ الذين يرون أنّ فرصة أخرى ممكنة للتغيير قد أفلتت من بين أيدي الشعب الجزائريّ .
إلى كلّ الذين يتملّكهم اليأس والإحباط بعد هذه النتائج أيّا كانت وأيّا كانت أسبابها ....
إلى كلّ الذين يرون الأفق مسدودا ليس فيه نقطة ضوء تبشّر بقرب المخرج من النفق.
إلى الذين يجلدون أنفسهم وإخوانهم وشعبهم ويصفونه بأحقر الصفات وأخسّها .
إليهم جميعا ....
هل تعرفون لماذا كلّ هذا الحزن والأسى والمرارة والقهر واليأس والإحباط ؟
ولماذا كلّ هذه المشاعر والانفعالات وجلد الذات ؟
ولماذا كلّ هذا السبّ والسخرية والشتائم والتشفّي في النفس قبل التشفّي في الآخرين ؟
لأنّكم ضبطتم كل حساباتكم وخططكم،وعلّقتم كلّ آمالكم، ورتبتم كلّ ردود أفعالكم، ووضعتم كلّ برامجكم، وركّزتم كلّ مشاعركم وعواطفكم على حدث هو في نفسه وبكلّ امتياز : [لا حدث ].
وعلى محطّة يتحكّم في كلّ تفاصيلها نظام [وظيفيّ] فاقد للشرعيّة.
ولأنّكم تتحرّكون تحت سقف منخفض جدّا لا يسمح لكم أصلا أن ترفعوا رؤوسكم إلا بالقدر الذي حدّده مخطّط السقف وبانيه، وبين جدران معتمة لا تسمح لكم بالرؤية أبعد ممّا يسمح به من صمّموا جدران البيت وأماكن النوافذ وأبعادها، ولا تتنفّسون إلا الهواء الذي يتحكّم في مساره وكميته المهندسون الخبراء في حركة الهواء داخل المباني .
يا قومنا ..
هناك سقوف أعلى .
هناك هواء أنقى وأنظف .
هناك جدران شفافة ونوافذ أوسع تسمح للبصر والبصيرة أن تنطلق بعيدا ..بعيدا ..
أنا لست حزينا على الإطلاق من نتائج هذه الانتخابات فيشهد الله تعالى وهو على كلّ شيء شهيد أنّني لم أهتمّ بها ولم أتابعها عبر أيّ وسيلة إعلاميّة ولا أتتبّع أخبارها وتفاصيلها ولن أفرح حتى لو فاز فيها الزهّاد والعبّاد والخبراء الأكفاء، ففي النهاية سيكونون ديكورا يؤدّي دورا وظيفيّا في نظام وظيفيّ يرسّخ ويرسّخون معه في غفلة أو بلاهة أو تواطؤ أو بيع للذمم بعد ذلك هيمنة الانتداب ونفوذه ويحمون مصالحه ويضطرون إلى طلب حمايته في آخر المطاف.
ولكنّني أشعر بالحزن والأسى والمرارة والقهر أن عقولا فذّة وقلوبا طاهرة وأنفسا زكيّة وشبابا يافعا وكهولا صادقين مخلصين وشيوخا صالحين مؤمنين يُستمطَر بهم الغيث ما زالوا يؤمنون بكلّ هذا العبث السياسيّ وما زالوا يحصرون أنفسهم ويسجنونها في ثنائيات قاتلة قاتمة وما زالوا عاحزين - وما هو بعاجزين لو أرادوا - أن يفتحوا ثغرة ينفذون من خلالها إلى فضاءات أرحب وإلى حلول ومسارات أكثر فاعلية وإبداعا.
ما أضيق الأمر وما أبأسه حين يكون حلمك هو قبّة البرلمان ..وأن تكون رئيسا أو وزيرا في حكومة يحلّها رئيس في نزوة غضب أو جلسة سمَر .
ما هكذا تؤسّس الدول ..ولا هكذا تُبنى الحضارة .. ولا هكذا تكون النهضة والبناء ..ولا هكذا يتحرّر الوطن والإنسان ..وما هذا بطموح ولا حُلُم يستحقّ التضحية والصبر والمجالدة عليه.
لولا المشقّة ساد النّاس كلهمو ** الجود يُفقر والإقدام قتّالُ .
غاضب على الجزائر
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)