من يتآمر على من في الجزائر؟
من يتآمر على من في الجزائر؟
أقول لوزير الداخلية نور الدين بدوي الذي أصدع رؤوسنا بكلامه حول المؤامرة التي تستهدف الجزائر بأن من دعا لمقاطعة الانتخابات الصورية الأخيرة هو أيضا وطني و ربما أكثر وطنية منك أنت أيها الوزير، فأنت وأمثالك من السياسيين التنفيذيين تستفيدون من الريع ، وتأكلون غلة البلاد بالطول وبالعرض، أما من يناضل اليوم من أجل جزائر حرة وديمقراطية ، فهو يغامر يحياته وقوته من أجل أن تبقى الجزائر شامخة آمنة ، أيها الوزير المثقف هل تعلم أن أمن الأوطان لا ولن يبنى بالأكاذيب، والإدعاءات بل يبنى على الصراحة والحب و النزاهة، كيف يمن أن يبنى وطن على تحالف بين أغنياء لا أحد يعرف مصدر ثرواتهم وجهاز إداري يعود في طريقة تفكيره للحقبة السوفيتية .
تابعت كما تابع كل الجزائريين في الخارج والداخل الخطاب الستاليني القمعي لبعض سياسيي السلطة و مسؤولها بمناسبة الحملة الانتخابية لانتخابات 4 ماي الماضي، وكان لي شرف الاستماع إلى بعض تدخلات وزير الداخلية الذي فشل في إقناع الناس في الجزائر بأن من يدعوا لمقاطعة الانتخابات الصورية الماضي عميل وخائن ومندس، وزير الداخلية قال قبل أسابيع ليست كثيرة إن من يدعوا لمقاطعة الإنتخابات يرغب في جر الشعب الجزائري إلى معسكرات اللجوء ، و ها هي الانتخابات قد مرت، وسجلت نسبة مشاركة كارثية ، حتى بمقاييس غياب الشفافية ، حيث اعترفت السلطة الرسمية بمشاركة اقل من 36 بالمائة من الناخبين، فماذا حدث؟؟ إنها خطاب التخويف بل و جعل الشعب يعيش في حالة من الرعب، وشيطنة كل معارض بل وكل مستقل .
لست ادري من أين جاءوا بنظرية المؤامرة هذه لكنهم تمكنوا من زرعها ببراعة فائقة في أذهان الشعب، حتى بات كل وطني غيور رافض لمنظومة الفساد ولتحالف جهاز الإدارة الرهيب مع الأغنياء الجدد ، عميلا لجهات أجنبية، في بلادي يعتقد الجالس على الكرسي أنه وحده على حق ، ويعتقد أيضا أن كل من يريد الإصلاح ، متآمر على الوطن.
عندما يبيع الجالس على الكرسي البلاد ويرهن مصيرها فهو وطني يخطئ ويصيب، عندما يرهنون مصير بلد كامل بحياة شخص أو بحالته الصحية، أنا كأحد افراد هذا الشعب ارفض و بكامل قواي العقلية الحجر على الشعب واعتباره قاصرا قبل حكومة همها الوحيد هو أن يواصل عدد من الأفراد البقاء في مناصبهم التسلطية
ولست أدري أي ذل أكبر من أن تولد وتعيش وتموت لتمجد الفساد وأن تحرم من حقوق المواطنة في التعبير عن رأيك والمساهمة في بناء بلدك والتأكد من سلامة طعامك ومنزلك وبيئتك،
أي ذل أكبر من أن تعامل كأنك جاسوس في وطنك وأن مكالماتك وأقوالك وحركاتك وسكناتك مراقبة ومسجلة بقلم أحمر عريض في ملفك لدى جهة أمنية وماذا بعد أن يتم التشكيك في وطنيتك وفي قواك العقلية لمجرد التفوه بكلمة حق أو سؤال بريء عن مستقبل أبنائك ووطنك؟!
وماذا يعني أن نستجدي الأمن وأن يتم تخييرنا بين أمننا أو كرامتنا!
سفيان حنين
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (23)