ما سبب "الفرحة العارمة" لجرائد العسكر بمكالمة وهمية لبوتفليقة مع الرئيس الفرنسي ماكرون

ما سبب "الفرحة العارمة" لجرائد العسكر بمكالمة وهمية لبوتفليقة مع الرئيس الفرنسي ماكرون

مايو 21, 2017 - 18:07
تم التحديث: 9 سنوات منذ
7
ما سبب "الفرحة العارمة" لجرائد العسكر بمكالمة وهمية لبوتفليقة مع الرئيس الفرنسي ماكرون

أوردت مصادر إعلامية جزائرية، خبرا غريبا حاولت ان تُضفي عليه هالة كبيرة وان تقدمه على أنه مهم جدا، من خلال اختيار عنوان مثير :"أول اتصال هاتفي بين ماكرون وبوتفليقة"، كذا!، كما لو ان الامر يتعلق بفتح مبين

وجاء في خبر يومية "الخبر"، الموالية للمخابرات الجزائرية، ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون "تحادث مع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة عشية زيارته إلى مالي لتفقد القوات الفرنسية المواجدة هناك في إطار عملية برخان".

عنوان الخبر، كما جاء في يومية الخبر، يوهم القارئ بان محادثات هامة جرت بين ساكن الإيليزي الجديد والنزيل المؤبد بقصر المرادية، إلا ان قراءة فقرات الخبر تصيب بالغثيان وبالقرف من هذا المستوى الذي وصلت إليه المسؤولين في الجارة الشرقية، بعد ان أضحت مكالمة هاتفية عادية ولا ترقى إلى مستوى الخبر، تفرحهم وتجعلهم يهللون لها كما يفعل الاطفال الصغار..

يومية الخبر بدأت الخبر بعملية "سوسبانس"(حبس الانفاس)، لكي لا يهرب القارئ الزائر لموقعها على الانترنيت، قبل ان تكشف في الفقرة الثانية عن موضوع هذه المحادثة "التاريخية" حيث ذكرت أن ماكرون، خلال ندوة صحفية عقدها بمالي أمس الجمعة قال:"عشية مغادرتي لفرنسا تحادثت في الهاتف مع الرئيس بوتفليقة، اتصلت به وديا قبل عبوري للأجواء الجزائرية، كما استغليت الفرصة لشكره على رسالة التهنئة التي بعثها لي بعد الانتخابات"

هكذا إذن تتحول مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الفرنسي مع بوتفليقة خلال مروره فوق الأجواء الجزائرية، وديا، لشكره على رسالة "التهنئة التي بعثها له بعد الانتخابات"، إلى حدث مهم استدعى تجنيد أبواق النظام العسكري الاعلامية قصد تهيئته وتقديمه للرأي العام بشكل يوحي بأنه مهم وان الأمر يتعلق بإنجاز عظيم للرئيس بوتفليقة..

الخبر الذي قدمته "الخبر" لقرائها في ثوب مثير ينطوي على شيئين أساسين على الاقل:

الأول يتعلق بالمستوى الرديء والمتدني الذي وصلت إليه السياسة والدبلوماسية الجزائريتين، حيث اضحت اتفه التفاتة من طرف رئيس دولة او مسؤول اجنبي إلى الشأن الجزائري، يدخل في إطار الانجازات العظيمة لنظام العسكر والمخابرات وهو ما يستوجب النفخ فيه وتقديمه للمواطنين الجزائريين وللرأي العام الدولي بشكل مثير، لكي لا يتم نسيان ان هناك دولة تسمى الجزائر لاتزال تحظى باهتمام  "القوى الدولية"..

أما المسألة الثانية، فتتعلق بالوضع الصحي المتردي للرئيس بوتفليقة وهو ما يدفع المسؤولين المتمسكين بزمام الحكم بالجارة الشرقية يحاولون استغلال اي حادث ولو كان مجرد اتصال هاتفي عادي، كما وقع امس مع ماكرون، لكي يؤكدوا للعالم بان النزيل الأبدي لقصر المرادية لا يزال حيا يرزق، وأنه يمارس مهامه بشكل عادي وان رؤساء الدول يهاتفونه ويستشيرونه ويقدمون له التهاني كما أن شيئا لم يقع، والحال ان الوضع وصل إلى مستويات متأزمة اصبح معه بوتفليقة رهينة بين أيادي المتمسكين الحقيقيين بالسلطة ريثما يحلون صراعات الاجنحة التي تخترق المنظومة السلطوية بالجزائر ويجدون بديلا قابلا لخدمة اجنداتهم بما يمكنهم من الحفاظ على مصالحهم الشخصية..

 

محمد بوداري

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
طالب
طالب 9 سنوات منذ
ليس هذا الأبكم المشلول الذي يخاطب الأجانب ويقرر أو يقول وإنما كل قرار يأتي من دولة الإستعمار هناك من وراء البحار
زائر
زائر 9 سنوات منذ
يبدو ومن خلال وسائل الاعلان الوطنية والاجنبية أن النشاط السياسي والدبلوماسي للحكومة الجزائرية أنشط بكثير من نشاط الحكومة المغربية . وان البرامج الاقتصادية والاجتماعية التي في طريق الانجاز لا تذكر معها تلك الموجودة في المغرب . اذا ما الفائدة من ملك شاب مكتنز يتحرك كروبو .. رجل اصطناعي ..... اذا كان شعبه يعاني الجوع والعري ......الرئيس بوتفليقة مريض له حكومة بها رجال اكفاء وجيش قوي ومن تم فان الجزائر في امن وامان رغم مرض الرئيس . شفاه الله
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 9 سنوات منذ
<strong>هام جدا</strong> بوتفليقة أندر عن الكلام بسبب تفهاتكم وبحكم انه مخلوق ايجابي وجد نفسه وسط السلبيين سلبي في نظرهم ولهذا صام عن الظهور والكلام وصار اليوم كما قال شيخ طريقة بين يدي الله في كل شيء بعقل متفتح الى ان يتم العهدة الخامسة اشاء الله وشكرا
BENABADJI ALH&nbsp;ORR
BENABADJI ALH&nbsp;ORR 9 سنوات منذ
Comment donc croire ces médias a deux sous qui sont corrompus et au service d'un régime mourant qui agonise comme son président d'ailleurs ,un président a moitie mort qui n'arrive pas depuis des années a s'adresser un seul mot au peuple algérien a travers la TV pour dire &quot;salam ou3li likoum &quot;comme disaient et a raison d'ailleurs tous les opposants algériens en exile,pour prouver qu'il est bien vivant? Un Bouteff agonisant comment peut-il donc tenir une conversation téléphonique avec le nouveau président francais? Le régime qui continue comme par le passé a prendre le peuple algérien pour des abrutis et niais ,allait-il un jour s'abstenir de tenter a tort de ridiculiser les algériens et algériennes qui ne sont pas dupes?.
محمد
محمد 9 سنوات منذ
<strong>لغة الصم</strong> كدب وبهتان بوتفليقة يتكلم فقط بالاشارة.