الرئيس الفرنسي ماكرون يدين الدور المزدوج لنظام بوتفليقة في محاربة الإرهاب في مالي
الرئيس الفرنسي ماكرون يدين الدور المزدوج لنظام بوتفليقة في محاربة الإرهاب في مالي
في أول تحرك رسمي يقوده إلى دولة إفريقية، كشف إمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي الجديد، خلال زيارته إلى أفراد القوات العسكرية الفرنسية بقاعدة غاو الشمالية بمالي، معطيات مثيرة حول قلقه من الوضع الأمني بمنطقة الساحل، فاتحا بذلك المجال أمام مقاربة جديدة قد تطبع السياسة الخارجية الفرنسية تجاه النظام السياسي الجزائري بهذا الخصوص، سمتها الأساسية “الوضوح والصرامة”.
وبعد أن غضت فرنسا الطرف، طيلة السنوات الماضية، عن تحركات الجزائر في المنطقة التي تشهد توترات حادة، ودورها المزدوج في إستراتيجية القضاء على الإرهاب في دول الساحل والصحراء، بدا خطاب ماكرون لبوتفليقة أشد صرامة.
وهاد هو سبب المكالمة الهاتفية للرئيس الفرنسي بالرئيس الجزائري قبل وصوله إلى مالي التي هللت لها جرائد العسكر كما لو ان الامر يتعلق بفتح مبين و تحول مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الفرنسي مع بوتفليقة خلال مروره فوق الأجواء الجزائرية كحدث مهم استدعى تجنيد أبواق النظام العسكري الاعلامية قصد تهيئته وتقديمه للرأي العام بشكل يوحي بأنه مهم وان الأمر يتعلق بإنجاز عظيم للرئيس بوتفليقة.
ليعرب قلقه من الوضعية الأمنية بمنطقة الساحل، كاشفا تفاصيل المحادثة الهاتفية بينهما بقوله: “أخبرته عن رغبتي في الحديث مع الجزائر بطريقة صريحة جدا”؛ قبل أن يرفض ماكرون في الندوة الصحافية التي عقدها بمدينة غاو الإجابة عن سؤال أحد الصحافيين عن مدى تورط الجزائر في دعم المتطرفين بالمنطقة، مكتفيا بـ: “ليست هناك أدلة تمكنني من تأكيد دعم الجزائر لإياد غالي، زعيم الحركة الجهادية أنصار الدين”.
هذا المعطى الذي لم يحظ باهتمام كبير من طرف الصحافة الفرنسية والجزائرية، بالرغم من أنها المرة الأولى التي يلفت فيها ماكرون انتباه الجزائر إلى دورها في الاستقرار الأمني بالمنطقة، دون أن يقطع شعرة معاوية مع نظام “قصر المرادية”، من شأنه أن يخلق تحولا في طريقة مقاربة فرنسا لهذا الملف الحساس رغم أن ماكرون حافظ على لغة اللباقة في تسليط الضوء على هذه القضية، وتأتي استنادا إلى “تقارير مخابراتية فرنسية تؤكد الدور الجزائري في توفير الدعم للجهاديين وتوظيف هذه الورقة ضد دول المنطقة”.
بعدما كان النظام الجزائري يراهن على فوز ماكرون، وكان يعتبره مرشحه الأقرب للحفاظ على المصالح الفرنسية الجزائرية. ح.سطايفي للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (12)