هل يكون تبون أكثر رؤساء الحكومات فشلا في تاريخ الجزائر؟
هل يكون تبون أكثر رؤساء الحكومات فشلا في تاريخ الجزائر؟
يوصف الوزير الأول السابق عبد المالك سلال في صور كاريكاتورية يتعمد من خلالها بعض الصحفيين والمدونين تحويله إلى ما يشبه المهرج بسبب زلات اللسان وفلتات الكلام، لكن بغض النظر عن الموقف من سلال عبد المالك فإن الرجل قاد الحكومة في أوقات عصيبة ، وتمكن على اي حال من النجاح في أداء مهمته، سلال كان طيلة 4 سنوات الواجهة التي مارست من خلالها جماعة الحكم السرية السلطة، في أوقات غياب الرئيس بوتفليقة الطويلة قبل وبعد انتخابه للمرة الرابعة، تبون عبد المجيد لا يبدوا أنه يتمتع بنفس الحيوية التي يملكها عبد المالك سلال ، ولا بنفس الشخصية القيادية لشخصيات مقل أويحي وبلخادم، تبون الذي وصفه بعض المراقبين برجل الميدان ، الذي نجح في القضاء على ازمة السكن بالرغم من أن سعر ايجار شقة في العاصمة الجزائر يفوق نظيره في اي عاصمة اي دولة عربية بل إن سعر ايجار شقة في العاصمة يصل إلى سعر الايجار فقي باريس او في مدريد، عبد المجيد تبون لا يبدوا أنه ملم بشكل دقيق بالملفات الإقتصادية المهمة والكبيرة، فهو طيلة مشواره في الجهاز التنفيذي ، مارس مهام على راس وزارات ثانوية، كما أنه لم يتمرس في المجال السياسي مثل سلال و أوحي فالأول قاد الحملة الانتخابية للرئيس 3 مرات والثاني لا يشك أحد في قدراته الخارقة في المجال السياسي .
النجاح الوحيد الذي يحسب لعبد المجيد تبون هو تمكنه من تحقيق التقدم في مشروع الرئيس بوتفليقة الشخصي المسجد الكبير الذي كلف الخزينة 2 مليار سنتيم، الميزة التي يملكها تبون وجعلت المحيطين بالرئيس يشيرون علة بوتفليقة بتعيينه خليفة لعبد المالك سلال هي الطاعة العمياء لجماعة الرئاسة ، الرجل تحول في السنتين الأخيرتين إلى رئيس ورشة في المسجد الأعظم .
وبغض النظر عن الميزات الشخصية لعبد المجيد تبون الذي يوصف بأنه رجل فيه كل مميزات المسؤول التنفيذي الكفء من الالتزام وبذل أكثر من 16 ساعة عمل في اليوم، فإن الرئاسة كان عليها أن تبادر لتعيين شخصية شابة في هذا المنصب للتأكيد على رغبة السلطة في التجديد .
بعض المحللين قالوا إن تعيين تبون في منصب الوزير الأول جاء لتأكيد أن الرئيس يمارس مهامه، وقال أحد المعلقين إنه تعيين سلال وزيرا أول من جديد على راس الحكومة بعد الانتخابات ، سيعني ادخل الشعب في حالة من الشك وكأن الشعب ما زال غير متأكد من أن الرئيس غائب وغيب تماما عن المشهد ، ابعد الشك عن الشعب لن يأتي إلا بوسيلة واحدة هي خروجه وكلامه بلسانه مع الناس أو في خطاب علني، غير هذا فإنه لا داعي للحديث عن الشك والشعب ودور الرئيس بوتفليقة في صياغة القرارات المصيرية .
حنين سفيان
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)