هل الجزائر بعيدة عن انتفاضة شعبية كموجة ثانية من الربيع العربي

هل الجزائر بعيدة عن انتفاضة شعبية كموجة ثانية من الربيع العربي

مايو 31, 2017 - 20:56
تم التحديث: 9 سنوات منذ
15 6.1ك
هل الجزائر بعيدة عن انتفاضة شعبية كموجة ثانية من الربيع العربي

كانت قاعة  الاجتماعات  الملحقة بفندق ماجيستيك أوتيل بالعاصمة الفرنسية باريس مسرحا للقاء بين خبراء في العلاقات الدولية والشؤون الاستراتيجية، من تنظيم الجمعية الفرنسية  للعلاقات بين الشعوب AFREP ، حيث  ناقش اللقاء  الوضع المتأزم  في ليبيا  وتم ربطه بفكرة الموجة الثانية من ثورات الربيع العربي إلا أن اللقاء سرعان ما تحول لنقاش الوضع السياسي في الجزائر .

ناقش خبراء واستاذة وباحثون في ندوة تحت عنوان مخاطر تراجع الديمقراطية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ،   المخاطر المترتبة على رفض الدول العربية الاصلاح السياسي، والندوة اشارت إلى أن المنطقة العربية وشمال افريقيا   على موعد مع ما يمكن أن يسمى الموجة الثانية للربيع العربي، لأن طبيعة الثورات الشعبية مركبة وقد تستغرق   دورات الثورات عدة عقود حتى تنتهي إلى النجاح، واشار المتحدثون إلى الانتفاضات التي شهدتها اوروبا الشرقية في الستينات من الرقن الماضي والتي استكملت لا حقا بعد أكثر من عقدين من الزمن، الباحثون أشاروا إلى مثال ثاني وهو  الثورة الروسية  الأولى التي اجهضت في عام 1905 ثم  تكررت  ونجحت في عام 1917 أي بعد 12 سنة .

و قال خبراء في العلاقات الدولية وصحفيون كبار من صحف عريقة  مثل  LE MONDE , و LE  FIGARO    واساتذة جامعيون وممثلو منظمات دولية  أثناء حديثهم عن الوضع السياسي في الدول التي  تجاوزت  الموجة الأولى للربيع العربي، ومنها الجزائر والمغرب في قدرة السلطة الجزائرية على قيادة الإصلاحات السياسية وإحداث التغيير في البلاد. 

الخبير جون لويس انريك من جامعة كولو رادو الأمريكية  إن السلطة الجزائرية تتحمل مسؤولية كبيرة عن تراجع مستوى الديمقراطية، وانهيار الثقة بين السلطة والشعب، واشار الاستاذ المحاضر في جامعة كولورادو الأمريكية إلى   أن مستوى الديمقراطية في الجزائر تراجع إلى وضع خطير وضرب مثلا بحادثة وفاة صحفي في السجن بالجزائر قبل اشهر، في هذا الصدد قال الاستاذ والباحث  الجزائري  الدكتور خير الدين  بليمام المختص في العلاقات الدولية في جامعة ستراسبورغ إن طبيعة السلطة السياسية القائمة في الجزائر لا تعترف بوجود أي نوع من المشاركة  السياسية ، لا أي حرية للتعبير النظام السياسي في الجزائر لا تعترف بوجود  مشاركة سياسية ولا تسعى إلى إصلاح حقيقي.. لا توجد بوادر أمل . ولخص المتحدث  أسباب تراجع الحريات في الجزائر ما أسماه انتكاسة السياسات الإصلاحية منذ الاستقلال، ب وجود  عقدة لدى شعور النظام السياسي بفقدان المشروعية ، ما جعله يرفض كل المبادرات، و العجز عن بلوغ سقف الإصلاح في تونس ومصر ، و غياب نخبة حاكمة تؤمن بالتغيير ، لأنه لا يمكن، حسب تحليله، المضي في الإصلاحات برجال الماضي، وقال الباحث في العلاقات الدولية الدكتور أومقران حسان" إن نظام الحكم في  الجزائر كما في المغرب يدرك أن مرادف المطالبة بالإصلاحات التي يحملها الشارع هو رحيل النظام، وأشار الباحث إلى عامل آخر في فشل الإصلاحات، ويتعلق بهيمنة الهاجس الأمني في الإصلاحات عبر إسناد صياغة القوانين إلى وزارة الداخلية وليس لغيرها.

وفي موضوع  الأزمة السياسية التي تعيشها الجزائر بعد العهدة الرابعة اشار الدكتور أومقران  حسان فوق الأزمة السياسية التي عاشتها الجزائر بعد انتفاضة  اكتوبر 1988 وقبلها انتفاضة الربيع الأمازيغي، طرأ تغير جوهري على طبيعة النظام السياسي في الجزائر، حيث  تحول إلى نظام فردي، ثم انتقل إلى مستوى ابعد وهو حصر السلطة السياسية في مجموعة من الاشخاص  فيما يشبه الجماعة السرية المغلقة، وقال إن مرض الرئيس بوتفليقة الذي فقد كثيرا من قواه، في حين أن ملف الإصلاحات يتطلب قدرة كبيرة ، واستغرب طريقة اختيار الوزراء والانتخابات التشريعية التي انتهت إلى هزيمة السلطة بسبب نسب المشاركة  . 

وقال الخبير والمحلل  السياسي المقيم في فرنسا  توفيق حليسي  إنه  بالرغم من تراجع مستوى  الديمقراطية  في الجزائر، إلا أن بعض البوادر تشير إلى وجود مناخ بديل  للتعبير الحر وهو شبكات التواصل الاجتماعي ، واشار  إلى أنه يستبعد غرق الجزائر في الفوضى بسبب قوة وحدة المؤسسة العسكرية إلا أن استمرار الأزمة السياسية التي  بدأت بسبب الاصرار على بقاء رئيس مريض في منصبه  طريقة التسيير بشكل يدفع الجيش إلى العودة للإمساك بزمام الأمور، كما حدث في . 1992 وأشار أستاذ علم الاجتماع التونسي حليمي علي في كل الدزل التي شهدت اضطرابات وثورات كانت السلطة أمام خيارين  انتقال هادئ سلمي وسلس للسلطة  من السلطة القائمة حاليا والتي تعتبر نفسها وصية على الشعب ككل إلى الجيل الثاني، الذي لازال يحمل الاحترام لجيل أول نوفمبر إلا أن  الاحترام هذا قد يتلاشى بسبب بقاء الوضع على حاله دون تغير ولا تطور الجيل الحالي يريد  القيام بإصلاح في إطار القيم الوطنية، في حين يقوم السيناريو الثاني على فرضية حدوث صدام بين الممسكين بالسلطة ، وجماعات طليعية قد تخرج  من بين الشعب  .

واشار المتحدث إلى أن سيناريو مماثلا سيدفع بالجيش للواجهة من جديد، لأنه رغم توجه الجيل الثاني من ضباط الجيش لعدم التدخل في الشؤون السياسية، والمضي إلى الاحترافية، فإنه لن يبقى متفرجا .

 

 

سالم مخطارية

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (15)

User
رمضان
رمضان 9 سنوات منذ
<strong>وشهد شاهد من اهلها</strong> قال الاستاذ والباحث الجزائري الدكتور خير الدين بليمام المختص في العلاقات الدولية في جامعة ستراسبورغ إن طبيعة السلطة السياسية القائمة في الجزائر لا تعترف بوجود أي نوع من المشاركة السياسية ، لا أي حرية للتعبير النظام السياسي في الجزائر لا تعترف بوجود مشاركة سياسية ولا تسعى إلى إصلاح حقيقي.. لا توجد بوادر أمل ...
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 9 سنوات منذ
<strong>هام جدا</strong> جورج سورس و برنار ليفي والنظام المخزن وامثالهم ينتظرون في ردة فعل سي احمد اويحي لكي تتاح لهم الفرصة الاخيرة ولأن بعض من اولاد واحفاد فرنسا هنا والذين هم على أهب الاستعداد بأمر من الحزب لكي تتاح الفرصة التي يبحث عنها الكل من اجل الهروب والباقي أكيد سيغرق في بحر الطوفان واذا كنا استرجعنا الأرض من خلال ثورة التحرير فهذه المرة لن نستطيع لن نستطيع بل سنغرق بل نغرق حتى وان كانت لدينا سفينة نوح عليه السلام
القمري &nbsp;( الامبراطورية المغربية &nbsp;)
القمري &nbsp;( الامبراطورية المغربية &nbsp;) 9 سنوات منذ
<strong>الغاشي لا يثور ولا يحتج كاضعف الايمان</strong> الجزائر لا يمكن ان تقوم فيها ثورة ولا احتجاج حتى ... هذا من سابع المستحيلات لسبب بسيط تاريخي موروث ونفسي مكتسب .... فالشعب اعتاذ على الذل والاذلال والعيش تحت السوط و الاستعمار لقرون شعب يورته لشعب اخر فلو سلخ الكابرانات جلد الغاشي عن عظمه فلن يحركوا ساكنا لانه شعب جبان من بداية التاريخ وله قابلية لتبعية للاخر .... وزادها بمكتسب جديد فهو يعاني من كوابيس وعقد الرعب الذي مورس عليه لعشر سنوات دموية بشكل فضيع تجعله لا يفكر حتى في رفع اصبعه لطلب الاذن للخروج الى المرحاض ..... و الشعب التي تجري على لسانه كلمات &nbsp;(تخطي راسي&nbsp;) و &nbsp;(الله غالب &nbsp;) وكلمات كثيرة اخرى شبيهة وهو مقتنع بها اشد الاقتناع حد اليقين لا ينتظر منه ثورة ولا ثور ولا نعجة فالنعاج عندما تفتقد الى الخروف الفحل تغادر القطيع .... فالشعب وخاصة الشباب الذين يفضلون الموت في البحر . على مواجهة الكابرانات للمطالبة بحقهم في ثروة البلد ويتركون لهم الجمل بما حمل من نفط وغاز وملايير تنفق باسراف على الارهابيين والمرتزقة وتهرب نحو البنوك الاجنبية وهو جائع وعاطل يتم اذلاله بشكارة حليب وكيلو بطاطا وكل يوم يخرج له النظام المتعفن بقصة جديدة لزيادة في اذلاله وتعويده على الخضوع و الرضى بالامر الواقع ..... شعب يشعر انه بلا افق ولا مستقبل وبلده تسير نحو الافلاس والانهيار ومع ذالك لايحرك ساكنا .... الشعب الذي يرضى ان يحكمه معوق سبق ان سرق امواله وهربها و لم يخاطبه لاربع سنوات و بعد ثلاث عهدات سبقت نهبه فيها نهب الذئاب الجائعة فهو شعب مرفوع عنه القلم ولا يرجى منه شيئ لا الان ولا مستقبلا حتى اصبح مضرب المثل في الخنوع والانبطاح ومع ذالك تجده يتحدث بوقاحة عن النيف ومكة الثيران وخزعبلات اخرى لا وجود لها على الارض ..... الشعب البوكينابي كان اوعى منه واشجع
الدرابكي عبدالمومن
الدرابكي عبدالمومن 9 سنوات منذ
<strong>هنيئا لجزائرنا على الانتصار التاريخي</strong> صوت اليوم خارجية وزراء اللجنة الرابعة للمملكة الأممية لصالح المرشح المروكي وذلك لان المرشحه الجزائريا مشغولا بمشاكل اخرى اهم أكثرية. وبذلك اثبت بوتفليقة انه يحكم العالم. اقدم احر التهاني للجاءزائر الدويلة المجمهرة القوية. قارة قارة قارة قارة. وتحت ناظر الكفاتي ههههههه لقد انتصرت الجزائر على كل الجزائريين لا مصلحة اعلى من مصلحة نظامنا الكبور الجيد ويمكنني ان اعبر على ذلك بكل حرية
BOUKNADEL
BOUKNADEL 9 سنوات منذ
Le peuple algérien traumatisé a vie depuis la décennie noire continue de sombrer dans son coma profond et éternel dont l'avait plongé le régime bâtard harki de 1992 a aujourd'hui ce qui signifie que le peuple algérien meurtri n'a ni le courage ni la détermination de se révolter malgré la misère et la hogra qu il ne finit pas de subir durant sa malheure&nbsp;use existence pour chasser ces harki et Bouteff le paralysé a vie du pouvoir.