الدليل القاطع على تشكيل حكومة تبون تم خارج تغطية رئاسة الجمهورية وخارج الوزارة الأولى

الدليل القاطع على تشكيل حكومة تبون تم خارج تغطية رئاسة الجمهورية وخارج الوزارة الأولى

يونيو 01, 2017 - 22:10
تم التحديث: 9 سنوات منذ
6 5.2ك
الدليل القاطع على تشكيل حكومة تبون تم خارج تغطية رئاسة الجمهورية وخارج الوزارة الأولى

أي شخص عمل في الإدارة أو لديه خبرة في المجال الإداري يدرك أن ما وقع في موضوع فضيحة تعيين وزير سياحة متابع  قضائيا ثم تنحيته، يؤكد  أن القرارات لا تتخذ أبدا في مكان يسمى رئاسة الجمهورية، إنها تتخذ في اي مكان آخر إلا الرئاسة، الغريب في تفاصيل القضية هو أن السيد مسعود بن عقون كما تقول الرواية الرسمية صدر في حقه حكم قضائي بالمنع  من الترشح للانتخابات بسبب مسائل تتعلق  بالمتابعات القضائية ضده، أي أن الجميع في الجزائر تقريبا كان يعرف تفاصيل القضية من والي باتنة إلى وزير العدل زميل مسعود بن عقون إلى وزير الداخلية، إلا الراقدين تحت التراب في مقر رئاسة الجمهورية، كل من مارس الإدارة في حياته يعرف أيضا أن أي قرار على أعلى مستوى يتم اتخاذه بعد مراجعته على عدة مستويات في مصالح إدارية  مختلفة فما بالك برئاسة جمهورية تتحكم في مصير 40 مليون إنسان، التفسير الوحيد لهذه المهزلة هو أن تشكيل الحكومة لم يتم في مقر رئاسة الجمهورية ولا حتى على مستوى الوزارة الأولى .            

قبل أيام قليلة جدا أعلنت رئاسة الجمهورية عن قائمة الوزراء الجدد، وقالت وسائل الإعلام  إن رئيس الجمهورية   عبد العزيز بوتفليقة عين  وزراء حكومة عبد المجيد تبون،  بعد   اقل من 3 أيام  عادت وسائل الإعلام  للقول إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قرر إقالة وزير السياحة الجديد  بعد أن تلقى تقريرا أمنيا حول  متابعات قضائية  سابقة للوزير، ونشر الخبر هكذا في الحالتين رئيس الجمهورية يعين فلان وزيرا للسياحة ثم رئيس الجمهورية يقرر إقالة فلان   من وزارة السياحة.

ولو أن شخصا واحدا عاقلا موجودا ضمن الجماعة التي تحيط بالرئيس وتمارس السلطة عوضا عنه، لكان قد قرر وقف هذه المأساة وهذه المهزلة التي فاقت كل الحدود، من يتعرض للعبث اليوم ليس  الشعب الجزائري فقط من خلال مجموعة تغلغلت في مراكز صنع القرار وتمارس السلطة بدلا عن رئيس مريض مغيب عن المشهد يتم استدعائه لممارسة مهام بروتوكولية من يتعرض للعبث اليوم هو تاريخ  الرئيسي بوتفليقة الذي مهما اختلفنا معها إلا أنه يبقى شخصية وطنية صنعت لمرحلة متا تاريخ الجزائر ويمكننا أن نضعه  ضمن قائمة الآباء المؤسسين  للجزائر الحديثة، الرجل الذي  كان ضمن الشخصيات السياسية  في  أول حكومة بعد الاستقلال وبقي إلى الآن أشهر وزير خارجية في تاريخ الجزائر، يتعرض اليوم للاهانة عبر الإدعاء بأنه هو من يقرر وهو من  يتخذ قرارات ، قرارات من أمثال قرار تعيين  شخص  دون العودة إلى  التحقيق الأمني أو ربما دون حتى الإطلاع على ملف الوزير السابق للسياحة، لأن التفسير الوحيد للقرار تعيين وزير السياحة ثمن تنحيته هو أن القرار اتخذ في أي مكان إلا في مكان واحد هو رئاسة جمهورية، هذا المكان الذي يفترض أنه المركز العصبي للدولة، إنه فضيحة جديدة ألصقوها بتاريخ بوتفليقة، وإذا تواصلت العهدة الرابعة المشئومة فإن  الفضائح ستتواصل والله المستعان .  

 

سفيان حنين

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 9 سنوات منذ
<strong>الله غالب ياطالب</strong> ذاك الشبل من ذاك الاسد وبحكمنا كلنا ضباع وأغلبياتنا ذئاب سيبقى السعيد و زوجته وابنهما رئيسا للبلاد وهذا ممكن بالمال عند شراء كرسي بإذن من الشارع الطويل في نيويورك وخاصة ان هناك دول المتقدمة تتحكم من كرسي رئاسة والعالم الثالث من كراسي بنوك بدليل إذا تكلم المال يصمت الصدق في الاستحقاقات 2019 وشكرا
زائر
زائر 9 سنوات منذ
<strong>زوجة سعيد بوتفليقه هي رئيسة المملكة البوتفليقية</strong> وقيل أن زوجة سعيد بوتفليقه هي التي تدير بمقودها دواليب المملكة البوتفليقية من مطبخها بالتيليكوموند من وراء ستار وللمزيد من الخبر إسألوا زوجة الكايد صالح , أما المبتدأ المؤخر فيكمن في سر الطفل ابن سعيد بوتفليقه المحادي والمرافق لكروسة الرئيس &nbsp;( المحنط &nbsp;) في كل اونة ومناسبة
راعي غنم الصحراء الشرقية المغربية
راعي غنم الصحراء الشرقية المغربية 9 سنوات منذ
<strong>ولعل ربات البيون أدرى بهكذا تعيينات أو إقالات</strong> وليس ببعيد أن يتم تشكيلها في مطبخ قايد صالح أو مطبخ سعيد بوتفليقه ولعل ربات البيون أدرى بهكذا طبخات, ولا يغرنك تشكيلتهم لأن الأمور يتم التحكم فيها من وراء حجاب من طرف كابرانات العسكر الإنقلابيين الذين يستغلون إسم الرئيس في التعيينات والإقالات للوزراء والرئيس منهم بريئ ليس له علم بذلك وهو مريض ليس في كامل قواه البدنية أو العقلية محتجز في غرفته بقصر المراضية,
محمد
محمد 9 سنوات منذ
<strong>كلنا بن عقون</strong> العصابة الحاكمة في بلاد الحقرة والمعريفة والمافيا لا يعجبها تعيين مواطن عادي في منصب الوزير لأنه ليس منهم. لم يسرق ولم ينهب في حياته ثروات البلاد. لدلك حركوا الهواتف لاقالته بسرعة.
القناص
القناص 9 سنوات منذ
<strong>احتقار النظام الجزائري للطلبة</strong> ندد العديد من الطلبة بالظروف الصعبة التي وصفوها بالمزرية التي يعيشونها هذه الأيام بالأحياء الجامعية بسبب هذه المطاعم، حيث قاموا بنشر صور وفيديوهات لوجبة الإفطار المقدمة لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي تبيّن مدى الإهمال الذي تغرق فيه هذه المطاعم من حيث النظافة، يضاف إليه رداءة الوجبات المقدمة، إلى درجة أن الدجاج المقدم لهؤلاء الطلبة لا يتم تنظيفه وترييشه بالشكل الجيد، اذ يضطر في هذا السياق الطلبة الذين يتسلحون بالشجاعة لتناول مثل هذه الوجبات، إلى ترييش قطع الدجاج التي يتحصلون عليها قبل تناولها في مشاهد يندى لها الجبين، حيث يتساءل في هذا الشأن الطلبة إن كان باستطاعة مسؤولي هذه الأحياء تناول مثل هذه الوجبات؟ موجهين لهم في نفس الوقت الدعوة لتقاسمها. ومن بين الصور والفيديوهات التي أثارت الاستياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تلك التي التقطت بأحد هذه الأحياء الجامعية والتي تبّين الكيفية المرعبة التي تستخدم في نقل اللحم إلى هذه المطاعم، فرغم الحرارة المرتفعة خلال هذه الأيام، الا أن ذلك لم يمنع بعض المسؤولين من نقل اللحم على متن سيارة الإسعاف، وكذلك تقديم الوجبات في أكياس بلاستيكية وهو الأمر الذي ينذر بوضع كارثي يهدد الأكلة الجامعية للطلبة بما تحمله الكلمة من معنى، ليتساءل هؤلاء الطلبة وحتى المواطنين العاديين الذين شاهدوا هذه المقاطع: أين هي مصالح المراقبة؟