الدليل القاطع على تشكيل حكومة تبون تم خارج تغطية رئاسة الجمهورية وخارج الوزارة الأولى
الدليل القاطع على تشكيل حكومة تبون تم خارج تغطية رئاسة الجمهورية وخارج الوزارة الأولى
أي شخص عمل في الإدارة أو لديه خبرة في المجال الإداري يدرك أن ما وقع في موضوع فضيحة تعيين وزير سياحة متابع قضائيا ثم تنحيته، يؤكد أن القرارات لا تتخذ أبدا في مكان يسمى رئاسة الجمهورية، إنها تتخذ في اي مكان آخر إلا الرئاسة، الغريب في تفاصيل القضية هو أن السيد مسعود بن عقون كما تقول الرواية الرسمية صدر في حقه حكم قضائي بالمنع من الترشح للانتخابات بسبب مسائل تتعلق بالمتابعات القضائية ضده، أي أن الجميع في الجزائر تقريبا كان يعرف تفاصيل القضية من والي باتنة إلى وزير العدل زميل مسعود بن عقون إلى وزير الداخلية، إلا الراقدين تحت التراب في مقر رئاسة الجمهورية، كل من مارس الإدارة في حياته يعرف أيضا أن أي قرار على أعلى مستوى يتم اتخاذه بعد مراجعته على عدة مستويات في مصالح إدارية مختلفة فما بالك برئاسة جمهورية تتحكم في مصير 40 مليون إنسان، التفسير الوحيد لهذه المهزلة هو أن تشكيل الحكومة لم يتم في مقر رئاسة الجمهورية ولا حتى على مستوى الوزارة الأولى .
قبل أيام قليلة جدا أعلنت رئاسة الجمهورية عن قائمة الوزراء الجدد، وقالت وسائل الإعلام إن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة عين وزراء حكومة عبد المجيد تبون، بعد اقل من 3 أيام عادت وسائل الإعلام للقول إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قرر إقالة وزير السياحة الجديد بعد أن تلقى تقريرا أمنيا حول متابعات قضائية سابقة للوزير، ونشر الخبر هكذا في الحالتين رئيس الجمهورية يعين فلان وزيرا للسياحة ثم رئيس الجمهورية يقرر إقالة فلان من وزارة السياحة.
ولو أن شخصا واحدا عاقلا موجودا ضمن الجماعة التي تحيط بالرئيس وتمارس السلطة عوضا عنه، لكان قد قرر وقف هذه المأساة وهذه المهزلة التي فاقت كل الحدود، من يتعرض للعبث اليوم ليس الشعب الجزائري فقط من خلال مجموعة تغلغلت في مراكز صنع القرار وتمارس السلطة بدلا عن رئيس مريض مغيب عن المشهد يتم استدعائه لممارسة مهام بروتوكولية من يتعرض للعبث اليوم هو تاريخ الرئيسي بوتفليقة الذي مهما اختلفنا معها إلا أنه يبقى شخصية وطنية صنعت لمرحلة متا تاريخ الجزائر ويمكننا أن نضعه ضمن قائمة الآباء المؤسسين للجزائر الحديثة، الرجل الذي كان ضمن الشخصيات السياسية في أول حكومة بعد الاستقلال وبقي إلى الآن أشهر وزير خارجية في تاريخ الجزائر، يتعرض اليوم للاهانة عبر الإدعاء بأنه هو من يقرر وهو من يتخذ قرارات ، قرارات من أمثال قرار تعيين شخص دون العودة إلى التحقيق الأمني أو ربما دون حتى الإطلاع على ملف الوزير السابق للسياحة، لأن التفسير الوحيد للقرار تعيين وزير السياحة ثمن تنحيته هو أن القرار اتخذ في أي مكان إلا في مكان واحد هو رئاسة جمهورية، هذا المكان الذي يفترض أنه المركز العصبي للدولة، إنه فضيحة جديدة ألصقوها بتاريخ بوتفليقة، وإذا تواصلت العهدة الرابعة المشئومة فإن الفضائح ستتواصل والله المستعان .
سفيان حنين
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)