وزير الداخلية المغربي يحدر من استغلال الملفات الاجتماعية للإضرار بأمن المملكة
وزير الداخلية المغربي يحدر من استغلال الملفات الاجتماعية للإضرار بأمن المملكة
طالب وزير الداخلية المغربي عبدالوافي الفتيت بـ"التطبيق الصارم" للقانون وعدم الرضوخ لمن يحاولون استغلال بعض القضايا والملفات الاجتماعية لـ"زعزعة الاستقرار".
وقال الفتيت في كلمة له الأربعاء خلال اجتماع مع متدربي ومتدربات المعهد الملكي للإدارة الترابية (معهد عال لتخريج موظفي وزارة الداخلية) بمقر المعهد بمدينة القنيطرة (شمال)، إن التطبيق الصارم للقانون من شأنه ترسيخ الممارسة الديمقراطية.
كما طالب بعدم الرضوخ لمزايدات "ذوي النيات السيئة الذين يحاولون استغلال بعض القضايا والملفات الاجتماعية لزعزعة الاستقرار"، من دون أن يحدد من قصدهم بهذه التوصيفات.
وتأتي تصريحات الوزير المغربي في وقت تشهد فيه مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى الريف شمالي المغرب، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول.
وسبق وأعلن محمد أقوير، الوكيل العام (النائب العام) للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، ارتفاع عدد الموقوفين على إثر أحداث الحسيمة إلى 40.
وجاءت الاحتجاجات بعد وفاة تاجر السمك محسن فكري الذي قتل طحنا داخل شاحنة لجمع النفايات خلال محاولته الاعتصام بها لمنع مصادرة أسماكه ولا تزال المسيرات الاحتجاجية تنظم بهذه المناطق للمطالبة بالتنمية.
وكان لفتيت قد أكد في 18 مايو/ايار خلال عرض قدمه أمام مجلس الحكومة حول معطيات وملابسات الاحتجاجات بالحسيمة إن "هؤلاء انتهزوا فرصة المطالبة ببعض المطالب الاجتماعية التي تبقى معقولة وتتم الاستجابة لها من خلال البرنامج التنموي الخاص بالإقليم."
وأكد حينها أن هذا التوجه المغرض لا يعبر عن جميع الفئات الاجتماعية للساكنة المحلية بل تتزعمه فئة صغيرة ومعدودة تشتغل وفق أجندة محددة واضحة للجميع.
وقال أيضا "الجميع واع بأن أمن الوطن خط أحمر ولا يمكن بأي حال من الأحوال، التساهل مع المتربصين به"، معتبرا أن الأمر يفرض أكثر من أي وقت مضى "الحزم من طرف السلطات لمواجهة هذه المزايدات التي تعدت الحدود المسموح بها".
وتابع "المواطنة الحقة تقوم على معادلة أساسية ومتوازنة قوامها التمتع بكافة الحقوق مع الحرص التام على القيام بالواجبات تجاه الوطن من قبل المواطنين والمسؤولين على حد سواء".
واضاف "إذا كان الحق في الاحتجاج السلمي يبقى مكفولا للجميع، فإنه من واجب السلطات العمومية التدخل كلما استوجب الوضع ذلك وممارسة دورها الطبيعي في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة في احترام تام للقانون وتحت رقابة القضاء".
وكان مصطفى الخلفي الناطق باسم الحكومة المغربية أكد خلال مؤتمر صحفي قبل أيام، على أن مطالب سكان محافظة الحسيمة "مشروعة"، لكنه اتهم أطرافا محلية لم يسمها بالسعي إلى "خلق حالة من الاحتقان الاجتماعي والسياسي" بالمحافظة.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)