بعد اعجابه بحداء السيسي على هامش قمة الرياض ترامب يطي الضوء أخضر لقصف مواقع في ليبيا

بعد اعجابه بحداء السيسي على هامش قمة الرياض ترامب يطي الضوء أخضر لقصف مواقع في ليبيا

يونيو 04, 2017 - 20:42
تم التحديث: 9 سنوات منذ
2 3.6ك
بعد اعجابه بحداء السيسي على هامش قمة الرياض ترامب يطي الضوء أخضر لقصف مواقع في  ليبيا

يرى خبراء أن ما يجري في ليبيا حاليا هي  حرب بالوكالة تشنها قوات مصرية بأمر مباشر من الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب ،  وهو تحليل منطقي   لكن الصورة  الحقيقية أكثر تعقيد  من مجرد  حرب الوكالة،  إنها مجموعة حروب  في حرب واحدة ، فمن جهة  قررت الإمارات العربية  كنس ما تبقى من نفوذ قطري  في ليبيا، ومن جهة ثانية  تعد الحرب الحالية محاولة  مصرية لقضم ليبيا، من أجل  الحصول على أكبر حصة ممكنة من الامتيازات الاقتصادية بعد  فرض  الأمن في هذا البلد ، وهي  حرب أخرى  ترفضها  تونس والجزائر ،  البلدان يواصلان التمسك بموقف  ابقاء  ليبيا بلد  مستقل بعيد عن أي  استقطاب.

 تتراكم الأدلة   يوما بعد آخر  لتأكيد أن  لقاء أبو ظبي الذي جمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج وقائد الجيش الوطني  الليبي المارشال خليفة حفتر مطلع الشهر الماضي،   كان لقاء الفرصة الأخيرة في ليبيا ،  أو القاء الذي تقرر  على اساسه وبعده  شن الحرب  على نطاق واسع .

 خليفة  حفتر  ذهب إلى  أبو ظبي بأمر من القاهرة،  من أجل تأكيد حسن النية ، إلا أـنه أيضا  ذهب إلى عاصمة الإمارات العربية المتحدة   من أجل  بحث  التفاصيل السرية للحرب التي تشن الآن بمشاركة مصرية  ضد  الجماعات السلفية الجهادية ككل  من أجل التخلص من التيار الاسلامي المتشدد بشكل نهائي في ليبيا، فائز السراج  الذي توجه إلى  أبو ظبي في اطار مسعى جزائري لحلحلة الأزمة في ليبي  توهم أوة تم ايهامه أن الحل  ممكن ، ويبدوا أنه لم  يقرأ تفاصيل الصورة بشكل جيد  وجدي لأنه قبل تنقل  خليفة حفتر إلى الامارات عقدت سلسلة من الإجتماعات لتنسيق  الموقف العسكري والأمني  بين القوات المسلحة المصرية وقوات الجيش الليبي.

اشتد القتال  في العاصمة الليبية  طرابلس بين الميليشيات التي يقودها الغويل والقوات المؤيدة للمجلس الرئاسي، والتي اصطلى سكان العاصمة بنار معاركها، التي دارت في قلب الأحياء السكنية بالأسلحة الثقيلة. وبعد تفوق قوات  حكومة السراج  في المعارك انسحبت ميليشيات الغويل من مطار طرابلس الدولي، ما فتح الطريق أمام احتمال معاودة تشغيله، بعد توقف استمر ثلاث سنوات. 

 وقد أعلن  اللواء السابع  وهو قوة عسكرية جاءت من مدينة تلارهونة بطلب من حكومة السراج   السيطر ة على المطار مع إعلان ولائها لحكومة الوفاق الوطني. غير أن الحكومة تطالب بتسليمها المطار بوصفها السلطة الشرعية في العاصمة، وقد وسطت بعض الأطراف لإقناع ميليشيا «اللواء السابع» بالعودة إلى ترهونة.

وفي الشرق أكمل الطيران الحربي المصري غاراته على مدينة درنة، وتوغل للمرة الأولى إلى مدينة الجفرة (وسط) بحجة قصف معسكرات تنظيم أنصار الشريعة (الموالي لـ»القاعدة»). وبالرغم من حرص المجلس الرئاسي على المحافظة على خط اتصال مفتوح مع القاهرة، اضطر لانتقاد الغارات الجوية المصرية علنا، مُعتبرا إياها انتهاكا للسيادة الليبية، لا سيما أن الحكومة المصرية لم تضع المجلس الرئاسي في صورة الخطوة التي أقدمت عليها من جانب واحد، بقصف درنة والجفرة. والظاهر أن تلك الغارات حظيت بمباركة من فرنسا حسب ما يُستشف من المكالمة التي تمت الثلاثاء بين رئيسها ماكرون ونظيره المصري السيسي.

 

  اليوم   تتواصل البلاغات العسكرية المعلنة وغير تالمعلنة حول تقدم التحالف العسكري  بين مصر  وقوات خليفة حفتر في أكثر من جبهة وأكثر من موقع،  آخر التقارير السرية تشير إلى أن بعض  وجهاء القبائل في ليبيا  حصلوا على  أموال   من الامارات العربية المتحدة من أجل  التعاون بشكل تام مع الحملة العسكرية الحالية   اتفاق  وقف التصعيد العسكري في الجنوب   بين  حفتر و السراج  كان مجرد مناورة   من  قائد الجيش الزطني الليبي  الذي عاود الهجوم    حيث  سيطرت  قوات خليفة   حفتر على  القاعدة الجوية في تمنهنت شمال سبها (جنوب) التي كانت تحت سيطرة القوة الثالثة  القوات التي يقودها رئيس حكومة الانقاذ المُنحلة خليفة الغويل مذبحة في قاعدة براك الشاطئ (تبعد خمسين كيلومترا عن تمنهنت) أسفرت عن مقتل 141 مجندا من «الجيش الوطني» غالبيتهم كانوا عائدين من استعراض عسكري ولا يحملون أسلحة. وأثارت المذبحة موجة غضب واسعة في جميع الأوساط، ليس لأنها خرقٌ للهدنة وحسب، وإنما أيضا لبشاعة عمليات الاغتيال. ويُخشى أن تُعمق هذه العملية الأحقاد المتبادلة وتكون حجر عثرة أمام محاولات إحياء التقارب الهش الذي بدأ مع لقاء السراج وحفتر.

تنظيم أنصار الشريعة  المتهم بالإرهاب  والذي  تعتبره قوات الجيش المصري  هدفا  مشروعا أعلن  عن حل نفسه، وهي مناورة تكتيكية تُعتبر خطوة إلى الوراء للتخفيف من الضغوط التي يتعرض لها التنظيم الموضوع على لائحة الجماعات الإرهابية. وركزت الولايات المتحدة ضرباتها على هذا التنظيم بصفته مسؤولا عن اقتحام سفارتها في تونس العام 2012 واغتيال سفيرها في ليبيا كريستوفر ستيفنس في السنة نفسها، وتوعدت منذ ذلك التاريخ بتعقب قيادات التنظيم وتصفيتهم. والثابت أن عملية مانشستر ستلقي بظلالها الكثيفة على التعاطي الغربي مع التنظيمات الأصولية المسلحة في ليبيا، في اتجاه المزيد من الملاحقات والضربات المُوجهة.

في المُحصلة، يمكن القول إن محور مصر والإمارات وفرنسا أحرز تقدما استراتيجيا واضحا، خاصة على الصعيد العسكري، في تناغم مع المُتغير الجديد في السياسة الأمريكية. والأرجح أن التنسيق سيتعزز في الفترة المقبلة في ضوء الاتصال الهاتفي الأخير بين الرئيس المصري والماريشال حفتر، والذي تطرقا خلاله للأوضاع في ليبيا والهجمات على الجماعات المسلحة. كما يُرجح أن يكون استلام وزير الدفاع الفرنسي السابق جان إيف لودريان حقيبة الخارجية عنصرا دافعا لتعزيز التنسيق الفرنسي مع كل من مصر وحفتر، إذ كان لودريان هو من أشرف على ربط العلاقات مع حفتر وتزويده بالسلاح والخبراء. واستطرادا لا يُستبعد أن تتجه أنظار هذا الحلف نحو المنطقة الغربية، وتحديدا العاصمة طرابلس، بما قد يُعيد سيناريو اجتياح الهلال النفطي في عملية خاطفة العام الماضي. لكن إذا ما حصل حفتر على ضوء أخضر من الدول الثلاث الداعمة، فإن المعركة لن تكون يسيرة، لأن المحور المقابل الذي يضم كلا من تركيا وقطر وإيطاليا لن يبقى مُتفرجا، وإن ضعفت مواقعه في الفترة الأخيرة. والأرجح أن السياسة المتشددة إزاء الجماعات الأصولية التي تتوخاها الإدارة الأمريكية الجديدة، والتي صبغت قرارات القمة الأمريكية العربية الإسلامية في الرياض، ستلقي بنتائجها على مستقبل التعاطي الدولي والإقليمي مع تلك الجماعات. وسيضع وزراء خارجية دول الجوار الليبي هذا المُتغير في مقدم الاعتبارات لدى عودتهم إلى مناقشة الأزمة الليبية في الجزائر يومي الاثنين والثلاثاء. غير أن المسألة الأكثر إلحاحا التي سيبحثها الوزراء تتعلق بالحؤول دون مزيد من تسميم الأجواء في مدينة طرابلس، باعتراضهم على أي عمل عسكري سواء من جانب «الجيش الوطني» أو من جانب الميليشيات المتمركزة في أحياء العاصمة، لتغيير الموازين العسكرية، خاصة بعدما أظهــرت القوات الداعمة للسراج قدرتها على السيطرة على الوضع الأمني والتحكم فيه.

 المشكلة بدأت في ليبيا عندما تضاربت أجندات البلدان الثلاثة المجاورة  لليبيا  الجزائر ومصر وتونس مواقف الدول الثلاثة   كانت غير منسجمة  وغير متطابقة من مجريات الصراع في ليبيا، وأن تحالفاتها مع الأطراف الليبية متناقضة، فالقاهرة تدعم حفتر دعما مطلقا على حساب باقي الفرقاء، والتونسيون يحافظون على علاقات متينة مع حكومة الوفاق والمنطقة الغربية عموما، بحكم ضرورات الجغرافيا والاقتصاد والتاريخ. أما الجزائر ففتحت خطوطا مباشرة مع اللاعبين الرئيسيين في الساحة الليبية، المحليين والإقليميين والدوليين. وكثف وزير خارجيتها الاتصالات في الأسابيع الأخيرة داخل ليبيا مع القيادات السياسية والعسكرية والقبلية، بما فيها قيادات النظام السابق، وسط تواتر المؤشرات إلى تقارب بين حفتر وغرمائه من رجال القذافي. ولا يُعتبر الخط الذي وضعته قمة الرياض الأمريكية العربية بعيدا عن الرؤية الجزائرية للتسوية السياسية في ليبيا، إذ أن الجزائريين الذين عانوا طيلة تسعينيات القرن الماضي من عمليات الجماعات المسلحة، لا يمكن أن يُسلموا ليبيا إلى تنظيمات مماثلة، لاسيما أن أمن الجزائر مرتبط ارتباطا وثيقا باستقرار الأوضاع في ليبيا.

ومن علامات الاستقرار إعادة توطين المُهجرين الليبيين في مناطقهم ومدنهم، وهي قضية تتخذ أبعادا مأسوية من يوم إلى آخر. ووضعت منظمة الهجرة العالمية التابعة للأمم المتحدة في نيسان/أبريل الماضي خططا لمساعدة المهجرين واللاجئين داخل ليبيا، يمتد تنفيذها على ثلاث سنوات، لكنها لم تُحصِل الاعتمادات اللازمة لتنفيذها، والتي تُقدر بـ180 مليون دولار. ولذلك وجهت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين نداء لجمع المساعدات الدولية الكفيلة بتلبية حاجات النازحين واللاجئين في ليبيا. ويمكن أن تشكل بداية عودة النازحين والمُهجرين إلى بيوتهم في تاورغاء وبنغازي والعوينية وغيرها مقدمة لترطيب الأجواء ومعاودة بناء الثقة. ويظل مفتاح حل المشاكل الإنسانية والاجتماعية في ليبيا اليوم الوصول إلى صيغة لتعديل بعض بنود اتفاق الصخيرات، حتى وإن أعلن البعض تراجعهم عنه، ووضع خريطة طريق لإنهاء الصراع الأهلي وإخراج الجماعات المسلحة والأسلحة من المناطق السكنية.

 

الجزائرية للأخبار رشيد محمودي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
زائر
زائر 9 سنوات منذ
حرب عالمية فوق ارض العرب يمولها العرب ويسلحها الكفار وتكون ضحيتها الشعوب المغلوبة على امرها
عماد
عماد 9 سنوات منذ
الحرب عالمية على الدولة الإسلامية وحفتر والسيسي والجزائر وتونس ودول الخليج الممولين للقتلة ال ما هم إلا أحذية للغرب ليمكنوه من النهب