صحافي جزائري وراء هجوم نوتردام بباريس وصدمة لتحوله إلى “جهادي”
صحافي جزائري وراء هجوم نوتردام بباريس وصدمة لتحوله إلى “جهادي”
استغرب أقارب وزميل سابق للجزائري منفذ الهجوم ضد شرطي أمام كاتدرائية نوتردام في باريس، الأربعاء أن يكون جهاديا، لأن ذلك يتعارض تماما مع الرجل الذي عرفوه.
وأكدت صحف جزائرية أن اسم المهاجم فريد إيكان، وأن الشرطة الفرنسية عثرت على أوراقه الثبوتية ، التي تفيد أنه مولود في الجزائر و أن عمره 40 سنة، وأنه مسجل منذ 2014 كطالب دكتوراه في الإعلام في جامعة لورين، شرق فرنسا.
وأكد سفيان إبن عم فريد في تصريح لوكالة فرانس برس “في البداية قلنا أن هناك خطأ في اسم الشخص، لأن الرجل الذي ذكر لا علاقة له بالشخص الذي عرفناه”.
وأضاف هذا المحامي المدافع عن حقوق الانسان في مكالمة هاتفية من بجاية (250 كلم شرق الجزائر) “فريد يحمل فكرا تقدميا ولا علاقة له بالتطرف. كان فقط يؤدي الصلاة مثل كل الناس″.
واوضح أن فريد هو أصغر أخوته، وهم أربع أخوات وسبعة أخوة، يسكنون منطقة اقبو غير بعيد عن بجاية، وأن “أبويه مصدومان وغير قادرين على تصديق ما يحدث او أن ابنهم هو الذي يتم الحديث عنه”.
وذكر سفيان “تناقشت معه السنة الماضية عندما قدم بمناسبة العطلة عن الوضع في الشرق الاوسط. وكان يقول انه لا يؤمن بهذا التنظيم (الدولة الاسلامية) حتى أنه وصف (زعيمها أبو بكر) البغدادي ب “الغبي”.
وقال صحفي جزائري إنه “من غير المعقول” أن يكون فريد “جهاديا”.
وقال كمال مجوب مدير مكتب بجاية في صحيفة “الوطن “الناطقة باللغة الفرنسية لوكالة فرنس برس “لا استطيع أن أصدق أن فريد ينتمي لداعش او له أي انتماء مع أي منظمة من هذا النوع. هذا غير معقول”
وتابع “لعله أصيب بنوبة جنون فاعتدى على شرطي، أما أن يبايع داعش فهذا غير معقول”.
ووظف كمال مجوب في نيسان/أبريل 2013 فريد إيكان كمراسل صحفي في مكتب بجاية (شرق الجزائر) لحساب صحيفة الوطن المعروفة بمعارضتها التامة للإسلاميين.
وعمل الصحفيان معا لمدة سنة قبل أن يقرر فريد إيكان السفر إلى فرنسا لإتمام دراسته.
وأكد مجوب أن زميله السابق لم يكن له أي “توجهات دينية او لم تطهر عليه أي مؤشرات للتطرف” مؤكدا أنه لا يفهم “هذا التحول” و”هذا المنعرج الكبير”.
وعثر المحققون في شقة فريد إيكان على فيديو بايع فيه تنظيم الدولة الإسلامية، كما أنه لدى مهاجمته الشرطي وسط باريس هتف “هذا من أجل سوريا” وأعلن بعدها أنه “من جنود الخلافة” في إشارة إلى الخلافة التي أعلن عنها تنظيم الدولة الاسلامية في 2014.
وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية كريستوف كاستانير اليوم لإذاعة “ار تي ال” ان فريد “لم تظهر عليه دلائل تطرف”، مؤكدا أن كل شيء يشير الى فرضية “العمل المنفرد”.
وعثر رجال الشرطة في شقته في سيرجي بضاحية باريس على تسجيل فيديو يبايع فيه فريد تنظيم الدولة الاسلامية، كما ذكر مصدر قريب من التحقيق.
وقالت الشرطة إن فريد إيكان الذي جرح برصاص رجال الشرطة الذين ردوا عليه، موقوف في المستشفى.
كما تم نقل الشرطي الذي تعرض للاعتداء (22 عاما) الى المستشفى.
وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب ان الرجل الذي كان ايضا يحمل سكيني مطبخ، هتف “هذا من أجل سوريا”، في إشارة على الارجح الى التحالف العسكري الدولي الذي تشارك فيه فرنسا للقضاء على الجهاديين في سوريا والعراق.
وقال مصدر قريب من التحقيق ان فريد ليست لديه “سوابق نفسية”.
وأكد ارنو ميرسييه المسؤول عن أطروحة المهاجم الجامعية والذي يعرفه منذ 2013 ء لوكالة فرانس برس، “فريد الذي عرفته يختلف تماما عن كل ما يوصف به”
وأضاف “كان يؤيد نمط العيش الغربي ويدافع عن قيم الديموقراطية” موضحا انه كان حصل على اجازة في الصحافة في السويد وكان عمل لإذاعة سويدية.
وقالت جامعة أوبسالا بشمال ستوكهولم انه كان طالبا في هذه الجامعة الشهيرة بين 2009 و2011 تاريخ حصوله على الإجازة في الصحافة.
وبحسب صحيفة “اكسبرسن” السويدية فان فريد كان متزوجا من سويدية حتى 2005 وغادر البلاد في 2013.
وبحسب نبذة عنه على موقع لينكدين يقول فريد انه أدار صحيفة محلية في بجاية بمنطقة القبائل وعمل لصحيفة الوطن اليومية الجزائرية المعروفة بخطها المناهض للإسلام السياسي.
وردا على أسئلة وكالة فرانس برس قال معظم سكان المبنى الذي يعيش فيه انهم لم يكونوا يعرفونه. واحد منهم فقط وصفه بانه “رجل متكتم جدا (…) يسكن هنا منذ سنة ونصف او سنتين”. واضاف طالبا عدم كشف هويته “لم يكن اسلاميا ملتحيا بل يرتدي ملابس أقرب الى اساتذة المدارس. شخص لا يثير الشبهات”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)