رياح التوريث تجري بما تشتهي سفينة أحمد اويحي
رياح التوريث تجري بما تشتهي سفينة أحمد اويحي
إذا جاز لنا تصديق الرواية التي تقول إن ابعاد عبد المالك سلال من منصب الوزير الأول جاء بسبب أن الرجل فشل في التسيير، وفشل في السيطرة على الوزراء، فإن الطريق قد يكون مهد تماما أمام أحمد أويحي لخلافة بوتفليقة . قال الرئيس بوتفليقة ذات يوم قبل أكثر من 15 سنة عن أحمد اويحي " أحمد اويحي بالنسبة لي مثل ما كنت أنا بالنسبة للرئيس الراحل هواري بومدين " كان يقصد أن أحمد اويحي هو الرجل الأكثر قدرة على قيادة الجزائر بعد بوتفليقة، طبعا رد رئيس الجمهورية جاء في خضم اشاعات كاتنت تشير إلى وجود خلاف بين الرئيس و سي أحمد، الإشاعات في ذالك الوقت كانت مبنية على فكرة أن أحمد اويحي هو ممثل الجيش والمخابرات في الحكومة، وساد الاعتقد في تلك الفترة ، أن الرئيس بوتفليقة سيتخلص من سي أحمد في أول مناسبة، لكن قدرة اويحي على تغيير الجلد والتلون والسير في قافلة بوتفليقة والبوتفليقية ، كرسا الرجل كأحد أهم رموز فترة حكم التي بدأت قبل 18 سنة. اليوم تجمع القراءات على أن مدير ديوان الرئاسة والأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقرطي هو أحد أهم ورثة الرئيس بوتفليقة، بل وربما سيكون الوريث الوحيد للرئيس، خاصة مع الأزمة التي يعيشها منافسه الأهم عبد المالك سلال، أحمد أويحي الذي سار في نهج البوتفليقية أكثر من 17 سنة حافظ على علاقة متوازنة وقوية مع المؤسسة الأمنية والعسكرية، ورغم تراجع دور المؤسسة الأمنية في صناعة السياسة الداخلية للجزائر فإن الألعوبان أحمد اويحي لم يقطع خيط الوحد مع رموز هذه المؤسسة لدرجة أنه بقي على تواصل مع الفريق محمد مدين أو توفيق حيث تقول أغلب المصادر إنه هو المسؤول عن التواصل بين جماعة الرئاسة ومع الفريق توفيق، وهو علبة البريد المشتركة بين الطرفين، أويحي استفاد أيضا في السنتين الماضيتينمن زيادة نفوذ الجيش وتقرب من قيادته لدرجة أن بعض التقارير تشير إلى أن أويحي هو رجل الجيش في الرئاسة. المزايا الدبلوماسية والدهاء الظاهر لسي أحمد هما ميزتان سمحتا له بالعيش ضمن قيادات الصف الأول في نظامي حكم مختلفين تماما في الجزائر نظام حكم زروال الأمني العسكري ونظام حكم بوتفليقة المبني على تحالف بين المال والادارة ، طبيعية شخصية أويحي المبنية على الولاء المطلق للجالس على الكرسي، تجعله وريثا غير محبب لعرش الدولة الجزائرية، ففي الجزائر الناس لا يحبون المتلونين والأشخاص الذين يغيرون جلدتهم حتى في أعلى مستوى في السلطة قيادة الجيش لا تحب المتلونين قد تتعامل معهم وتعجب بهم لكنها لن تقبل بتقليدهم مقاليد السلطة، يجب علينا هنا أن ننظر في السير الذاتية لرؤساء الجزائر من بن بلة إلى بوتفليقة الجميع كانوا أهل مبدأ ثابت ودفعوا ثمن قناعاتهم المبدئية زروال استقال من قيادة الجيش نهاية الثمانينات ، بوضياف دخل السجن بعد الاستقلال بوتفليقة تم ابعاده تماما عن كل مسؤولية في الدولة طيلة 20 سنة بسبب رفضه أن يكون وزير خارجية في حكومة الشاذلي بن جديد وهو الذي كالن يطمح في الوصول إلى كرسي الرئاسة، فهل سيسمح اصحاب القرار لسي أحمد بجني ثمار جهد وتعب بدأ قبل أكثر من 40 سنة ؟ . عبد الحفيظ العز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)