الشباب الجزائري الحلقة المفقودة في الساحة السياسة هل غابُوا أم غُيِبوا ؟!

الشباب الجزائري الحلقة المفقودة في الساحة السياسة هل غابُوا أم غُيِبوا ؟!

يونيو 29, 2017 - 18:45
تم التحديث: 9 سنوات منذ
1 3.9ك
الشباب الجزائري الحلقة المفقودة في الساحة السياسة هل غابُوا أم غُيِبوا ؟!

الشباب الحلقة المفقودة في الساحة السياسة غابُوا أم غُيِبوا ؟ ! ، تنازلوا عنها أم أُنزِلوا من عليها ؟ ! ، طَلَّقُوا السياسة أم هي من طالبت بالخُلع فانفصلت عنهم ؟ ! كلها أسئلة تتبادر إلى ذهن المتأمل بعين فاحصة للساحة السياسية اليوم ، قاعات تشتعل رؤوس مُعمّريها شيبا و العجيب أنّ مجلسهم وخطابهم السياسي لا يخلوا من تثمين دور الشباب و ضرورة منحهم المشعل ، و أيّ مشعل يتناوله الشباب و أنتم تعُضون عليه النواجد  ! ، لست أدري سر هذه المفارقة الغريبة :

خطاب سياسي عن الشباب يُلقيه الشيوخ و يتلقاه الشيوخ أنفسهم  ! ! ! إن المسؤولية يتحملها الطرفان الرئيسان في الإشكالية فلا الشباب يبادر و يسعى إلى فرض نفسه كفرض عيْن من خلال وُلوجه عالم السياسة من أبوابه الأمامية و الخلفية و إن لزِم الأمر ولوجه من النوافذ و الأساطيح فقد جاز له شرعيةٍ و ليس شرعا سرقة الدور القيادي و الريادي من أيْدٍ مرتعشة و وجوه ملّت السياسة نفسها منهم ، ألن يُقَدّر للسياسة أن تعيش قصة حب مع الشباب أم أنه العشق الممنوع  !؟.. و من جهة معاكسة نجد الشباب غير مبالٍ بالشأن السياسي صادّا عنه معرضا نائيا بجنبه مستطيرا من كل أمرٍ قد يربطه بالعمل النضالي ، لقد أقنع نفسه بأن الأمر لا يستحق حتى عناء التفكير فما بالك المحاولة . بإمكاننا حصر أسباب عزوفه عن الفعل السياسي لأسباب أربعة :

1) جهله بأصول السياسة و فحوى السياسة بما هي أسلوب حضاري و علمٌ إنساني يبدأ من الإنسان و ينتهي إليه و بصورة أبسط السياسةُ هي ترجمةُ مدخلاتِ الحالة الإجتماعية إلى مخرجات سلطوية _ قرارات سياسية _ يكون فيها التناسب بين الإجتماعي و السلطوي أقرب إلى الطَردية و التماشي قُرب الحاجب من العين ، لو وعِي الشباب بهذه النقطة لغيروا تلك القناعات لديهم و التي كانت بمثابة مسلمات لا يجوز المساس بها نهائيا .

2)الظروف الإجتماعية الناجمة عن مخرجات السياسة و بالتحديد السلطة  ( التشريعية و التنفيذية و القضائية  ) بدرجة كبيرة و الأحزاب السياسة  (الموالاة و المعارضة  ) بدرجة أقل ، فالسلطة بقوانينها المُعُدِمة لأيّ بذرة من بذور الرغبة في التغيير و الإصلاح و شغل رأي المجتمع المدني بتلك القوانين  ( الإقتصادية منها  ) و ما تجُره من تبعات خانقة للوضع المعيشي صارفةً الشباب البّطال وراء لقمة عيشٍ يتسولونها في برامج دعم و تشغيل الشباب " لونساج " و غيرها فاستوى بذلك الشاب المتخرج من حرم الجامعة مع آخرَ لا يعرف الباء من التاء  !

3) التعنت و الإكتناز الشخصي للفعل السياسي خاصة الدور الريادي منه و إحتكاره كأنّ القيامة قامت فترى رؤساء الاحزاب و قياداته محافظين على الدور الرئاسي و القيادي و حال نفسهم تقول : " نفسي نفسي "  ! ، أين ثقافة توزيع السلطة أم أنّ السلطة صارت كالزوجة يتزوجونها مثنى و ثلاث و رباع أو ما ملكت أيمانهم  !

4) السبب الرابع و الأخير هو المحتوى التعليمي الفارغ و المُفرغ من ضروريات العمل السياسي أو كأضعف الإيمان فقهٌ سياسيٌ يجعل الفرد على دراية بالعبث السياسي الذي يطال البلاد و العباد ليساهم بثقافة سياسية كان قد إكتسبها من المفروض في تدرجه التعليمي إنطلاقا من المتوسطة و حتى ولوجه الجامعة مساهمةً فعالة تضع العابث في مواجه عبثه صاغرا ذليلا فلا يعلوا بذلك للمفسدين راية و سباحتم في بحر الجزائر ممنوعة لأن الشباب رفع في وجهم الراية الحمراء .

ختاما ، إنّ الشباب يفترش الهامش مكسور الخاطر معْقُودُ اللسان مقوضُ العقل و التفكير ، أُشبِع عقاقيرا و مخدرات مفعولها الأوّلي تنفيره من السياسة و مفعولها الرئيسي تطليقه للسياسة بالثلاث ، فتُفسَح الطريق بمصراعيها لخفافيش الظلام ليشربوا دماء الشعب قطرة قطرة و هو في لغوٍ معرضٌ و محجمٌ بحجة واهنة مفادها " هات تخطي راسي "  ! ! ! 

 

الجزائر تايمز يونس بلخام

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
قادة عامر
قادة عامر 9 سنوات منذ
<strong>السياسة علم</strong> طرح جميل يتضمن مجموعة من امصطلحات السياسية كالمدخلات و المخرجات و عمل النظام و التغذية الإسترجاعية عل شكالة نمذج دفيد إستون