رئيس فرنسا الجديد ماكرون يخيب آمال السلطة الجزائرية

رئيس فرنسا الجديد ماكرون يخيب آمال السلطة الجزائرية

يوليو 03, 2017 - 19:38
تم التحديث: 9 سنوات منذ
11 6.6ك
رئيس فرنسا الجديد ماكرون يخيب آمال السلطة الجزائرية

ثمنت السلطات الجزائرية قبل مدة تصريحات الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون بشأن ماضي فرنسا الاستعماري في الجزائر، إلا أن سلوك فرنسا في مجال تمجيد الاستعمار لم يتغير حسب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، وهو رأي الكثير من المناضلين القدامى والمجاهدين الذي رأوا في تصرفات ماكرون سلوكا دبلوماسي من رئيس يرغب في طي ملف جرائم فرنسا في الجزائر بهدوء .

اعتبرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، عرض السلطات الفرنسية بـ”جماجم” الجزائريين المقاومين في متحف باريس، نسخة “داعشية”، وشككت في نية السلطة وفي وجود اراداة سياسية حقيقة لدفع فرنسا على الاعتراف بجرائمها في الجزائر بالخصوص مع غياب موقف جدي يجرم الاستعمار الفرنسي من قبل السلطة الجزائرية.

وترى الرابطة، انه عوض أن تعمل الحكومة على تشريع قانون يجرم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، ومطالبة فرنسا بإعلان اعتذار رسمي واعتراف بالجرائم الدموية التي ارتكبتها في الجزائر، ثم التعويض المادي للضحايا وعائلاتهم، تعمد الأخيرة إلى برمجة دورات رياضية وأنشطة ثقافية من اجل الاحتفال بيوم الاستقلال.

وقالت “لا تكاد تمر ذكرى تخلد الثورة، إلا وسمعنا حديثا عن جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، غير أنه ومع ذلك لم نلمس موقفا جديا يجرم الاستعمار أو يدفع المستعمِرة السابقة للاعتراف بجرائمها، إلى درجة أن البعض بدأ يشك في وجود إرادة سياسية لدى السلطة الجزائرية ولا سيما لما نسمع بعض التصريحات غير المفهومة من بعض مسؤولينا وعلى سبيل المثال لا الحصر مدير ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى الذي قال في إحدى المرات إن اعتذار فرنسا عن 132 سنة من الاحتلال الاستيطاني والوحشي لبلادنا، ليس من الأولويات بالنسبة للدولة الجزائرية” .

وأوضحت الرابطة، بأنه لا يمكن للشعب الجزائري مهما طال الزمن نسيان جرائم فرنسا التي لمْ يسبق لهاُ مثيل عبر تاريخ البشرية، بعد قتل أزيد من 10 ملايين جزائري منذ أن وطأت أقدام الفرنسيين في سنة 1830 ارض الجزائر، وان الانتهاكات الفاضحة للقانون الدولي في الجزائر أثناء الاستعمار الفرنسي غير قابلة لِلنسيان على الإطلاق، وأضافت بالقول “المدهش أن فرنسا تجرمُ إنكارَ ما سُمي بإبادةِ الأرمن بعدما صوتت الجمعية العامة الفرنسية في سنة 2010 بأغلبية ساحقة لتبني قانون تجريم إنكار جرائم إبادة الأرمن ولكن في نفس الوقت فرنسا تغضُ الطرف عن جرائمِها في الجزائر، بل الأدهش من ذلك قامت في سنة 2005 بقانون العار، وذلك بإصدار قانون 23 فيفري 2005 الممجد لماضيها الاستعماري في الجزائر، في حين غياب الإرادة السياسية في الجزائر هو ما أدى إلى عدم تجريم الاستعمار الفرنسي من طرف البرلمان الجزائري”.

وقدرت الرابطة عدد شهداء الجزائر منذ بدء الاحتلال الفرنسي بأكثر 10 ملايين شهيد، وتساءلت عن حقيقة أرقام الشهداء وهل فعلا قدمت الجزائر مليونا ونصف مليون شهيد كما يعتقد بعض السياسيين في الوقت الذي استمر فيه الاستعمار الفرنسي أزيد من قرن ونصف القرن.

وقالت “الأكيد أن شهداء الجزائر منذ أن وطأت أقدام الفرنسيين أراضينا الطاهرة تجاوزوا المليون ونصف المليون شهيد، بل إن عددهم فاق التسعة ملايين شهيد، إذا رجعنا إلى الأرشيف الفرنسي وكذلك للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، ومن بينهم المؤرخ الفرنسي الشيوعي جاك جوركي الذي قال بأن فرنسا قد قتلت 10 ملايين جزائري خلال الحقبة الاستعمارية للجزائر، وكذلك أيضا الباحث والمؤرخ الدكتور محمد لحسن زغيدي، الذي قال بان عدد الشهداء مند 1830 يفوق التسعة ملايين شهيد وليس مليون ونصف شهيد “، واستطردت بالقول “لماذا النظام الجزائري يحاول نسيان عمدا التاريخ الجزائري منذ 1830 الى غاية 1954 بعد ارتكاب المستعمر الفرنسي الجرائم الهمجية من قتل وتدمير ضد البشر والحجر والشجر؟”.

واستغربت الرابطة، إقدام الاستعمار الفرنسي على قطع رؤوس المقاومين كما يفعل تنظيم “داعش”، ثم وضعها بالمتحف للافتخار بالمنجزات الإرهابية في زمن تتحدث فرنسا عن حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكشفت عن وجود 37 رفات للمقاومين بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي لباريس منذ 1849 ، بعدما تم التنكيل بهم وقطع رؤوسهم كما يفعل التنظيم الإرهابي المسمى بـ”داعش” بالأبرياء العزل، نقلت فرنسا الاستعمارية رؤوسهم الى المتحف، بعد ان وضعوا بقايا جماجم 37 الجزائريين الابطال الشرفاء الذين قاوموا الاستعمار الفرنسي خلال القرن الـ19 في أكياس من الورق، موجودة على رفوف خزانات حديدية.

ونقلت الرابطة عن المؤرخ فريد بلقاضي، الذي يناضل منذ 2011 من اجل استرجاع جثث شهداء المقاومة، انه من بين جماجم المقاومين بالمتحف يذكر منهم الشيخ بوزيان قائد مقاومة الزعاطشة، الشريف محمد بن عبد الله المدعو الشريف المدعو بوبغلة، قائد مقومة الظهرة والونشريس، الشريف بوقديدة، عيسى الحمادي، موسى الدرقاوي “حاج موسى”، مختار بن قويدر التيطراوي وابنه، وقالت رغم مناشدات متكررة منذ سنة 2011، من طرف المؤرخ فريد بلقاضي الذي يناضل وحده ولم يجد مساعدة من طرف السلطات الجزائرية من اجل استرجاع جثث شهداء المقاومة، في حين وزراؤنا في سبات عميق ولم يحركوا ساكنا”.

ونددت الرابطة بالانتهاكات والتنكيل بالأموات من طرف المستعمر الغاشم ،وطالبت السلطات الجزائرية باسترجاع فورا 37 رفات للمقاومين بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي لباريس ودفنهم في مقابر الشهداء، عوض تركهم في المتحف.
يوسف علي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (11)

User
يالوزا
يالوزا 9 سنوات منذ
<strong>لو كنت مكانك</strong> من خلال التعاليق تعرف مدى تقافة وفهم وادراك ونية الافراد ومما سبق من التعاليق ارى السفالة والندالة وحروف مجاري المياه القدرة نابعة من عقول ناقصة البلوغ فلا البغلة تعرف ماتحمل ولا المحمول يعرف من حامله ----- أدام الله حالكم وحالة عقولكم لنستأنس بتعاليقكم
زائر
زائر 9 سنوات منذ
<strong>االغاز لجزائري انتهاء</strong> هههه الكل يعرف ان االغاز لجزائري انتهاء وآن لجزائر اكبار ذولة شيوعية ف لمنطقة وقت لمحاسبة اتا ياجزائر لعزلة الاقتصادية ولسياسية علي الابواب افريكوم من جهة السينغال وفرنسا من الساحل والمغرب واسباني في جهة لشرق ههههههههه
زائر
زائر 9 سنوات منذ
نيف لجزائري في التراب ههههههههههههه
rochdi
rochdi 9 سنوات منذ
اتعجب لمن عرض عليه ان يحكمه الحركي التابع لفرنسا او تحكمه فرنسا الا تفهمون الا تستوعبون الا تستفيقون..لقد اخترتم حكامكم في الاستفتاء المشؤم بعد الاستقلال اخترتم الحركي وهي نفسها فرنسا.الله ارد بيكم
Turque
Turque 9 سنوات منذ
<strong>Ça rapporte quoi? Tout ca</strong> Pourquoi l'Algérie ne demande pas des exc&nbsp;uses à la Turquie qui l'a occuper pendant 3 siècles et demi ?