خروج الآلاف من أهالي بنغازي إلى الشوارع يحتفلون بنصر طال انتظاره

خروج الآلاف من أهالي بنغازي إلى الشوارع يحتفلون بنصر طال انتظاره ~

يوليو 06, 2017 - 13:38
تم التحديث: 9 سنوات منذ
4 3.2ك
خروج الآلاف من أهالي بنغازي إلى الشوارع يحتفلون بنصر طال انتظاره

قال الشيخ سعيد المبروك (72 عاما) الذي أجبرته جماعات متطرفة على الفرار من منزله قبل ثلاث سنوات في مدينة بنغازي التي استعادتها القوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر "آن لي أن أعود إلى بيتي. الآن حتى وإن مت، سأموت مرتاحا في بيتي وبين جيراني".

لكن الشيخ المبروك أحد سكان حي الصابري، يؤكد أن "الثمن كان باهظا"، بعدما فقد أحد أبنائه الذي كان مقاتلا في الجيش الليبي.

وعلى غرار الشيخ سعيد المبروك، خرج الآلاف من السكان إلى الشوارع والميادين ليل الثلاثاء الأربعاء، للاحتفال بالانتصار على الجماعات الارهابية في بنغازي، ثاني مدن البلاد الغارقة في الفوضى منذ سنوات.

وسارت مئات السيارات في الشوارع التي ضجت بأصوات أبواقها حتى كادت حركة السير أن تتوقف تماما، فيما كان المواطنون يهللون ويكبرون ويطلقون الألعاب النارية عقب إعلان حفتر هذه المدينة الواقعة شرق ليبيا "خالية من الإرهاب".

ومساء الأربعاء، أعلن المشير خليفة حفتر تحرير مدينة بنغازي بالكامل من قبضة الإرهابيين بعد أكثر من ثلاث سنوات من المعارك الدامية مع الجماعات المتطرفة وبينها بالخصوص ما يعرف بمجلس ثوار بنغازي وهو تحالف لمجموعات إسلامية متشددة بينها تنظيم الدولة الاسلامية وأنصار الشريعة.

وتمكنت قواته من القضاء على آخر المتشددين الذين كانوا محاصرين منذ أسابيع في آخر معاقلهم في حيي سوق الحوت والصابري في وسط المدينة.

وما زال الجيش يمنع سكان هذين الحيين من العودة اإلى منازلهم خشية وجود ألغام وعبوات متفجرة خلفها المتطرفون.

لكن علياء حمد (46 عاما) قالت إنها تمكنت من العودة إلى منزلها في سوق الحوت تحت حماية الجنود، مضيفة "لقد سلمنا الجيش كل مستنداتنا الرسمية وأشياءنا الثمينة".

وأعربت عن أملها في أن تخصص "المرحلة المقبلة لحل الأزمة السياسية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين" الذين يواجهون نقصا في السيولة وارتفاعا غير مسبوق للأسعار، بالإضافة إلى الانفلات الأمني

وبدأ المشير حفتر في 2014 عملية الكرامة العسكرية لاستعادة بنغازي معقل الثورة الليبية التي أطاحت في 2011 بنظام معمر القذافي.

وبعد الثورة، سقطت المدينة في أيدي الجماعات المتطرفة وباتت مسرحا لمعارك شبه يومية بين القوات الليبية المسلحة والمجموعات المتشددة، أسفرت عن تدمير أحياء بأكملها.

وقال المشير خليفة حفتر، إن "بنغازي تدخل ابتداء من اليوم عهدا جديدا من الأمن والسلام والتصالح والوئام والبناء والعمار".

وهنأ فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، الشعب الليبي وبالأخص أهالي وسكان بنغازي بمناسبة إعلان تحرير المدينة وعودة الحياة الطبيعية إلي "المدينة العريقة والمجاهدة" وانتهاء سنوات المعاناة لتبدأ مرحلة البناء والتعمير.

السراج يهنأ الليبيين

وقال السراج، في بيان له الخميس، إنه يتطلع إلى أن تكون المرحلة المقبلة بداية الدولة الديمقراطية المدنية الموحدة بجيش واحد ومؤسسات سيادية موحدة وأن يسود الأمن والاستقرار ربوع ليبيا.

ودخلت حكومة السراج طرابلس في 30 مارس/اذار 2016 بعد اتفاق سياسي منبثق عن اجتماعات عقدت في منتج الصخيرات المغربي تحت اشراف الأمم المتحدة، لكنها عزت عن وضع حد لانفلات السلاح الذي يؤرق سكان المدينة كما تواجه صعوبة في تأمين السيولة المالية.

وأفضت وساطة اماراتية إلى جمع حفتر والسراج في أبوظبي لأول مرة بعد أزمة سياسية حادة بينما عملت جماعة الاخوان المسلمين الليبية على عرقلة الجهود الدبلوماسية الاماراتية من خلال التشكيك في دور الجيش الوطني الليبي وقائده المشير خليفة حفتر.

والخميس قالت مواطنة من بنغازي تدعى أمل القماطي (26 عاما) "آن لنا الآن أن نرتاح، عشنا خلال السنوات الثلاث الماضية أجواء الحرب والرعب. مللنا الحرب ولا بد لنا أن نبني البلد الآن".

وفي أحد مقاهي متنزه لونا بارك الذي افتتح حديثا، قالت سوسن علي (20 عاما) التي ارتدت ملابس عصرية في البلد المحافظ نسبيا وهي تضع سماعة الهاتف في أذنها "نشعر اليوم أكثر بالأمان. كنا نخاف الخروج دون غطاء الرأس".

وعلى مقربة من المنتزه، كانت عزيزة العقوري (62 عاما) تنظر إلى السماء باتجاه طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الليبي تمر فوق المتنزه. وقالت هي أيضا إنها طردت من منزلها في حي الصابري.

وأضافت "سنعود أخيرا إلى أحيائنا المدمرة ونبنيها من جديد بعد القضاء على الذين عاثوا في ليبيا فسادا".

ورحب السفير البريطاني في ليبيا بيتر ميليت بتحرير بنغازي، قائلا في تغريدة على تويتر "لا مكان للإرهاب في ليبيا، فلنأمل أن يجلب ذلك السلام والأمن والازدهار للناس في بنغازي".

وأشادت فرنسا الخميس بالتقدم الذي أحرزته القوات الليبية بقيادة حفتر في بنغازي.

وقالت انياس روماتي-اسباني المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية إن باريس "تشيد بكل تقدم في مجال مكافحة الإرهاب مثل الذي أحرزته حاليا قوات المشير خليفة حفتر ضد المجموعات الإرهابية في بنغازي".

وأضافت "وحتى تكون هذه النجاحات مستدامة يجب تشكيل جيش ليبي نظامي تحت امرة السلطة المدنية وذلك لمراقبة مجمل الأراضي الليبية والحدود".

وكانت فرنسا التي تدعم حكومة السراج، أرسلت مستشارين عسكريين لدى حفتر الذي يعتبر سد منيعا ورئيسيا أمام الارهاب.

وتؤكد باريس علنا أن حفتر جزء من الحل في ليبيا وتسعى إلى اطلاق مبادرة مع باقي اللاعبين الإقليميين وخصوصا مصر والامارات الداعمتين لحفتر.

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
مسعود
مسعود 9 سنوات منذ
حفتر السكران يحارب القرآن فهل ينتصر هذا الكافر رأس الشر على رب البشر؟ هذا السؤال لا ينبغي ان يقال ن ولكن يقوله السكران مثل هذا الحيوان
حفتر يخرب ليبيا
حفتر يخرب ليبيا 9 سنوات منذ
<strong>انهضوا أيها الليبيون</strong> حفتر الكافر لعنه الله، أكرهه والله ، رغم أني لست من الإخوان أو غيرهم
حفتر الملعون
حفتر الملعون 9 سنوات منذ
<strong>ملاعين ليبيا</strong> حفتر اخزاه الله، الارهابي الفعلي مجرم وعميل للغرب تدعمه الدكتاتوريات في مصر والإمارات والغرب الكافر
سمير
سمير 9 سنوات منذ
<strong>خليفة حفتر الكافر ينتصر على على الخالق القاهر؟&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!</strong> مستحيل أن ينتصر هذا الذيل التابع لأمريكا وإسرائيل الممول من الخمارات وآل سعود اليهود بمليارات الدولارات وحركى الجزائر وخونة مصر والله أعلم بمن يدعمه في السر ولعل عددهم أكثر لأن الغرب عينهم لمثل هذا الشر.ولا ينتظر خير ممن يشربون الخمر ويأكلون لحم الخنزير ،لقوله تبارك وتعالى: ـ &nbsp;(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ الأنفال &nbsp;(36&nbsp;) &nbsp;) -