أمريكا ماضية في طريقها لإفلاس وتدمير السعودية

أمريكا ماضية في طريقها لإفلاس وتدمير السعودية

يوليو 06, 2017 - 18:20
تم التحديث: 9 سنوات منذ
2 4.2ك
أمريكا ماضية في طريقها لإفلاس وتدمير السعودية

أتذكر جيدا ذلك اليوم الصعب في أمريكا كنت حينها في مدينة نيويورك ، احضر ندوة حول السياسة الاقتصادية الجديدة للحزب الجمهوري الأمريكي، ودقائق بعد دخولنا قاعة المؤتمر سمعنا صرخات رعب من خارج قاعة في فندق WellingtonHotel ‎ ، وخرجنا مسرعين فأحسست بأننا في يوم القيامة ، الجميع يجري في كل اتجاه بلا أدنى فكرة بعد دقائق فهمنا أن برجي مركز التجارة الدولي سقطا بفعل عمل ارهابي .

في امسية ذلك اليوم شاهت تغطية خاصة على قناة فوكس نيوز وسمعت سياسيين أمريكيين غاضبين من بينهم سيناتور شهير في الحزب الجمهوري قال ” سندمر الدولة المسؤولة عن هجمات اليوم يقصد 11 سبتمبر ايلول 2001 ، وسنعيدها للعصر الحجري ” في تلك اللحظات اعتقد الكثيرون وأنا من بينهم أن كلام السيناتور الأمريكي جاء بفعل الصدمة ، وتحت تأثير حالة الرعب ، إلا أن حرب تدمير العراق ، أثبتت أن الرجل كان على صواب ، واعتقد الجميع وأنا منهم أن غزو الأمريكيين للعراق وتدميره وشنق رئيسه في يوم عيد الاضحى وتحويله إلى بلد تمزقه الحرب الأهلية منذ 13 سنة ، هو الرد الأمريكي على هجمات 11 سبتمبر ، لكن الرد ما يزال بعيدا، فما تعيشه العربية السعودية التي ينتمي اليها اغلب منفذي هجمات 11 سبتمبر من جنون ، وانخراط في النزاع الطائفي ، وما تعيشه اليوم منطقة الخليج العربي من تفتت ، وما سيقع في المستقبل القريب من انهيارات في دول الخليج هو الرد الحقيقي الأمريكي على هجمات 11 سبتمبر ، أمريكا حريصة على التحرك سياسياً ضمن مفاهيم انسانية شديدة التأثير في الاخرين, فهي تؤطر حركاتها بـ “المنطق” دوماً في التعامل مع القضايا المعقدة في خططها الستراتيجية.

وتشاطر رأي الفيلسوف اليوناني ارسطوطاليس في ان “الانسان هو الحيوان العاقل ووظيفته عقل الامور”, وتذهب ابعد من ذلك بالبحث عن الاثارة والتشويق في صناعة سياستها بطريقة درامية مؤثرة, فالدراما برأي ارسطو “فن التعبير عن الأفكار الخاصة بالحياة في صورة تجعل هذا التعبير ممكن الإيضاح بواسطة ممثلين” ويرون في انفسهم خير من يجيد فن التمثيل.

الامريكي صاحب المشروع اشعل المسرح السياسي السعودي بالإثارة, واصاب السياسيون بالهستيريا مستغلاً جهلهم بأبجديات العمل السياسي في التعامل مع دول الجوار والحلفاء, حتى اصبحوا في عزلة بعد اتساع خلافاتهم مع الجارة اليمن والعربية السورية, وشيعة العراق ولبنان والبحرين وايران ومصر وفي الاخيرة توتر العلاقات مع حليفتهم قطر ليبدأ الوضع الامني بالانهيار في ظل تلك الخلافات.

صانع السياسة الأمريكي اجاد صناعة التراجكوميديا بمزج عناصر التراجيديا (المأساة) في نتائج زيارة المنطقة بما يملك من مؤهلات وصفات الكوميديا (الملهاة) في الشخصية, لتصبح الساحة السعودية محط صراعات متصاعدة تشير الى ازمة داخلية تلوح بالأفق نتيجة العزلة الكبيرة وردود افعال وانعكاسات نظرية المؤامرة, انها مأساة متضادة يعيشها المسرح السياسي السعودي.
ثم جاء الآخر ليستنبط قواعد العمل الدرامي الناجح ويتقن سمات الحقيقة من ناحية تكنيك العرض بمسحة الصديق والشريك والحليف والمدافع عن المصالح, وطريقة المعالجة الدرامية بتمويه الاهداف الحقيقية بأخرى وهمية تشغل اهل القرار وتذهب بالمتابع السياسي بعيداً عن المسارات الصحيحة في التعامل مع المواقف المصيرية.

نتائج البضعة ايام من زيارة الارجوز تعتبر بداية ساخنة للعرض الدرامي, والمراقب والمتابع يتوقع ان تكون العقدة الدرامية (الحبكة) اكثر اثارة يشتد الصراع فيها حد حبس الانفاس, والخاتمة سيناريو امريكي معد لا يقبل بما دون اسقاط انظمة وتغير حكومات ولو على حساب حصاد الالاف من الارواح البريئة.

 

مخلوف نافع

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
شوقي
شوقي 9 سنوات منذ
<strong>الله لا تركب لهم فاس على هراوة</strong> مَن كانَ يُريدُ الحَياةَ الدُّنيا وَزينَتَها نُوَفِّ إِلَيهِم أَعمالَهُم فيها وَهُم فيها لا يُبخَسونَ﴿١٥﴾ أُولـئِكَ الَّذينَ لَيسَ لَهُم فِي الآخِرَةِ إِلَّا النّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعوا فيها وَباطِلٌ ما كانوا يَعمَلونَ ﴿١٦﴾ أَفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ وَيَتلوهُ شاهِدٌ مِنهُ وَمِن قَبلِهِ كِتابُ موسى إِمامًا وَرَحمَةً أُولـئِكَ يُؤمِنونَ بِهِ وَمَن يَكفُر بِهِ مِنَ الأَحزابِ فَالنّارُ مَوعِدُهُ فَلا تَكُ في مِريَةٍ مِنهُ إِنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ وَلـكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يُؤمِنونَ ﴿١٧﴾ وَمَن أَظلَمُ مِمَّنِ افتَرى عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا أُولـئِكَ يُعرَضونَ عَلى رَبِّهِم وَيَقولُ الأَشهادُ هـؤُلاءِ الَّذينَ كَذَبوا عَلى رَبِّهِم أَلا لَعنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظّالِمينَ ﴿١٨﴾ الَّذينَ يَصُدّونَ عَن سَبيلِ اللَّـهِ وَيَبغونَها عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ هُم كافِرونَ ﴿١٩﴾ أُولـئِكَ لَم يَكونوا مُعجِزينَ فِي الأَرضِ وَما كانَ لَهُم مِن دونِ اللَّـهِ مِن أَولِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ ما كانوا يَستَطيعونَ السَّمعَ وَما كانوا يُبصِرونَ ﴿٢٠﴾ أُولـئِكَ الَّذينَ خَسِروا أَنفُسَهُم وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ ﴿٢١﴾ لا جَرَمَ أَنَّهُم فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخسَرونَ ﴿٢٢﴾
Mo
Mo 9 سنوات منذ
هذا معروف: هم اغبياء ولايملكون قدرة التفكير والتحيل، خلاصة لا تهمهم الفلسفة. هذفهم الوحيد هو التمتع بالحيا ت في اللحظة التى يعيشونها والمستقبل في يد الله. ملكو ولازالو يملكون الملايير من الدولاارات ولاتوجد مصانع لصناعت الغداء للشعب لااقول الاكتفاء الذاتي. ذهبت ملاييرهم في تكوين مءات الالاف من الاشخاص وتمويلهم بالمال الكثير لغسل مخ البشر وتحويلهم الى زومبين تافهين وافواههم مفتوحة لالذباب. انهم نشرو مافيا الدين فى كل ارجاء العالم لان البتول لايدوم والدين وبيع الدين هو مستقبلهم. هذا القوم ارجع كل من يؤمن بالخرفات الى الجاهلية ومن ليسو عرب اصبحو مثلهم وورثو منهم العصبية والتخلف العقلي والامان بالمكتاب والخمول.