مافيا المخدرات التي تحدث عنها المغرب في الكركرات تقبع داخل المخيمات و أنها جزء من حياتنا اليومية

مافيا المخدرات التي تحدث عنها المغرب في الكركرات تقبع داخل المخيمات و أنها جزء من حياتنا اليومية

يوليو 12, 2017 - 18:22
تم التحديث: 9 سنوات منذ
13 5.9ك
مافيا المخدرات التي تحدث عنها المغرب في الكركرات تقبع داخل المخيمات و أنها جزء من حياتنا اليومية

كم نحتاج إلى أن نستعيد عافيتنا كشعب صحراوي أوصله الإحباط و الحزن إلى مرحلة متقدمة من الفوضى و الفشل، و كم نحتاج إلى جلسة بوح نقول فيها كل شيء و لا نبقي على مناطق ضلال في قلوبنا، بعد أن بلغ بنا الأذى ذروته و حشرج الدمع في أعماقنا و لم نجد من نشكو له ما يصيب القضية... فالحال ينذر بأن غمام الفوضى التي خيمت على الشعب الصحراوي في أرض اللجوء ستمطر نارا و دخانا، لما شاهدناه في ولاية أوسرد من تناحر و اقتتال بين تنظيمات مافيوزية روعت البشر و الحجر.

في البداية تعمدنا التغافل عن الحدث حتى لا نضيف برأينا وجعا اخر لقلب الإنسان الصحراوي الذي ما عاد يستطيع تحمل هذه القسوة المبالغ فيها من الجميع، و حتى لا نؤلب الرأي العام ضد قيادة فقدت شرف الاجماع الشعبي و دعم أعيانه، لأن ما جرى في ولاية أوسرد من انفلات أمني و ضياع لهيبة الدولة و ما تلاه من كلام دار داخل خيمة "اولاد دليم"، يثير الكثير من التساؤلات، و يدعو إلى نقاش كبير حول القيادة و مفهوم الدولة و هل فعلا هناك أجهزة أمنية؟

لقد أصبح الإنسان الصحراوي داخل المخيمات حزين لما يراه من حال القضية بعد نكبة الكركرات التي سنضل نقول على أنها المنعرج الذي أعادنا إلى مرحلة ما قبل وقف إطلاق النار، هذا الحزن هو ما عبر عنه بعض المتدخلين في الخيمة الدليمية التي اجتمع فيها الشباب و الشيب ليناقشوا فتور و تحلل قوة القيادة و غيابها عن الساحة في لحظة فارقة خرجت فيها العصابات تستعرض قوتها و قدراتها التي تحدت بها كل سلطة الدولة الصحراوي.

و الخطورة فيما جرى ليست غياب الأمن فقط... بل الوضع أكبر و أشمل، لأننا إذا عدنا إلى الماضي القريب حين اتهم المغرب جزافا بأن قيادتنا ترعى تجارة المخدرات، و أن خروج قواتنا إلى  منطقة الكركرات كانت لتأمين الممرات، لا أقل و لا أكثر، حينها أقمنا الدنيا و لم نقعدها ،و لم يكن أكبر متشائمينا قادرون على التوقع بأن العصابات التي تحدث عنها المغرب تقبع داخل المخيمات و أنها جزء من حياتنا اليومية.. و لم يكن أحد منا قادر على التفكير في أن بعض قياديينا لهم علاقة بتلك الكارتيلات التهريبية المنظمة.

لكن مع تطور الأحداث أصبح الشك يقينا و تأكد بأننا نأوي كبار التجار الذي خرجوا عنوة أمام الملأ لتصفية نزاع حول كميات من المخدرات أستحوذ عليها طرف و أضاع فيها حق طرف ثاني، و كأن تلك المخدرات حق مشروع سطا عليه الآخرون، و هذا الأمر جرى أمام أعين العالمين و تناقلته الصحافة المحلية و الخارجية، و لم تتحرك القيادة لتجر المخالفين إلى المحاكم و تعلن عن تفكيك الشبكات التي تسيطر على تجارة المخدرات داخل المخيمات.

لم يحدث التدخل الصارم لأن القيادة متورطة حتى النخاع، و لأن الأمر الذي بلغته المخيمات شديد القسوة على قلوب أهلنا، و الحقيقة تقول أن هذه التجارة ترى فيها القيادة بديلا عن المنح المقدمة من الدول إلى القضية الصحراوية و التي تراجعت بحوالي ثلاثة أجزاء، فيما أغرقت الصدمة البترولية بلاد الجزائر في الشك الاقتصادي و هو الأمر الذي حرمنا جزءا كبير من الإعانات، يضاف إليه الحال في ليبيا و في سوريا و الخلافات العربية -العربية التي من ضحاياها القضية الصحراوية، و أيضا الأحلاف الإفريقية التي أنتجها المغرب و فرضت منطقها منذ عودتها إلى الإتحاد الإفريقي... كل هذا الأمر جعل القيادة تعيش اختناقا في تدبير الموارد و عوض أن تبحث عن سبل اقتصادية أنجع و أن تصنع تحالفات مع دول أكبر، فضلت التورط في تجارة سهلة و مذرة للمال، و لن أستبعد إن خرج يوما تقريرما يشير إلى أن القيادة تعرض مخازن السلاح و تتاجر بها، لأن من يتاجر بالمخدرات يعني أنه تخلى عن القيم و لا يهمه ما سيأتي.

السكوت القيادي حتى الساعة حول ما جرى خلال الأسبوع الماضي بولاية أوسرد يؤكد و يثبت هذا التورط، و أن العصابات داخل المخيمات ما كانت لتتجرأ على القيادة و الشعب الصحراوي لولا تمكنها من أعصاب القادة و إدراكها لخوفهم من الفضيحة.. و من له رأي مختلف، فليتفضل و ينفي وجود أرصدة سرية للقيادة في إسبانيا و الجزائر... فالقادة حين وجدوا صبيب نهر العسل فياضا غرفوا منه ما استطاعوا الصبر على حلاوته و سقوا أسرهم من زلاله.

ما تم تداوله تحت الخيام من كلام حول القيادة و ضعفها ليس بجديد، لأن القيادة قبلت بالذل لحظة انسحبت من الكركرات، و لم يعد لديها ما تخشى عليه، و الأمر يذكرنا بليلة سقوط بغداد حين خرج الجميع لنهب المدينة في لحظة فوضى لأنهم علموا بنهاية عصر العراق الذهبي، و كذلك يحدث اليوم و لن أستغرب إن عمت الفوضى كل مكان في المخيمات و إن هي انتشرت حتى داخل البيت الأصفر، لأن القيادة أصبحت تؤمن بقرب النهاية... فجميع المؤشرات تؤكد ذلك.. فهل سيقبل الشعب الصحراوي ما تؤمن به القيادة.

 

ح. ص  للجزائر تايمز

 

 


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (13)

User
مار من هنا
مار من هنا 9 سنوات منذ
<strong>اخي يالوزا</strong> لا شكر على واجب يا أخي يالوزا ...نحن هنا لتأديب وتربية الكلاب المتشردة أمثال السميدعة الممشوقة بمؤخرتها الناصعة التي تأخذ الطريحات يوما بعد يوم وأصبح حالها مقلق لبقية الكلاب التي لم يسعفها الحال والحظ في صناعة حقيقة وهي الهزيمة النكراء التي منيت بها منذ 50 عام وهي تنبح عن حدود الى المريخ وامبراطورية طوباوية مضحكة وتاريخ مسروق وإقصاء لبقية شعوب المنطقة المغاربية ....وتضل تسفه على عقولها الكذب والافتراء والنصر المخدوع اموالهم نهبت وتنهب ثرواتهم أمام أعينهم ولا يستطبعون فتح أفواههم .....فقط طول ألسنتهم وعقولهم الصبيانية الغبية سمتهم وصفتهم ضرب الشينة والعبودية ....شكرا لك يا اخي ومنك ألف تحية لك ولنظالك الوفي
يالوزا
يالوزا 9 سنوات منذ
<strong>تدكرت من أحب فوجدته بدون عناء</strong> أهلا بك يا -------- مار من هنا --------- افتقدت تعاليقك النيرة الرائعة واصدقك القول انك من جعلتني اعلق بهده الجريدة الالكتروتنية. باسم غير هدا الاسم وان تمعنت في طريقة تعليقاتي متأكد من انك تتدكر لان داكرتك تسمى داكرة ---- وداكرة السميد النتن وامثاله تسمى ناعورة -&nbsp;(&nbsp;(&nbsp;(&nbsp;( لا تجلب الماء &nbsp;)&nbsp;)&nbsp;)&nbsp;)&nbsp;) مند مدة قرأت لك تعليقا اعجبني مدحتك فسبني المهرار السميدع. بدون اي سبب فمند دلك الحين وانا احن في كل لحضة للركوب على ظهر البغلة السميدية. الا ان الفرق بيني وبينك هو تعاليقك المحترمة ---- اما الغير محترمة للسميد الكلب فدعها لي --- والله اسعدني مرورك يا مار من هنا //////////// لا تلمني على قبح اسمي فالقبح هو مايعشقه السميدع ولهدا اخترته ليناسب تفاهته /////////
مغاربي حر
مغاربي حر 9 سنوات منذ
<strong>الى الشيات &amp;quot;مار من هنا&amp;quot;</strong> لن أعلق على كاتب المقال, فامره مفضوح. ذلك, أننا لن نجد صعوبة في تحديد هويته. فهو ليس الا واحدا من مرتزقة بوزبال الذين يخدمون أجندات أسيادهم في قصر المرادية و في ثكنات العسكر بالجزائر العاصمة. لكني سأعلق على الشيات المدعو &quot;مار من هنا&quot;. حينما تتحدث عن التاريخ و المستقبل و المؤامرات التي تحاك ضد المنطقة, فان الرصيد المعرفي و الحساب الاستراتيجي يخونانك. سأبدأ بسؤال قدمت حوله جوابا مغلوطا. من يتامر على المنطقة؟ أليس النظام العسكري الشمولي الجزائري؟سأبدا باحاطتك علما بداية, لأنه يظهر أنك جاهل, أن قضية الصحراء تمت صناعتها ,في بداية السبعينات في مختبرات مخابرات بومدين نكاية بالمغرب على خلفية حرب الرمال, بحيث قام هذا النظام الفاشي باحتضان مجموعة من طلبة جامعة محمد الخامس,من المنحدرين من جنوب المغرب و ذوي توجهات ماركسية لينينية و جمعهم تحت اسم &quot;جبهة بوليزاريو&quot; ليتم تجنيدهم لمحاربة المغرب قصد حرمانه من استكمال وحدته الترابية.و الأمر يطول هنا . لكن, أقول أن بداية التآمر على المنطقة بدأت من هذا التاريخ في الوقت الذي كان من الواجب على الجزائر,بحكم الجوار و أواصر الأخوة, أن تساند المغرب في مسعاه لتحرير ما تبقى من أراضي مغاربية محتلة .ثانيا, تآمر الجزائر على المنطقة جاء من خلال تجويع شعبها, و ذلك بسرقة ممنهجة لجزء مهم من خيراته و ثرواته و وضعها تحت حركة انفصالية فكان ذلك على حساب تحسين المستوى المعيشي للشعب الجزائري الشقيق.ثالثا, تسبب دعم الجزائر للانفصال في تعطيل انطلاق قطار المغرب العربي الكبير.فحلم مغرب عربي كبير و قوي يتعارض جملة و تفصيلا مع حلم الانفصال.كل الخبراء الاقتصاديين اليوم يؤكدون أن تأخر هذا الانطلاق تسبب لبلدان المنطقة في خسارة في معدل النمو من نقطة الى نقطتين. رابعا, كل الخبراء و المهتمين بالحركات الارهابية يقرون اليوم وجود علاقة بين النظام العسكري الفاشي الجزائري و الحركات الارهابية التي تنشط في جنوب الصحراء و الساحل و خاصة جماعة مختار بلمختار. و لعل الرئيس الفرنسي ماكرون كان واضحا حينما طالب,منذ توليه زمام الرئاسة و مرارا ,من الجزائر اتخاذ اجراءات ملموسة للحد من نشاط هذه الحركات مختارا بذلك أسلوبا ديبلوماسيا لكي لا يتهم الجزائر مباشرة بدعمها للأرهاب.فمن يا ترى يتآمر اذا على المنطقة و يريد ادخالها في المجهول, أليس هذا النظام الفاشي الذي يسمح لرموزه بسرقة و نهب خيرات الشعب الجزائري و اخر مسلسله اضافة ارادة الشعب للمحتويات المسروقة و تسخير عائدات هذه المسروقات في دعم الانفصال و الارهاب. فاستحيي أيها الشيات. ها الشيات.
جزايري
جزايري 9 سنوات منذ
<strong>متشرد في باريس</strong> أجمعوا قلاويكم أو قودو علينا يا بوزبال . قودو للصحراء أو حاربو المروك و لا زحل. احنا الدزايريين ما نحبو فيكم حتى شعرة. منذ تواجدكم في أراضينا و نحن محكورين و فقراء. حتى الملايير من الدولارات من منتوج خيرات البلاد راحت في مهب الريح. اتفو عليكم و على حكامنا اللصوص. اسيدي نحن الشعب الدزايري ما بغيين حرب مع جيراننا و أشقائنا المراركة. البوزبال يجمع خراه أو ايقود علينا. و الحكومة إلى ما عجبهاش الحال اتروح اتقود حتى هي. يجب استفتاء الشعب هل يريد بوزبال ولا اقودوه من ادزاير..
زائر
زائر 9 سنوات منذ
<strong>الصّحراويون المتجزون في تندوف الجزائرية وطنهم هو المملكة الغربية ... الله، الوطن، الملك</strong> [[... كل هذا الأمر جعل القيادة تعيش اختناقا في تدبير الموارد و عوض أن تبحث عن سبل اقتصادية أنجع و أن تصنع تحالفات مع دول أكبر...]] ... أضنّ أنّ الكاتب بكثرة كلامه على الوهم، نسي أنّه يتكلّم على أناس مختطفون من الجنوب المغربي من طرف الجزائر أسكنتهم في خيام الدلّ والعار بتندوف لتبتزّ بهم المملكة المغربية ... أيها الكاتب، مهنتك تفرض عليك أن تطّلع على الموضوع بكل مسؤولية وتحيط بكلّ حيثياته وجوانبه، وتكون وفيا لميثاق الصّحافة ولو كنت مؤيّدا لجهة ما ... وهؤلاء المحتجزون جلّهم جاهلون لحقيقة الأمر إن لم نقل كلّهم، ومن واجبك ومن مسؤوليتك أن توعّيهم بظروفهم وحقيقة المآمرة الجزائرية، ليس كما تفعل في هذا المقال، لأنّك تدلّس وتلعب وتضحك على عقولهم ... من خلال كتابتك، ما شاء الله، فأنت مثقّف وعارف بفنّ الكتابة، ولكن للأسف الشّديد، تجنّد هذه المهارات لخدمة أجندة الجزائر لتقسيم المملكة المغربية. حبّدا لو وهبت مهاراتك لخدمة الحق وإظهار الحقيقة، وأنا متأكّد إن لم أكن جازما، أنك تعرف حقيقة هذا المشكل المفتعل ومن كان ورائه. ستكون رابحا مع الله ومع هؤلاء المحتجزين في تندوف عندما تضع حدّا لمآسيهم ولو بقلمك.