انتهت خرافة البوليساريو نهائيا فهل سينهار النظام الجزائري بعدها ؟
انتهت خرافة البوليساريو نهائيا فهل سينهار النظام الجزائري بعدها ؟
كل المؤشرات تدل على أن خرافة البوليساريو قد انتهت ، وهذه المرة قد انتهى البوليساريو فعلا ونهائيا إفريقيا ودوليا ، وستجدون مؤشرات كثيرة منتشرة هنا وهناك حتى في أبواق البوليساريو نفسها كلها تؤكد نهاية خرافة البوليساريو وتعويضها بمافيات دولية عابرة للقارات للاتجار الدولي بالسلاح والمخدرات والبشر، ماتت خرافة البوليساريو وعوضتها حقيقة واحدة هي مافيا دولية كبيرة وقوية اختلطت فيها عدة عناصر : من البزناسة الجزائريين يحميهم بعض جنرالات الجزائر وقادة من البوليساريو وبعض الانتهازيين الموريتانيين ، وتجدون ذلك منشورا حتى في أبواق البوليساريو نفسها تلك التي يصرف عليها النظام الجزائري الأموال الطائلة ، ونسوق أمثلة لذلكنستشهد بها على موت خرافة البوليساريو و انتهاء عصر تضليل ساكنة المخيمات وتغول سلطة مافيا المخدرات في مخيمات تندوف :
1) مقال منشور في المجلة الالكترونية للبوليساريو المسماة " المستقبل الصحراوي " وهي من أبواق البوليساريو التي يمولها النظام الجزائري ، نشرت هذه المجلة بتاريخ 04 يوليوز موضوعا بعنوان : ( المستقبل الصحراوي تحصل على ما دار في كواليس القمة الافريقية بعيداً عن التضليل الرسمي ) يقول المقال : " في إطار بحثها عن تنوير الرأي العام الصحراوي دون تسويق للاوهام والكذب ، تحصلت “المستقبل الصحراوي” من مصادرها الموثوقة على كواليس ماجرى في إجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي قبل انطلاق قمة الزعماء والرؤوساء الافارقة ، وفيما وصفت الخارجية الصحراوية ماجرى بانه انتصار للقضية وفشل ذريع للعدو في اول اختبار له، كذبت مصادر “المستقبل الصحراوي ” حجم التهويل عن انتصار على العدو .حيث ان كل ماجرى في الجلسة صبَّ في الاخير في صالح العدو وحلفاءه . مصادر “المستقبل الصحراوي ” ذكرت انه وخلال الجلسة تم عرض تقرير لجنة المندوبين امام المجلس التنفيذي ، حيث اعترض وزير خارجية العدو على بعض ماجاء في التقرير سيما ماتضمنته الفقرتين لمجلس التنفيذي لمقترحها بحذف المادتين 88 و 89 من تقرير لجنة المندوبين المقدم أمام الدورة ال 31 للمجلس التنفيذي واللتين تتضمنان “تكليف اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بزيارة الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية[......]رئيسة الجلسة طالبت الحضور بقبول المقترح النيجيري وهو الامر الذي جعل حلفاء العدو المغربي يصفقون له حيث ان احالة الامر الى التفاوض داخل اللجنة لاعادة صياغة الفقرات يعتبر بالنسبة لهم نصرا مهما تكن النتيجة.المصدر الديبلوماسي الصحراوي وفي تعليقه على ماجرى اعتبر ان تلك النتيجة تعتبر خروجا عن القواعد والمالوف والاجراءات المتبعة داخل هيئات الاتحاد الافريقي ، وان المتضرر مستقبلا سيكون الطرف الصحراوي ، لان العدوالمغربي سيستغل الامر ليرمي بعرض الحائظ كل ماتمكن الطرف الصحراوي من تحصيله من مكاسب داخل الاتحاد الافريقي. وعلق المصدر قائلا ان غذا لناظره قريب ، اذ ان استراتيجية العدو المغربي هي تطهير ادبيات الاتحاد الافريقي ومحاولة ابعاده عن الدخول الى الملف الصحراوي لتترك المسألة بيد مجلس الامن الدولي وحده .واعتبر المصدر الصحراوي ان تسويق فشل المغرب في أول اختبار داخل القارة الافريقية مجرد كذبة حيث ان خطاب رئيس المفوضية في افتتاح قمة الزعماء والافارقة التاسعة والعشرين رحب برؤية الامين العام الاممي الجديد في التعامل مع القضية الصحراوية دون الحديث عن دور افريقي يذكر.( في هذا المقال اعتراف واضح من البوليساريو بأن قادتهم كانوا يكذبون عليهم ويضللونهم طيلة 42 سنة ومن الآن بدأت عمليات فضح أكاذيب البوليساريو الرسمية وجاء الفضح على لسان شاهد من أهاليهم )
2) انعدام السلطة داخل مخيمات تندوف ، لقد انتقلت السلطة من يد القادة المعروفين في البوليساريو إلى يد مافيات تجار المخدرات الذين أصبحوا يعيثون فسادا داخل عموم مخيمات العار بتندوف ، وحيث أصبح الأهالي يعيشون الرعب تحت رحمة عصابات الاتجار في المخدرات كان آخرها انفجار الوضع الذي انتشرت أخباره في كل أنحاء العالم حين لعلع الرصاص بين مافيات للبوليساريو للاتجار في المخدراتوكانت هذه الحرب في كل أنحاء المخيمات وليس فقط مخيم ولاية أوسرد كما تدعي بعض الأوساط التي لاتزال تعيش في الأوهام ، بل عمت المطاردات كل مخيمات تندوف بهدف تحصين المواقع المنتشرة في عموم المخيمات بتندوف وتحت أعين قادة البوليساريو الذين انقسموا إلى جماعتين : جماعة لا حول له ولا قوة أدركوا أن عصابات تجارة المخدرات والسلاح والبشر قد أصبحت أقوى منهم ومما يسمى جمهورية الصحراء الوهمية ، وجماعة أخرى من قادة البوليساريو متورطون بشكل مفضوح مع هذه المافيات وتحت حماية بعض جنرالات الجزائر لأنهم تيقنوا أن أسطورة البوليساريو قد انتهت ولم يبق سوى الدفاع عن المكتسبات المالية ، وهذا ما كان يردده المغرب بأن ليس هناك قضية صحراوية بل هناك قضية مفتعلة من أجل تحقيق مصالح بعضها مجرد عناد مجاني ضد وحدة المغرب الترابية وأصحاب هذا العناد هم الخاسرون الأكبر لأن وجودهم كان مرتبطا بأكذوبة البوليساريو وها هي الأكذوبة قد انهارت رغم محاولات خنق هذه الحقيقة وسينهارون معها في القريب العاجل ، وبعضها اقتصادي مالي لا يؤمن : لا بدويلة الصحراء الغربية ولا قضية اسمها قضية الشعب الصحراوي ولا هم يحزنون ، وهؤلاء قد ربحوا الرهان ، رهان تشكيل مافيا قوية جدا تعتمد على حماية النظام الإرهابي الجزائري وأسلحته الخفيفة والثقيلة ، ربحوا الرهان لأنهم عاشوا طيلة 42 سنة من الرخاء المالي ولأنهم كانوا تحت حماية أول دولة العالم تقوم على أركان : الفساد والإرهاب والمافيوزية ، أي النظام الجزائري الإجرامي بجميع المقاييس .
إن الذي عرى هذه الحقائق هي الفقر والعوز المذقع الذي اجتاح النظام الجزائري حتى أن البوليساريو أصبح يتبجح بأن الحليف الجزائري أصبح اليوم فقيرا ولا فرق بينه وبين مخيمات تندوف بسبب انهيار أسعار الغاز والنفط ، ويؤكد البوليساريو اليوم ( 2017 ) أن الحليف الجزائري لم يعد له أي فضل عليه لأنه – بعد أزمة انهيار أسعار النفط وتقليص حصص الدول المانحة للبوليساريو – أصبح البوليساريو يعتمد على نفسهلضمان موارده المالية بل إنه يهدد بفضح من يشاركه في هذه العصابات من كبار جنرالات فرنسا الحاكمين في الجزائر ، والجميع مستفيد ، البوليساريو أحكم قبضته على كامل منطقة الساحل والصحراء بالإضافة إلى الشريط المنزوع السلاح بين الجزائر وموريتانيا من جهة وشرق الجدار الأمني المغربي ، أحكم البوليساريو قبضته على المنطقة المذكورة تحت حماية بعض جنرالاتت الجزائر لضمان عبور تجارة السلاح والمخدرات وتجارة البشر وبذلك ضمن جنرالات الجزائر النقص المهول والفظيع من حصصهم في موارد الغاز والنفط الجزائري .
انتهت خرافة البوليساريو نهائيا فهل سينهار النظام الجزائري بعدها ؟
انتهت خرافة البوليساريو وعوضتها مافيا دولية لتجارة السلاح والمخدرات والبشر تسيطر على مساحة شاسعة تمتد من منطقة جنوب الصحراء إلى الحدود الجنوبية لموريتانيا عبر الشريط العازل المنزوع السلاح بين الجزائر وموريتانيا من جهة وشرق الجدار الأمني المغربي ، أما النظام الجزائري فقد اتضح أنه نظام مافيوزي ومن يستطيع أن ينكر أن حكامه هم عصابة مكونة من البزناسة وبعض الأثرياء من رجال المال والأعمال تحمي مصالحهم جماعة من الجنرالات تحتأيديهم كمية كبيرة جدا من السلاح تضمن للجميع كثافة نارية قوية جدا لن يستطيع أحد عسكريا كان أو مدنيا أن يقف في وجهها ؟
لعل الآية قد انقلبت فعوض أن يكون البوليساريو تحت أجنحة العسكر الجزائري أصبح النظام الجزائري برمته ( عسكر وكبار شياتة النظام ) كلهم أصبحوا تحت رحمة حِلْفٍ مكون من البزناسة الجزائريين وعصابة البوليساريو مؤطرة في مافيات المخدرات وتجارة السلاح التي يتحكم فيها بعض قادة البوليساريو ممن أصبحوا يطلقون على أنفسهم " جماعة الرفاهية " ...
إذن انتهت خرافة جمهورية الوهم الصحراوية وحلت محلها الحقيقة المطلقة التي برزت مؤخرا وهي سقوط ساكنة مخيمات الذل بتندوف تحت رحمة مافيا البوليساريو المسلحة والمكونة من بعض قادة البوليساريو الذين سموا أنفسهم " جماعة الرفاهية " والتي لا تعترف بسلطة المدعو ابراهيم غالي وجماعته الآخذة في الاندثار ، وأصبحت " جماعة الرفاهية " تكتسب مكانة مقبولة لدى ساكنة المخيمات لأن هذه الجماعة ضمنت لهم على الأقل بعضا من الخبز والماء ، وبما أننا قلنا وأعدنا أن البوليساريو كان جزءا من بنية النظام الجزائري فإن عناصر بنية العصابتين ( عصابة البوليساريو وعصابة نظام الجزائر ) متداخلتين جدا في بعضهما البعض لدرجة أنهما أصبحتا عصابة واحدة تحكم المنطقة ولن ترضخ لأي سلطة سوى سلطة السلاح والاقتتال على المراكز وضمان استمرار تدفق الموارد المالية من تجارة السلاح والمخدرات والبشر عبر القارات ...إنه الاشتغال بعقلية العصابة سواء كان ذلك بالنسبة للنظام الجزائري أوعند مافيات البوليساريو التي أصبحت هي الحاكم الفعلي في مخيمات الذل بتندوف .
لقد سقطت خرافة البوليساريو لأنها ولدت ميتة ، حركة انفصالية شكلية بلا عقيدة راسخة سرعان ما تحولت إلى مافيا دولية أخذت الوقت الكافي لتنمو وتترعرع تحت كنف جنرالات لم يكن همهم الدفاع عن الوطن بقدر ما كان همهم هو بيع مبادئ ثورة نوفمبر 1954 في سوق النخاسة الإفريقية خصوصا وفي نفس الوقت كانوا يبحثون عن بدائل ليست بدائل لتنمية اجتماعية للشعب الجزائري بل بدائل لضمان تدفق الأموال إلى جيوبهم الذي كان آخر شيء باعوه من أجلها هو شرف الجندي وكرامة العسكري وليذهب الشعب الجزائري والجزائر إلى الجحيم ...
لقد باع النظام الجزائري كل شيء يباع يوجد في الجزائر وكان آخرها أن يبيع الجنرالات الحاكمين في الجزائر شرف الجندي حينما وضعوا أيديهم في أيادي مافيات البوليساريو ، لقد مات البوليساريو وسيتبعه نظام الجزائر عاجلا أم آجلا ..
عود على بدء :
في آخر خبر تناقلته وسائل الإعلام العالمية أن موريتانيا قد أعلنت أن حدودها الشمالية مع الجزائر باتت منطقة عسكرية محظورة يجب على المدنيين تجنب المرور قربها ومن مر بتلك المنطقة سيعرض نفسه لإطلاق النار ، والفضيحة أن المنطقة التي أعلنها العسكر الموريتاني منطقة محظورة تقع انطلاقا من حدودها مع مالي شرقا مرورا بكل حدودها مع الجزائر ، بمعنى ولا خرم إبرة لها مع الجزائر فكل الحدود ليست مغلقة فقط بل محظور المرور بجانبها لأن الجيش الموريتاني قد أذاع بيانا في شأن حظر التحرك بجانب حدود موريتانيا مع الجزائر وتوعد كل من تحرك في هذه المنطقة بإطلاق النار عليه بحسب بيان الجيش الموريتاني ، وتلك طعنة نجلاء في صميم قلب النظام الجزائري ومافيا البوليساريو التي لا تبتعد مخيماته بتندوف عن هذه المنطقة المحظورة الولوج . ...إن موريتانيا – بعد حوادث إطلاق النار داخل مخيمات تندوف بين أفراد عصابة البوليساريو – قد أدركت أن الجزائر تأوي فعلا على أرضها عصابات قوية مسلحة وكثيرة العدد بل مافيات للتجارة الدولية العابرة للقارات في السلاح والمخدرات والبشر وأن بعض جنرالات الجزائر متورط مع عصابة البوليساريو التي كانت تعيث فسادا من منطقة الساحل والصحراء إلى منطقة الكركرات عبر الشريط المنزوع السلاح بين الجزائر وموريتانيا من جهة وشرق الجدار الأمني المغربي نحو المحيط الأطلسي ..فهل كانت عملية ترسيم حدود مياه المغرب البحرية في المحيط الأطلسي مقابل سواحل الصحراء المغربية حسب القوانين الدولية ، هل كانت تدخل ضمن مخطط لخنق مافيات جنرالات الجزائر وبعض قادة البوليساريو لمحاصرتهم داخل مجال يمكن مراقبته ؟ ليست المصيبة في خنق البوليساريو بل في كشف عورة حماة مافيات البوليساريو من جنرالات الجزائر ، إذ لولا تحالف هذين العصابتين ( مافيا النظام الجزائري ومافيات البوليساريو ) لكان الأمر سليما وجديا ويصب في نطاق المساهمة في محاربة الإرهاب دوليا ، وبحسب قرار العسكر الموريتاني تكون البوليساريو قد حوصرت بين الجزائر ومالي وموريتانيا ، لكن مع الأسف افتضاح ضلوع مافيا جنرالات الجزائر واقعيا وعمليا وبالصوت والصورة واندماجها مع مافيات البوليساريو في بوثقة واحدة هي الإجرام الدولي ، كل هذا جعل النظام الجزائري عاريا ومكشوفا أمام العالم وبأنه يخرق كل الأعراف والقوانين الدولية ، بل يعترف ويصرح علانية أنه نظام مع عصابة البوليساريو ظالمة أو مظلومة ...إذن يمكن القول بأن النظام الجزائري قد حفر لنفسه هاوية سيهوي إليها ويسقط فيها سقوطا مدويا لأنه اعترف ويعترف بنفسه بأنه متحالف مع المنظمات الإرهابية والمافيات الدولية وعلى رأسها مافيات البوليساريو ، إذن ما علينا إلا أن ننتظر انهيار النظام الجزائري كما انهارت البوليساريو عندما تحول الاثنان معا إلى مافيات عالمية سيتحرك العالم لمحاربتهما عاجلا أم آجلا ...
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (45)