ضجة «الأيادي النظيفة» لتبون ماهي الا لضحق على دقون الشعب الجزائري

ضجة «الأيادي النظيفة» لتبون ماهي الا لضحق على دقون الشعب الجزائري

يوليو 23, 2017 - 17:44
تم التحديث: 9 سنوات منذ
1 3.3ك
ضجة «الأيادي النظيفة» لتبون ماهي الا لضحق على دقون الشعب الجزائري

 تسير الضجة التي أثارتها «حرب» التصريحات والرسائل المشفرة بين رئيس الوزراء الجزائري الجديد عبد المجيد تبون ورجل الأعمال علي حداد إلى السقوط في الماء، وإلى لا شي، رغم أن كثيرين اعتقدوا أن الحملة التي أثيرت تخفي وراءها إرادة في تغيير موازين القوى داخل السلطة، وتوقعوا أن تسقط رؤوس كبيرة، لكن المؤشرات التي بدأت تظهر توحي أن الأمر سينتهي إلى لا شيء.

بعد أيام من التصريحات والتلميحات والرسائل المشفرة، بخصوص «الحرب» المزعومة التي تقودها الحكومة على رجال الأعمال الذين انتفعوا وتضخموا من المال العام، والتي بدأت بـ «حادثة» مدرسة الضمان الاجتماعي، عندما رفض رئيس الوزراء عبد المجيد تبون أن يلتقي بعلي حداد رجل الأعمال ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات، أكبر تنظيم لأرباب العمل، وهي الحادثة التي سربت لوسائل الإعلام، لتكون بمثابة بداية حرب غير معلنة وبالوكالة أيضا، خاصة وأن حداد اجتمع مع زعيم المركزية النقابة عبد المجيد سيدي السعيد ورؤساء منظمات أرباب عمل آخرين، للتنديد بما قام به رئيس الوزراء، وانتقاده بشكل غير مسبوق، والاتفاق على تشكيل جبهة ضده، مؤكدين أنهم لا يعترفون إلا برئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.

الحكومة ردت ببيان مقتضب وغير موقع، تقول فيه إن الفصل بين السياسة والمال هو من صميم برنامج الحكومة الذي صادق عليه الرئيس بوتفليقة والبرلمان بغرفتيه، وأن الرئيس بوتفليقة هو مصدر الشرعية الوحيد.
والباقي كان عبارة عن حملات مقنعة، فقطاع كبير من الصحافة الذي يعشق ركوب موجة التحامل على من تتراجع أسهمهم اكتشفت فجأة أن حداد حصل على قرض بمليار دولار، من دون أن يسدده، وأنه أخذ أكثر من 20 مشروعا منذ سنوات، وأنه عاجز على إطلاقها، وأن الحكومة قدمت له إعذارات للشروع في إنجازها، وإلا ستضطر لاتخاذ إجراءات ضده، وهي نفس الصحافة التي اكتشفت فساد كل من رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال ووزير صناعته السابق عبد السلام بوشوارب، وراحت مرة تقول إن أموالهم صودرت، ومرة أخرى تؤكد أن جوازات سفرهم سحبت منهم، وأنهم ممنوعين من السفر إلى الخارج، وطبعا اكتشفت أيضا أن لأبناء عبد المجيد سيدي السعيد أمين عام المركزية النقابية «بيزنس» كبير.

وبعد الضجة الكبيرة التي أثيرت حول الموضوع، وذهاب بعض المحللين، حد توقع وضع حداد تحت الإقامة الجبرية، وانهيار امبراطوريته التي تبين، حسبهم، أنها من ورق، لأن رجل الأعمال عاجز عن تنفيذ التزاماته التعاقدية، وعاجز عن تسديد ديونه إلى البنوك، بدأت الرياح تهب في الاتجاه المعاكس، فصحيفة «النهار» ( خاصة) المحسوبة على السلطة، خرجت بخبر نقلا عن «مصادر مطلعة» تقول فيه إنه لا خلاف بين تبون وحداد، وأن ما حدث كان سوء فهم، وأن الاعذارات التي تلقاها مجمع حداد للأشغال العامة بخصوص المشاريع التي لم يقم بتسليمها بعد، هي إجراء عادي مس الكثير من الشركات المعنية بتنفيذ مشاريع عامة.

صحيح أن القضية أثارت الكثير من الجدل، ورئيس الوزراء كسب الكثير من التعاطف، خاصة لدى المواطنين الذين صدقوا أن هناك حرباً على المال الفاسد، وعلى رجال الأعمال الذين استنزفوا الخزينة العامة بشتى الطرق، لكن الكثير من «المتشائمين»، وخاصة وسط النخبة، أبدوا تحفظهم منذ البداية، وتوقعوا أن يتمخض الجبل فيلد فأراً في الأخير، لأن حملة الأيادي النظيفة، حسبهم، تأتي من الجهة المسؤولة نفسها عن وصول الأوضاع إلى ما هي عليه الآن، كما أن هؤلاء يرون أن الأمر لم يتجاوز حدود التصريحات المبطنة والرسائل المشفرة، فالحكومة أكثر من يعرف ملفات رجال المال والأعمال، ولو كانت هناك نية حقيقية لتطهير الساحة، لكانت الوجهة ساحات القضاء وليس صفحات الجرائد.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
زائر
زائر 9 سنوات منذ
En Algérie comme dans tous les dictatures arabes personne parmi les dirigeants de ces pays ne pourrait se prévaloir et prétendre de pouvoir combattre le fassad a grande échelle qui gangrène les pays arabes de haut en bas et ce depuis toujours. Des dirigeants qui se permettent de procéder a des détournements par milliards de dollars transférés vers leurs comptes bancaires a l’étranger au vu et au su du pouvoir en place qui les protège parce que le pouvoir lui même est pourri jusqu'aux os. Ni Taboune ni un autre dirigeant algérien ne pourrait se permettre de toucher aux amis du clan mafieux de Bouteff qui sont protégés comme Chakib Khalil et consort. Taboune pour faire croire qu'il peut combattre le Fassad devrait commencer par Chakib Khalil s'il le peut ,ce que pourrait faire Taboun c'est de faire arrêter et juger des sous-fifres et les condamner et épargner les gros poissons comme Khalil ,Ghoul de l'autoroute et consort qui sont des  intouchables vu leur complicité avec le clan mafieux au pouvoir... Le peuple algérien toujours plongé dan son coma profond et eternel demeurera la seule et unique victime du Fassad généralisee dans les hautes sphères du pouvoir ,un fassad structuré et patronné par le régime Bouteff/Gay de Salah qui a détruit l’économie du pays et l'avenir du peuple algérien. Les comportements vicieux des soi-disant dirigeants qui président a la destinée des pays dans les monarchies comme dans les régimes militaires absolus et dictatoriaux dans le monde arabe ,s'enrichissent bougrement sans cesse durant l'exercice de leurs fonctions au pouvoir ou ils amassent des fortunes colossales illicitement au détriment du bien être des pauvres peuples soumis par la force des armes et l'oppression et la torture ,des peuples faibles et matés a mort rendus par force a l'esclavage moderne.