البوليساريو في ورطة بعد رفض الجزائر اعتقال مواطنين مغاربة داخل اراضيها
البوليساريو في ورطة بعد رفض الجزائر اعتقال مواطنين مغاربة داخل اراضيها
في تعليق القيادي السابق في جبهة البوليساريو مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، على قيام ميليشيات البوليساريو باعتقال 19 مغربيا غرب الجدار الرملي بتهمة الاتجار في المخدرات، إن الجبهة وقعت في الحفرة التي حفرتها للمغرب.
أعلنت جبهة البوليساريو أن ميليشياتها تمكنت يوم الأحد 13 يوليوز الجاري، “من إلقاء القبض على مجموعة من المهربين، مكونة من 19 مواطناً مغربياً، ممن يطلق عليهم اسم الحمالة، الذين يتولون عملية نقل المخدرات إلى شرق جدار الاحتلال المغربي” في منطقة أغشان لبيظ، في كلتة زمور، شرق الجدار الرملي المغربي بحسب ما ذكر الموقع الرسمي للجبهة الانفصالية.
واتهمت جبهة البوليساريو في حينه المغرب باستخدام “سموم المخدرات” وبدعم و”تشجيع عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية” في إطار سعيه لزعزعة “الاستقرار في المنطقة”، وأكدت تصميمها “على التصدي لهذه السياسات والمخاطر والآفات، في إطار التزاماتها الدولية عامة وعلى مستوى الاتحاد الإفريقي”.
وفي تعليق منه على هذه الخطوة الغير مسبوقة قال القيادي السابق في جبهة البوليساريو مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، الذي أبعدته الجبهة قسرا إلى موريتانيا أواخر سنة 2010 دون عائلته، بعد إعلانه عن مساندة مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لحل قضية الصحراء، إن “البوليساريو حفرت حفرة للمغرب فوقعت فيها”.
وتابع ولد سلمى في تدوينة نشرها على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك قائلا “ﻻول مرة تصدر وزارة دفاع البوليساريو بيانا باعتقال أشخاص، أرادت من خلاله الجبهة أن تعطي قوة لحادثة اعتقال 19 مغربي شرق الحزام بشبهة المتاجرة في المخدرات”.
وأوضح ولد سلمى أنه “بما ان الموقوفين بجرم المتاجرة في المخدرات يحملون الجنسية المغربية اعتقدت البوليساريو انها وضعت يدها على صيد ثمين تضرب به سمعة المغرب خارجيا، و لم تكن تدري أنها إنما وضعت يدها على جمرة”.
وتابع أن قادة الجبهة لم يتأكدوا من أنهم وقعوا في ورطة “اﻻ بعد ان رفضت الجزائر أن يعتقل مواطنين مغاربة داخل أراضيها، و رفضت المينورسو التدخل في موضوعهم بحجة أنهم مدنيين خارج اختصاصها. و رفض اﻻنتربول التدخل بحجة أنهم ليسوا ضمن قائمة المبحوث عنهم دوليا”.
يذكر أن جبهة البوليساريو سارعت إلى الاتصال بـ”بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية” (المينورسو) بعد الواقعة، ونقل موقع “المستقبل الصحراوي” عن مسؤول في الجبهة الانفصالية قوله، إن بعثة المينورسو زارت “المهربين” الموقوفين، واطلعت على أحوالهم “ما قد يفتح المجال للبعثة الأممية للقيام بوساطة في هذا الملف مستقبلاً”.
موقع “المستقبل الصحراوي” عاد بعد ذلك ليكشف نقلا عن قيادي في البوليساريو أنه بعدما “تهربت” بعثة المينورسو من “مسؤولياتها بدواعي أن الموقوفين مدنيين”، حاولت الجبهة تحويل ملف الموقوفين إلى الشرطة الدولية الأنتربول، وبعدما فشلت في ذلك أعلنت أنه من “المحتمل أن تجري محاكمتهم يوم الاثنين أو الثلاثاء المقبلين” في تندوف.
من جهة أخرى أكد مصطفى سلمى ولدي سيدي مولود أن الجبهة الانفصالية وجدت نفسها متورطة أيضا لأن “الموقوفين ال 19 ينتمون إلى قبائل ينتسب إليها غالبية المعتقلين في المغرب الذين تتبنى جبهة البوليساريو قضاياهم و تعتبرهم من مناضليها في جنوب المغرب”.
وخلص ولد سلمى إلى أن “جبهة البوليساريو في الحفرة التي حفرتها للمغرب”، بحيث “ووجدت نفسها وحيدة دوليا، و اليوم أو غدا ستواجه ضغط أهالي الموقوفين، كما ستواجه ضغط المنظمات الحقوقية فيما يتعلق باحترام حقوق الموقوفين، إذ ﻻ توجد بالمناطق الصحراوية شرق الحزام بنية تحتية عدلية ( ﻻ سجون رسمية و ﻻ محاكم )، و قد ظهرت أول بوادر انتهاك حقوق الموقوفين ال 19، بتسريب صورة لهم و هم في حالة اعتقال”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)