شكون أحنا... في مأساة وفاة السيدة الحامل ومولودتها بالجلفة وعدم اكتراء وزير الصحة
شكون أحنا...في مأساة وفاة السيدة الحامل ومولودتها بالجلفة وعدم اكتراء وزير الصحة
حتى الآن لم يكلّف وزير الصحة نفسه عناء النزول للجلفة، ربما بسبب انشغالاته الكثيرة، فهو حديث العهد بالوزارة، أو ربما لأن مستشاريه نصحوه بعدم زيارة الولاية اعتقادا بأن الأمر سيتحول بفعل كثرة المآسي والوفيات في المستشفيات الجزائرية إلى عبئ إضافي على معاليه!
حتى وزيرة التضامن والمرأة، لم نشاهد لها أثرا في الجلفة، ولم تبحث عن التضامن مع عائلة الفقيدة، زيارة ربما كانت ستساهم كثيرا في تخفيف حجم الألم أو تقلل من حدّة الغضب ...الذي لا يعيشه الشارع المحلي فحسب، بل كل الجزائر.
من جهتها، رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، لم تجد وقتا للنزول إلى الجلفة، فهي كانت منشغلة بعقد ملقيات بالعاصمة، في القاعات المكيفة، لتتهم الجزائريين بالتآمر على بلدهم وبالتعامل مع السفارات الأجنبية، دون أن تعطي اسما واحدا تورط بارتكاب هذه التهم الخطيرة ودون أن تتحرك العدالة للتحقيق مع السيدة بن حبيلس في مثل هذه الترّهات التي يمكن أن تقلب البلد وتهدد استقراره.
لا أحد يهتم بوفاة امرأة مسكينة في الجلفة، وربما لولا الإعلام الجديد والقنوات التلفزيونية والفايسبوك، وبعض الناشطين في الولاية، وكذا سكانها الذين يعرفون جيدا معنى التضامن في المصائب والأزمات، لما سمع أحد بتلك المرأة وربما كان سيمر خبر وفاتها عابرا دون أن يحدث ضجيجا ولا يعكر صفو السلطة المنشغلة بفصل المال عن السياسة، وهي لا تعلم، أو ربما تعلم ولا تريد أن تعترف أنه في كل يوم يمر علينا، يزيد انفصال الجزائريين عن دولتهم بفعل المهانة والاحتقار وانتشار الظلم وقلّة الكرامة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)