هل دقت ساعة الحقيقة؟
هل دقت ساعة الحقيقة؟
يبدو أن أيام وزير الدولة و مدير ديوان رئاسة الجمهورية و الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي باتت معدودة سواء على رأس ديوان الرئاسة أو حتى على رأس “الأرندي”
و ذلك لعدة إعتبارات تبدو منطقية و موضوعية أهمها توتر علاقاته مع جهات نافذة في هرم السلطة،إلى جانب علاقته المتسمة بالجفاء الحاد وصلت في كثير من الأحيان حد القطيعة و التوتر بالوزير الأول عبد المجيد تبون،ناهيك عن علاقته غير الجيدة مع جهات نافدة في وزارة الدفاع
أحمد أويحي أو رجل الدولة باتت تحركاته قليلة جدًا تكاد لا تذكر و حتى ظهوره الإعلامي بات نادرًا و منذ إعلان نتائج الإنتخابات التشريعية التي جرت في 4 ماي الماضي لم يظهر كثيرًا أويحي رغم أن ظهوره بمثابة تارمومتر السلطة،فهو كلما ظهر إلا و حدث أمر جلل و حتى تصريحاته الصحفية لطالما أثارت الجدل و النقاش،
هذا الرجل المحسوب على أحد أجنحة السلطة القوية الحاكمة في الجزائر و المسنود من جهات نافذة يبدو أن دوره قد إنتهى أو قارب على الإنتهاء،
و بحسب مصادر جزائرية موثوقة فإن أحمد أويحي مرشح للرحيل و مغادرة منصب مدير ديوان الرئاسة قبل موعد الإنتخابات المحلية المقبلة فيما يشبه التحضير للإنتخابات الرئاسية لسنة 2019 و من المحتمل أن تصدر رئاسة الجمهورية خلال الأيام القليلة القادمة بيان يشير إلى إنهاء مهام أحمد أويحي و تعيين مكانه وزير الداخلية الأسبق و مستشار رئيس الجمهورية الحالي الطيب بلعيز،
هذا الأخير الذي غاب عن الساحة الجزائرية منذ عدة شهور و فجأة ظهر خلال جنازة الراحل رضا مالك الأحد الماضي فيما يشبه التمهيد و التحضير لعودته من بوابة مدير ديوان رئاسة الجمهورية خلفًا لأاحمد أويحي.
و تقول بعض التسريبات أن التغييرات التي وقعت على رأس الحكومة الجزائرية في أواخر ماي الماضي و عشية حلول شهر رمضان ،الأمور وقعت بشكل متسارع و دون تحضير لذلك،
فالوزير الأول السابق عبد المالك سلال تم إبعاده من طرف محيط الرئاسة-و ليس الرئيس بوتفليقة بمعنى أصح-في آخر لحظة و تم عرض منصب الوزير الأول على أحمد أويحي الذي رفضه و برر رفضه لمنصب الوزير الأول بأنه سيخدم الجزائر أكثر من موقعه الحالي في ديوان الرئاسة،
لكن الواقع غير ذلك فأويحي يريد البقاء بمنصبه كمدير لديوان الرئاسة ليكون على علم بكل ما يُطبخ في الخفاء و حتى لا يتعرض إلى مؤامرة تطيح به و تبعده عن الأضواء مثلما حدث له في السابق،ليتم في الأخير الإستعانة بوزير السكن عبد المجيد تبون،لكن السلطة لم تنسى لأويحي رفضه منصب الوزير الأول فإنتقمت منه أيما إنتقام عندما أطاحت بأحد أهم مقربيه و هو وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب و صهره وزير الخارجية السابق رمطان لعمامرة،
ما قلصت من عدد الحقائب الوزارية الممنوحة لحزبه “الأرندي” رغم فوزه بــ100 مقعد في البرلمان و تحقيقه للمرتبة الثانية في نتائج الإنتخابات التشريعية السابقة و لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تم توجيه إتهامات خطيرة بالفساد و الإضرار بالإقتصاد الجزائري إلى بوشوارب من طرف تبون نفسه الذي أشار بأصابع الإتهام صراحة إلى بوشوارب و قال أنه متورط في تبديد 7 آلاف مليار سنتيم -ما يعادل 800 مليون دولار-قبل أن يتراجع و يقلص الرقم إلى 5 آلاف مليار سنتيم.
و تشير بعض المصادر إلى أن إستهداف تبون لحداد و سيدي السعيد في وقت سابق قبل أن تهدأ العاصفة و تضع الحرب بينهم أوزارها هي رسالة إلى أحمد أويحي و الذي في الحقيقة هو المستهدف الأول من تلك الحرب لأن رئيس “الأفسيو” علي حداد من الأصدقاء المقربين إلى أويحي و نفس الشيئ بالنسنة لزعيم المركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد
لؤي موسى الجزائر
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (28)