الأزهر يدخل على خط دعوة قايد السبسي للمساواة بين المرأة والرجل في الإرث وتزويج المسلمة بغير المسلم

الأزهر يدخل على خط دعوة قايد السبسي للمساواة بين المرأة والرجل في الإرث وتزويج المسلمة بغير المسلم

أغسطس 15, 2017 - 13:32
تم التحديث: 9 سنوات منذ
4
الأزهر يدخل على خط دعوة قايد السبسي للمساواة بين المرأة والرجل في الإرث وتزويج المسلمة بغير المسلم

اتسع نطاق الجدل في تونس وخارجها حول مبادرة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي التي أطلقها مؤخرا بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة والمتعلقة بالمساواة في الميراث بين المرأة والرجل.

ودافعت الناطقة باسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش والتي يعتقد أنها دفعت بقوة نحو اطلاق هذه المبادرة ربما لحسابات سياسية وانتخابية، عن المبادرة واتهمت بعض الأطراف السياسية بمحاولة تقزيم مبادرة الرئيس.

والسجالات حول المبادرة بمحاملها المتناقضة في توقيتها ومضامين طرحها ومرجعيتها الفكرية في دولة ينص الدستور على مدنيتها، تجاوزت الحدود المحلية للطرح إلى نقاش في مصر وغيرها.

ودخل الأزهر على خط الجدل الدائر في تونس، حيث انتقد وكيل الأزهر عباس شومان الثلاثاء دعوة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إلى المساواة بين النساء والرجال في الميراث، معتبرا أنها "تتصادم مع أحكام شريعة الإسلام".

وقال شومان في بيان نشرته الصفحة الرسمية لمكتب وكيل الأزهر على موقع فيسبوك إن "دعوات التسوية بين الرجل والمرأة في الميراث تظلم المرأة ولا تنصفها وتتصادم مع أحكام الشريعة".

وأوضح أن "المواريث مُقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغيير الأحوال والزمان والمكان وهي من الموضوعات القليلة التي وردت في كتاب الله مفصلة لا مجملة وكلها في سورة النساء".

وقال السبسي "لا بد من أن نقول إننا نتجه نحو المساواة بين الرجال والنساء في جميع الميادين، والمسألة كلها في الارث".

واعتبر شومان حسب البيان أن "هناك العديد من المسائل التي تساوي فيها المرأة الرجل أو تزيد عليه وكلها راعى فيها الشرع بحكمة بالغة واقع الحال والحاجة للوارث أو الوارثة للمال لما يتحمله من أعباء ولقربه وبعده من الميت وليس لاختلاف النوع بين الذكورة والأنوثة كما يتخيل البعض".

وكان السبسي أشار إلى أنه طلب من الحكومة التراجع عن منشور يعود إلى العام 1973 ويمنع زواج التونسيات المسلمات من غير المسلمين.

وجاء رد شومان ليتضمن هذه النقطة أيضا، قائلا إن "الدعوات المطالبة بإباحة زواج المسلمة من غير المسلم ليس كما يظن أصحابها في مصلحة المرأة".

وأفاد بأن هذا الزواج "الغالب فيه فقد المودة والسكن المقصود من الزواج" إذ لا يؤمن غير المسلم بدين المسلمة وبالتالي "لا يعتقد تمكين زوجته من أداء شعائر دينها فتبغضه ولا تستقر الزوجية بينهما".

لذلك يسمح للمسلم بأن يتزوج "بالكتابية" (المسيحية أو اليهودية) ولا يسمح له بالتزوج ممن لا يعترف الإسلام بديانتهن.

وأثار موقف الأزهر جدلا في تونس، حيث عبرت أوساط عن استغرابها من أن تتم مناقشة مثل هذا الشأن الذي يعتبر محليا على الأقل في حدود طرحه.

وتساءل البعض أين المرجعيات الفكرية والدينية التونسية من مثل هذه المسألة ولماذا ننتظر حتى يدلي فيها الأزهر برأيه.

وفيما طالب نقيب الأئمة التونسيين الفاضل عاشور وزارة الشؤون الدينية بتقديم خطبة موحدة الجمعة القادم لتوضيح موضوع الميراث، اعتبر وزير الشؤون الدينية التونسي أحمد عظوم الثلاثاء أن من حق رئيس الدولة دستوريا اقتراح ما يريد.

وأوضح في سياق تعليقه على مبادرة قايد السبسي أن وزارة الشؤون الدينية ليست مؤهلة لإصدار الأحكام الشرعية أو الفتاوى في أي موضوع، في اشارة إلى أنها جهاز تنظيمي وليس ديني.

ودعا الوزير التونسي مفتي الديار التونسية عثمان بطيخ إلى تقديم الجانب الشرعي حول مسألة المساواة في الميراث بين المرأة والرجل وزواج المسلمة بغير المسلم.

كما حثّ على الابتعاد عن التوظيف الحزبي والسياسي للمسألة في أعقاب نشر بيان على الصفحة الرسمية لديوان الافتاء يتعلق بتوضيح خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة عيد المرأة و مبادرته حول الميراث وزواج المسلمة بغير المسلم.

وكان ديوان الإفتاء (حكومي) قد أعلن الاثنين، مساندته مبادرة قايد السبسي. وقال في بيان نشره على صفحته الرسمية على فيسبوك، إن "مقترحاته (السبسي) بمنزلة دعم لمكانة المرأة وتفعيل لمبدأ المساواة مع الرجل الذي نص عليه ديننا الحنيف".

وأضاف "إنها مقترحات تدعم المواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية لإزالة الفوارق في الحقوق بين الجنسين".

وتابع: "كانت بلادنا رائدة في مجال التقدم والحداثة ومواكبة العصر والمرأة التونسية نموذج المرأة العصرية التي تعتز بمكانتها وإنجازاتها".

والعام الماضي تقدم 27 نائبا من كتل برلمانية مختلفة بمبادرة تشريعية تتعلق بتحديد نظام المنابات (نصيب الورثة) في الميراث.

وتتضمن المبادرة 3 بنود، تقر المساواة في الميراث بين المرأة والرجل. ولاقت معارضة شديدة داخل البرلمان وتوقفت النقاشات حولها منذ أشهر دون تقديم مبررات لذلك.

ومن المتوقع أن يتصاعد الجدل حول مبادرة الرئيس التونسي حتى خارج تونس مع اعلان الأزهر الشريف موقفه من هذه المسألة من منظور ديني.

ويجادل قسم من المعارضين لمبادرة قايد السبسي بأن الموضوع لا يفترض أن يطرح أصلا كونه مفصل شرعا ولأن القضاء يستمد أحكامه في مثل هذه القضية من الشريعة.

ويرى قسم آخر أن المشكلة ليست في المبادرة بقدر ما هي في التوقيت، مشيرا إلى أن الأزمات التي تثقل كاهل تونس أولى بالنقاش وأن الساحة التونسية المزدحمة بالمشاكل من فقر وبطالة وتنمية في غنى عن مثل هذه المبادرات التي تزيد من الانقسامات والتشويش على المشهد التونسي.

وتذهب بعض القراءات الأخرى إلى أن المبادرة ليست أمرا مستجدا طرأ فجأة على الساحة التونسية لأن القوى الديمقراطية والمدنية طالما ناضلت من أجل المساواة بين المرأة والرجل في مختلف المجالات وطالما دافعت حفاظا على مكاسب المرأة التونسية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
زائر
زائر 9 سنوات منذ
كان الاولى بالرئيس السبسي ان لإيهرب من المشاكل الحقيقية التي تعاني منها تونس وأقلها المديونية وعجز الميزان التجاري والبطالة و خصاصة المناطق الداخلية وترهل البنية التحتية وتخلف التعليم وفق مقاييس شانغهاي ،، ومشاكل القطاع الصحي ، وان لإيخضع الامية بعض مستشاريه اولإملاءات خارجية تعمل على تدمير الكيان الوطني في المنطقة المغاربية والعربية والإسلامية . وبالتالي لتجعل من تونس فار. تجارب ، وتلحق العار بوطننا الذي حمى الحضارة. ووطن المعرفة بكرتاج. وبعليسة العروبة وبالاسلام الذي أكرمنا به الله ،،،با سيادة الرييس. السعي للرئاسة لن يكون هكذا،،، فلم اخطات ا الطريق. وزرعت الفتنة. وقسمت الشعب ،،تراجع يا سيادة الرييس واعتذر لشعبك فهذا سوف يكبرك في نظر ه ويعزز مقامك
جزائري
جزائري 9 سنوات منذ
<strong>الرد</strong> ردا على صاحب التعليق \ تونس تتجه إلى الإنحراف من حق اي شعب ان يغير دستوتره طبقا لمفهومه للدين بغض النظر عن اي تفسير كهنوتي للشريعة ، فنطام الحكم في اي دولة له كل الحق في تغيير أي تشريع يتماشى مع ظروف مجتمعه اما عن الفتن في الإسلام فقد كانت منذ البداية وسببها العصبية ولا يزال العالم الإسلامي في كل بقعة يتواجد بها يعاني من ظاهرة العنف والعنف المضاد اما كلمة الكفار تطلق هكذا جزافا فليس لها اي تفسير منطقي وعليه فعليك المزيد من البحث
ibrahimzaher
ibrahimzaher 9 سنوات منذ
<strong>تونس تتجه نحو الإنحراف</strong> الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا لقد دخلت الفتنة على المسلمين من كل حدب وصوب ، والإملاءات الغربية والمشركين والملحدين والمنافقين ، هذا الرئيس التونسي لو سألته عن القبلة ربما لا يعرفها لو سألته عن أركان الصلاة كذلك لا يستطيع الإجابة أو ربما لا يصلي بالكلية ، علما هؤلاء أغبياء لا ينتسبون للإسلام والإسلام بريء منهم ، عندما يقدمون على التغيير في الشريعة والتي خصصها الله لعباده في الأرض مند أن خلق الله السموات والارض ومن آدم عليه السلام إلى يومنا هذا و القرآن الكريم فيه الكثير من الأيات التي تدل على حقوق المرأة والحقوق بين الزوجين ولا ينبغي أن يغير أي مخلوق على وجه الأرض هذه الشريعة مهما كان لونه ، هذا الرئيس التونسي لا يمثل الإسلام ولا ينتمي إليه فعليه أن يبتعد ولا يتدخل في هذا ربما ستكون فوضى عارمة في البلاد والإتجاه نحو الإنحراف مما يجعل الكفار يستغلون هذا الوضع وتضيع هيبة المسلمين في البلاد ويكثر الفساد والضلال نسأل الله السلامة والعافية .إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
من اجل كرسي الرئاسة
من اجل كرسي الرئاسة 9 سنوات منذ
<strong>من اجل كرسي الرئاسة</strong> السبسي من اجل ضمان مقعد الرئاسة هو مستعد حتى للمطالبة بشرعية زواج الرجل بالرجل و المراة بالمراة و شرعية ابناء الزنا .... المهم ان يحصل على فترة رئاسية ثانية و المارقون الفاسقون و الفاسدون و المنافقون يعرفون جيدا نقطة ضعف السبسي أ لا و هي الفوز بالرئاسة و ها هم اليوم يلعبون على هذا الضعف و يحاولون استغلاله الى ابعد حد .... كونوا متيقنين لو يطالبوه بحذف الاذان و تحطيم الصوامع و غلق المساجد لفعل فقط يمنحوه بالمقابل اصواتهم بالانتخابات المقبلة و هذا شيء ليس بغريب و نحن نعلم ان العديد من غالبية شعوب اوربا و امريكا لا تقبل بزواج المثليين المرضى و لا تقبله شعائرهم و احبارهم و كنائسهم لكن حكوماتهم خضعت و استجابت لضغوطات جمعيات الفسق و الانحلال فاقرت ما طالبوا به . و اليوم السبسي مستعد لان يضحي بالدين و تعاليم الله و الشريعة الاسلامية من اجل الفوز بكرسي الرئاسة ...و ليعلم الجميع ان الساكت عن الظلم و فساد المنافقين فهو شريك لهم في فسادهم و جرمهم ..