كيف ثم تأنيث الإرهاب في الجماعات الجهادية

كيف ثم تأنيث الإرهاب في الجماعات الجهادية~

أغسطس 28, 2017 - 18:12
تم التحديث: 9 سنوات منذ
6 3.8ك
كيف ثم تأنيث الإرهاب في الجماعات الجهادية

لماذا تنخرط المرأة في نشاطات التنظيمات الإرهابية؟ تباينت التفسيرات واختلفت العناوين، وتتباين الرايات والشعارات من أحزاب يسارية، قومية، إلى تنظيمات متطرفة «شيعية» كانت أم «سنية»، فقد تصدرت الحركات اليسارية والقومية المشهد السياسي في نهايات القرن العشرين بتوظيف العنصر النسائي في عملياتها، فكانت ليلى خالد أشهر خاطفة للطائرات في العالم في أواخر الستينيات، وأول امرأة تتصدر صفحات الجرائد لاستخدامها العنف في تحقيق أهداف سياسية، وتعهدها سياسياً بالقيام بأي شيء من شأنه دعم القضية الفلسطينية. ووفقاً لشهاداتهن الخاصة تتحول النساء إلى العنف انطلاقاً من التزامهن السياسي المتحمس، ومع تغير المشهد السياسي في القرن الحادي والعشرين دخلت نساء التنظيمات الإسلامية المشهد وصولاً للمشاركة في العمليات الانتحارية للتنظيمات، ليظل التساؤل: ما الذي يدفع النساء نحو الإرهاب؟

في أوائل نشأة تنظيمات كتنظيم «القاعدة» لم يفضل قادة «القاعدة» الأوائل مشاركة المرأة في العمليات الإرهابية، وينسب لأيمن الظواهري قوله في لقاء مفتوح عام 2008 «ليس في الجماعة قاعدة حول جهاد نساء، ولكن نساء المجاهدين يقمن بدور في رعاية بيوتهن»! ولكن التنظيمات الإرهابية توسعت في توظيف النساء في عملياتها وتصاعدت المهمات الموكلة إليهن من الدعم اللوجستي، وجمع التبرعات والدعاية، إلى المشاركة الميدانية في العمليات الإرهابية.

ظهرت عشرات الحالات لتجنيد النساء في صفوف «القاعدة» و«داعش»، وتناقلت وسائل الإعلام قصص الهاربات للالتحاق بتنظيم «داعش» من بعض الدول العربية والإسلامية والغربية، فمن العمل على نشر أفكار التنظيم، عبر مواقع الإنترنت، وكذلك جمع التبرعات المالية للتنظيم، أي أن المرأة اليوم أصبحت جزءاً من كيان التنظيمات الإرهابية، وتجاوزت الدور التقليدي في زرع الأفكار المتطرفة في أولادها والتأثير على زوجها بل امتد تأثيرها لممارسة أدوار أخطر تتجلى في إيواء الإرهابيين المطاردين وخدمتهم، كما ظهر جلياً في الخلايا الإرهابية في مملكة البحرين.

يشير خبراء إلى أن قرار وضع المرأة في خط المواجهة يعتبر غالباً مؤشراً إلى أن الحركة الإرهابية تمر بأزمة، أو تعاني من نقص في المقاتلين الرجال أو أي ضغط من نوع آخر. وليس هناك أدنى شك في أن الإرهابيين من السيدات قد يكن أكثر فعالية، إذ يتمكن من المرور خلال نقاط التفتيش بسهولة، والاقتراب من أهدافهن أكثر من الرجال، ويستطعن إخفاء الأسلحة والأحزمة الناسفة تحت ملابسهن! وقد يتسم استخدام السيدات الانتحاريات كذلك بالرغبة في جذب الانتباه والمزيد من الدعاية. وتكتسب التفجيرات الانتحارية النسائية شهرة مضاعفة، وهي وسيلة دعائية لتضخيم إنجازات التنظيم باستخدام أسلوب الصدمة ففكرة انخراط المرأة في هجوم وقتل وحشي هو أمر مرعب و«غير طبيعي».

وتتعدد أسباب استقطاب النساء في التنظيمات الإرهابية. والحقيقة التي يجب الإقرار بها هي أن النساء المنتميات للتنظيمات الإرهابية غير مغرر بهن، فهن منتميات لها ليس نتيجة جهلهن بحقيقة التنظيمات أو اتباعهن لأزواجهن وذويهن، كما هي العادة في المجتمعات المحافظة، فهن لسن دائماً بريئات أو مشاركات سلبيات، على رغم أنه ليس من المريح الاعتراف بأمر كهذا.

وتشير التطورات إلى أن حقيقة مشاركة المرأة في التنظيمات الإرهابية بشكل منتظم أو منفرد وانخراطها في العمل الاستراتيجي واللوجستي للتنظيمات الإرهابية أصبحت واقعاً يجب التعاطي معه ورسم الخطط الاستراتيجية للتأثير المتشعب لاستقطاب المرأة لتأنيث الإرهاب.

عائشة المري

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
طلحة
طلحة 9 سنوات منذ
<strong>غاندي ليس مسلما يا مسعود</strong> ولوكان صاحيا وليس سكران ما هاجم بهذا الشكل القرآن ـ {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنفال55
مسعود
مسعود 9 سنوات منذ
<strong>هل غاندي مسلم؟</strong> قال الله عز وجل :{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ }الأنفال22
رحاب
رحاب 9 سنوات منذ
الجهاد مذكر في السنة والكتاب حتى ولو سميتموه &quot;إرهاب&quot; نحن إرهابيون نؤمن بالكتاب والاسنة ونكفر بقانون نابليون.
غاندي
غاندي 9 سنوات منذ
<strong>كيف ثم تأنيث الإرهاب في الجماعات الجهادية</strong> كالعادة، يسارع الشّيوخ وتجار الدّين بغسل أيديهم من دماء الضّحايا بإدانتهم للعمليّة الإرهابيّة، نفس العمليّة الإرهابيّة التي كانوا يحرّضون عليها أتباعهم في محاضن تفريخ الإرهاب من مساجد وجوامع واعدين إيّاهم بدخول وكر الدّعارة الإلهي ونكاح ما شاءوا من حور العين والغلمان إلى أبد الآبدين... ويسارعون بالقول: &quot;هؤلاء لا يمثّلون الإسلام&quot;، فيتبعهم قطيعهم المغيّب المغفّل مغسول الدّماغ بين نعيق ونهيق ونقيق... ولهم الحقّ في قول ذلك وفي الضّحك على ذقون العالم، ما دام القطيع موجودا ومحيطا بهم، يسترزقون من بيع أوهامهم وخرافاتهم له، وما دام الشّيوخ هم المتحكّمون في ما تبقّى من جماجم القطيع الفارغة المملوءة بكلّ ما لا يلزم لإنتاج إنسان سويّ عاقل وذي تفكير مستقلّ. &quot;هؤلاء لا يمثّلون الإسلام&quot;؟ وهل رسولكم الذي إغتال من سبّه أو هجاه والذي نهب وسلب وأرهب وسبى وإغتصب هو أيضا لا يمثّل الإسلام؟ كتب التّراث الإسلامي النّتن شاهدة، وقرآنكم النّجس شاهدٌ... فإن كان رسولكم القاتل الإرهابي السّافل المنحطّ المغتصب يمثّل الإسلام، فكيف تدّعون أنّ الإرهابيّين اليوم لا يمثّلون الإسلام؟ فكلّ ذنبهم أنّهم إستمعوا لنعيقكم بـ&quot;خير القرون قرني&quot; و&quot;إنّك لعلى خلق عظيم&quot; و&quot;رسول الرّحمة&quot;، فتشبّهوا بالإرهابيّ الأوّل والقدوة وما كانوا ليفعلوا ذلك لولا تحريضكم ونفخكم في صورة من قال عن نفسه &quot;نُصرت بالرّعب&quot; و&quot;لقد جئتكم بالذّبح&quot;... وإن كان رسولكم لا يمثّل الإسلام فلتقولوا لأتباعكم المغفّلين بصراحة أنّ محمّدا بن آمنة مجهول الأب لا يمثّل الإسلام وبالتّالي فهو ليس قدوة ولا هم يتناكحون وإعترفوا لهم بأنّكم ضحكتم على ذقونهم حين ردّدتم ما قاله سلفكم الفاسد من أنّ من يسبّ رسول النّكاح يُقتل، ولتنتهي مهزلة &quot;هذا رسم مسيء للرّسول&quot; و&quot;هذا إعتداء على المقدّسات&quot; وكلّ تلك الخزعبلات التي لم نعُد نراها اليوم حتّى في أكثر الشّعوب تخلّفا حول العالم... أمّا إلتزامكم بالنّفاق والكذب والتّقيّة والتّدليس فلن يزيدنا إلاّ إصرارا على فضحكم وفضح دين الحيوانيّة والهمجيّة والإنحطاط الذي تسترزقون منه والتّبوّل على ربّ الإسلام ورسوله وقرآنه صباحا مساء، ولن نخسر شيئا، فيكفي أن نُقدّم ما في كتبكم دون زيادة أو نقصان ففيها من الفضائح ما يندى له الجبين...
الخميسي
الخميسي 9 سنوات منذ
شعبان جازاك الله خير ولنة الله على المضللين المنافقين الخنازير