ينبغي على تونس التمييز بين حقوق الله وحقوق العباد

ينبغي على تونس التمييز بين حقوق الله وحقوق العباد

أغسطس 31, 2017 - 18:20
تم التحديث: 9 سنوات منذ
10 4.3ك
ينبغي على تونس التمييز بين حقوق الله وحقوق العباد

الخطوة التي اتخذتها تونس بإقرار الزواج المدني والسماح للمسلمة بالزواج بغير المسلم وكذلك مساواتها مع الرجل في الميراث ليست مخالفة لشرع الله بقدر ما هو اجتهاد في الفقه حسب قواعد أصول الفقه وقد سبق لعلماء مسلمين كثر منهم المفكر الإسلامي السوداني الدكتور حسن الترابي أن أفتوا بجواز زواج المسلمة من الكتابي قياسا على الرجل حيث لم يرد نص في تحريم ذلك بل ورد نص قرآني مبين بجواز زواج الرجل من أهل الكتاب.

العلماء الذين أفتوا بمنع هذا الزواج ليست لديهم أدلة قوية وهم يستدلون بتحريم الزواج من المشركة في القرآن. لكن القرآن خص أهل الكتاب بتخصيص معين ولو كان الحكم مطلقا بشرك أهل الكتاب لما سمح للرجل بالزواج منهم وعليه ينتفي القياس الفقهي بالنسبة للمرأة على المشركين ومن باب أولى أن يكون القياس على جواز زواج الرجل من الكتابية بما أن الشرع قد جعل لهم وضعية خاصة تختلف عن وضع المشركين.

الشرع الإسلامي سمح بالزواج من المسيحية واليهودية وهي باقية على دينها تربي أطفاله بنفس منهجها وما تربت عليه وتضع صليبها في بيتها وعلى صدرها وتأكل ما شاءت حسب شرعها ولو كان خنزيرا وتقيم جميع طقوسها كما تريد لأن الشرع حينما سمح بهذا الزواج لم يقل مطلقا بأن يتدخل الزوج في دين زوجته أو مأكلها أو مشربها أو ممارسة طقوس دينها أو حتى محاولة تغيير دينها بسبب الخوف على أولاده من أن ينجروا لدين أمهم ولم يتطرق الشرع أبدا لهذه الأمور بل أمر أن تكون هناك مودة ورحمة بين الأزواج مطلقا دون أن يخصص شيئا للمسلمين أو يمنع شيئا عن الآخرين.

إذا فهمنا ما سبق نفهم أن التشدد في الدين والنظرة الدونية للآخر المختلف دينيا هي فكرة مجتمعية أو مذهبية وليست دينية أبدا وبما أن القرآن سمح للرجل بأن يتزوج المسيحية واليهودية فيجوز ذلك للمرأة أيضا لأن الخطاب القرآني في مجمله موجه للذكور أو هو بصيغة المذكر لكن حكمه للجنسين وهذا يشمل أكثر من تسعين في المئة من الخطاب القرآني سوى آيات قليلة ورد فيها ذكر المؤمنات مع المؤمنين أو ذكر الزانية والسارقة أما ما تبقى فكله بصيغة المذكر من أحكام الصلاة والزكاة والصيام والحج وما إلى ذلك من الأوامر والعبادات.

حجة المعترضين بعدم جواز هذا الزواج أنهم يقولون أن هذا النص ورد للمذكر فقط ولو كان كلامهم صحيحا لانتفت غالبية الأحكام الإسلامية عن المرأة باعتبار أن أغلب الصيغ وردت باسم المذكر سواء المفرد المذكر أو الجمع المذكر والحقيقة أن العلماء يقولون بأن الصيغ هذه وردت باسم المذكر وتشمل الإناث أيضا وعليه فذلك النص الذي يبيح للرجل الزواج من الكتابية يندرج تحت ذلك البند وحتى لو افترضنا أن النص للرجل فقط فأين النص الذي يحرمه للمرأة وإن لم يوجد فالأصل في الأشياء الإباحة كما هي القاعدة الفقهية المعروفة.

القضية الثانية التي أثارت الجدل وركزوا عليها أكثر من القضية الأولى هي قضية الميراث واعتبروا أنها مخالفة صريحة لكتاب الله والحقيقة أن الميراث من حقوق العباد وليست من حقوق الله بمعنى أوضح. فالشرع قسم الحقوق إلى شقين هي حقوق الله مثل الصلاة والصيام والحج وباقي العبادات وحقوق العباد وهي رد الأمانات والميراث وكل ما يتعلق بشؤون الناس ولذلك فإن حقوق الناس يمكن التفاهم عليها بين البشر عكس حقوق الله. ولنضرب مثالا توضيحيا على ذلك. فإذا افترضنا أن امرأة بعد أن أخذت حقها من الميراث حسب ما فصل الشرع ثم تنازلت عن ربع ذلك الميراث أو نصفه أو جميعه لأخيها لسبب ما كأن تكون غنية وأخوها فقيرا أو حتى بدون سبب فإن ذلك جائز شرعا وكذلك لو فعل الأخ ذلك وتنازل لأخته بجزء من حقه لتأخذ مثله النصف أو أكثر أو أقل فإن ذلك جائز شرعا ما دام برضى النفس والتفاهم بين الطرفين لأنها من حقوق العباد وليست صلاة أو صياما يتصرف فيها العبد كيفما يشاء.

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المساواة في الميراث يعتبر إعادة ترتيب لقسمة الميراث بحيث يصبح مثل القسمة الأولى كما حدد الشرع بمعنى أن المرأة حين تأخذ النصف كاملا فإنها بالمقابل لن تأخذ نفقتها من أخيها لأن الشرع حين جعل للذكر مثل حظ الأنثيين فإنه بالمقابل فرض النفقة على الرجل وعليه فإن المرأة تحتفظ بحصتها كاملة ثم يصرف عليها الرجل من قسمته وعند تحديد مبدأ المناصفة تنتفي النفقة إلا بالرضا ويصبح كل واحد حرا في ماله وترسيم خطوط حياته.

مبدأ التفاهم في الحالة التونسية هو أشمل حيث لا يكون بين أخ وأخته بل تتفاهم عليها الدولة باعتبارها سلطة تستمد شرعيتها من الشعب الذي انتخبها وهي أدرى بما يوافق طبيعة العصر حيث أصبحت للمرأة استقلالية أكثر وأصبحت تعمل وتشارك الرجل في جميع مناحي الحياة ولذلك كان لا بد من ترتيب حصتها في حقها وهناك مثال في التاريخ الإسلامي شبيه من ناحية الفعل بهذا حيث ألغى عمر بن الخطاب سهم المؤلفة قلوبهم الثابت في القرآن باعتبار أن الإسلام قويت شوكته ولم يعد هناك داع لهذا السهم كونه من حقوق العباد التي أسلفنا ذكرها وليست من حقوق الله وعليه لم يكن يستطيع عمر أن يلغي الصلاة أو الصيام في عام المجاعة كما ألغى حد السرقة لأن تلك من حقوق الله وهذه من حقوق العباد وهذا دليل أن بعض الأحكام تتطور مع العصر بما يناسبها وهذا شأن يختص به العلماء وولاة الأمور.

في المحصلة فإن اعتراض مؤسسة الأزهر لم يكن دينيا بقدر ما كان سياسيا وأنا كأزهري عارف بخبايا هذه المؤسسة فإني أجد أن مصر تخشى من انتقال الداء التونسي إليها كما انتقلت الثورة سابقا وتكون هناك مطالبات بالزواج المدني باعتبار أن هذا الزواج خط أحمر لدى الطرفين مسلمين ومسيحيين وقد تؤدي لمشاكل طائفية خامدة تدمر البلد عكس تونس التي لا تتجاوز فيها نسبة المسيحيين خمسة وعشرين ألفا على أكثر تقدير ولو كانت القضية تتعلق بتطبيق شرع الله لطالب الأزهر بتطبيق الحدود الشرعية كحد السرقة في الدول الإسلامية بما فيها مصر نفسها بما أن الحدود قطعية الدلالة وقال فيها القرآن ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون عكس الزواج من الكتابي الذي لا نص بتحريمه وعكس ما يتعلق بحقوق العباد وما يرونه مما ينفع دنياهم ولكن للأسف أصبح علماء الدين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ويتكلمون عما يرضي السلاطين ويسكتون عما لا يرضيهم وقد بلغ الأمر بمعتوه مثل وجدي غنيم المقيم في تركيا بتكفير الشعب التونسي كله رغم أنه هو نفسه مقيم في دولة أشد علمانية من تونس ورغم ذلك يمتدحها ويمجدها هي ورئيسها على مدار اليوم.

 

الجزائر تايمز محمد حبش كنو

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (10)

User
شوقي
شوقي 9 سنوات منذ
اسمع زعمـاء الكفـر ماذا يقـولـون عن الخـلافة؟ ᴴᴰ https://www.youtube.com/watch?v=nnt3fD7H1wc
زائر
زائر 9 سنوات منذ
أصبت يا بتيخ ... زواج الرجل بالرجل و المرأة بالمرأة هي كذالك من حقوق العباد و ليس من حقوق خالق العباد و ربهم...
ياسر
ياسر 9 سنوات منذ
<strong>تطويع السنة والقرآن حسب هوى السلطان</strong> فمن أفتى بجهل أو عرف الحق وأفتى بخلافه، فهو على خطر عظيم، وإثم مبين، وعمله من أمر الشيطان الرجيم، قال تعالى: وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ &nbsp;(168&nbsp;) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ &nbsp;(169&nbsp;) [البقرة] وهذا مما حرمه الله تعالى، كما قال سبحانه: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ &nbsp;(الأعراف: 33&nbsp;). واتباع العالم لهواه، والسير في هوى الخلق في مخالفة حكم الشرع، سواء الحاكم وغيره، مدعاة للفتنة والضلال، وعلماء السوء من شر خلق الله وأفسدهم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 175857, وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان. رواه أحمد، وصححه الألباني. وقد سبق لنا بيان أصناف العلماء في الفتوى رقم: 184971, كما سبق لنا الكلام عن خطر مداهنة العلماء للسلاطين والتحذير من إتيان أبوابهم، وذلك في الفتوى رقم: 151561. وأما بيان خطأ العالم - إن أخطأ - مع التزام أدب الرد فأمر مشروع بل مطلوب، وليس فيه ما يعاب عليه فاعله، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 11967. هذا, مع التنبيه على أن الأصل في المسلم ـ فضلًا عن أهل العلم ـ هو السلامة، فمن الظلم والجور: اتهام الناس بغير بينة، وإساءة الظن بهم من غير حجة, ومن الجرم والبهتان رميهم بالتهم من غير برهان, قال تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [الأحزاب: 58] وقال سبحانه: وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [النساء: 112].
AHMED
AHMED 9 سنوات منذ
لعنه الله عليك وعلى من تبعك
محمود
محمود 9 سنوات منذ
هذة بعض الاحاديث والتي تحذر كل الحذر العلماء من الدخول على السلطان وتحذر من علماء السلاطين والذين كثروا في ايامنا هذة الا من رحم ربي .... 1 - أخرج أبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي، والبيهقي في « شعب الإيمان »، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلاطين افتتن ». 2 - وأخرج أو داود، والبيهقي، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من بدا فقد جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلاطين افتتن، وما ازداد عبد من السلطان دنوا إلا ازداد من الله بعدا ». 3 - وأخرج أحمد في مسنده، والبيهقي بسند صحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد أحد من السلطان قرباً، إلا ازداد من الله بعداً ». 4 - وأخرج ابن عدي عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن في جهنم وادياً تستعيذ منه كل يوم سبعين مرة، أعده الله للقراء المرائين في أعمالهم وإن أبغض الخلق إلى الله عالم السلطان ». 4 - وأخرج ابن لال والحافظ أبو الفتيان الدهستاني في كتاب « التحذير من علماء السوء »، والرافعي في « تاريخ قزوين »، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن أبغض الخلق إلى الله تعالى العالم يزور العمال ». ولفظ أبي الفتيان: « إن أهون الخلق على الله: العالم يزور العمال ». 5 - وأخرج ابن ماجه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن أبغض القراء إلى الله تعالى الذين يزورون الأمراء ». 6 - وأخرج الديلمي في « مسند الفردوس » عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إذا رأيت العالم يخالط السلطان مخالطة كثيرة فاعلم أنه لص ». 7 - وأخرج ابن ماجه بسند رواته ثقات، عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن أناسا من أمتي سيتفقهون في الدين، ويقرؤون القرآن، ويقولون نأتي الأمراء، فنصيب من دنياهم، ونعتزلهم بديننا ولا يكون ذلك كما لا يجتني من القتاد إلا الشوك، كذلك لا يجتنى من قربهم إلا الخطايا ». وأخرج الطبراني في « الأوسط » بسند رواته ثقات، عن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله 8 - عليه وسلم قال: يا رسول الله من أهل البيت أنا؟ فسكت، ثم قال في الثالثة: « نعم ما لم تقم على باب سدة، أو تأتي أميراً فتسأله ». قال الحافظ المنذري في « الترغيب والترهيب » المراد بالسدة هنا، باب السلطان ونحوه. 9 - وأخرج الترمذي وصححه، والنسائي، والحاكم وصححه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني، ولست منه، وليس بوارد علي الحوض، ومن لم يدخل عليهم، ولم يعنهم على ظلمهم، ولم يصدقهم بكذبهم، فهو مني، وأنا منه، وهو وارد علي الحوض ». 10 - وأخرج أحمد، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: « تكون أمراء تغشاهم غواش وحواش من الناس ». 11 -وأخرج أحمد، والبزار، وابن حبان، في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « سيكون أمراء، من دخل عليهم وأعانهم على ظلمهم، وصدقهم بكذبهم، فليس مني ولست منه، ولن يرد علي الحوض. ومن لم يدخل عليهم، ولم يعنهم على ظلمهم، ولم يصدقهم بكذبهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض ». 12 - وأخرج الشيرازي في « الألقاب » عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنها ستكون أمراء، فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، وغشي أبوابهم، فليس مني ولست منه، ولا يرد علي الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، ولم يغش أبوابهم، فهو مني وسيرد علي الحوض ». 12 - وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده، والحاكم في تاريخه، وأبو نعيم، والعقيلي، والديلمي، والرافعي في تاريخه، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان فإذا خالطوا السلطان، فقد خانوا الرسل فاحذروهم، واعتزلوهم ». 13 -وأخرج العسكري، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الفقهاء أمناء الرسل، ما لم يدخلوا في الدنيا ويتبعوا السطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم » . 14 - وأخرج الحاكم في تاريخه، والديلمي، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما من عالم أتى صاحب سلطان طوعاً، إلا كان شريكه في كل لون يعذب به في نار جهنم ». 15 - وأخرج أبو الشيخ في « الثواب » عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إذا قرأ الرجل القرآن وتفقه في الدين، ثم أتى باب السطان، تَمَلُّقاً إليه، وطمعا لما في يده، خاض بقدر خطاه في نار جهنم ». 16 - وأخرج الديلمي، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يكون في آخر الزمان علماء يرغبون الناس في الآخرة ولا يرغبون، ويزهدون الناس في الدنيا ولا يزهدون، وينهون عن غشيان الأمراء ولا ينتهون ». 17 -وأخرج الديلمي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله يحب الأمراء إذا خالطوا العلماء، ويمقت العلماء إذا خالطوا الأمراء، لأن العلماء إذا خالطوا الأمراء رغبوا في الدنيا، والأمراء إذا خالطوا العلماء رغبوا في الآخرة ». 18 - وأخرج أبو عمرو الداني في كتاب « الفتن » عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تزال هذه الأمة تحت يد الله وكنفه، ما لم يماري قراؤها أمراءها ». 19 - وأخرج الحاكم، وصححه، عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أقلوا الدخول على الأغنياء، فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله ». 20 - وأخرج الحكيم الترمذي في « نوادر الأصول » عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أعرف الحزن في وجهه، فأخذ بلحيته، فقال: « إِنّا لِلَّهِ وَإِنّا إِلَيهِ راجِعون أتاني جبريل آنفاً، فقال لي: إن أمتك مفتتنه بعك بقليل من الدهر، غير كثير، قلت: ومن أين ذلك&nbsp;!؟ قال: من قبل قرائهم وأمرائهم، يمنع الأمراء الناس حقوقهم، فلا يعطونها، وتتبع القراء أهواء الأمراء قلت: يا جبريل&nbsp;! فبم يسلم من يسلم منهم؟ قال: بالكف والصبر، إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه ». 21 - وأخرج الحاكم، عن عبد الله بن الحارث رضي الله عنه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « سيكون بعدي سلاطين، الفتن على أبوابهم كمبارك الإبل، لا يعطون أحداً شيئاً، إلا أخذوا من دينه مثله ». 22 -وأخرج الديلمي، عن أبي الأعور السلمي رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إياكم، وأبواب السلطان ».