نور الدين بوكروح : الجزائر هي البلد الوحيد في العالم التي لا تزال “تمشي على رأسها وتحمل عقلية الدو
نور الدين بوكروح : الجزائر هي البلد الوحيد في العالم التي لا تزال “تمشي على رأسها وتحمل عقلية الدوار~
يرى وزير التجارة الأسبق والسياسي المفكر نور الدين بوكروح أن الجزائر هي البلد الوحيد في العالم التي لا تزال “تمشي على رأسها وتحمل عقلية الدوار.. وفيها يظن الجميع ألّا حياة للبلاد من دون الجيش”.
جاء هذا في مقال مطول لنور الدين بوكروح كتبه بعد الانقلاب الفاشل في تركيا وأعاد نشره السبت بعنوان “رد السيد نور الدين بوكروح على وزارة الدفاع الوطني”، حيث يرى الكاتب أن “هناك عقيدة “وطنية” منغرسة لدى الشعب الجزائري وأحزابه السياسية، تقضي منذ الأزل بأن الجيش الشعبي الوطني هو حامي الدستور والسيادة الوطنية ووحدة الشعب والوطن. وهي عقيدة خطأ عالميا لأنها غير واقعية ومضرة بصحتنا العقلية والفكرية والمعنوية”، مؤكدا أن حماية الدستور ووحدة الوطن والشعب والديمقراطية هي من مسؤولية المجموعة كلها وليست من مهمات إحدى المؤسسات، وأن “الكل معني بها من جيش ورئاسة ورجال الأعمال والنقابات والمعارضة… فمهمة الحفاظ على الدستور منوطة بالقوات الحية للبلاد وللسيادة الشعبية كما هو منصوص عليه في الدستور ذاته”. ويضيف بوكروح “فمن انتهك الدستور في الجزائر من غير بن بلة وبومدين وبوتفليقة، ليس في مصلحة الشعب بل لمصالحهم الشخصية الوحيدة؟ متى تم استشارة الشعب الجزائري أو إشراكه عندما حان وقت التعديلات الدستورية؟ فمتى ستأتي ساعة الفرج والتخلص من الاستبداد والانتهاك المتواصل بإبقائه عنوة في ثقافة الدوار بتهديد “شامبيط” لا تعرف جشاعتهم حدودا؟”، وحسب بوكروح “فإننا البلد الوحيد الذين بقينا متعلقين بذكرى الجيش الإنكشاري الذي كان ينصب الخلفاء في اسطنبول والدايات في أيالة الجزائر التابعة للإمبراطورية العثمانية آنذاك.. والذين لم يصمدوا أكثر من ثلاثة أسابيع أمام الجيش الفرنسي في يوليو / تموز 1830”.
ويذهب بوكروح بعيدا حين يقول: إن “الانقلاب في الجزائر تم ضد الشعب الذي أقصي وتبهدل وقمع عدة مرات، ومنع من التنفس قبل أن يستنشق هواء الاستقلال حتى، فكل من هم بالتنفس، أغلق فمه. وإن كنا نبني كما نبني كلامنا للمجهول، إلا أننا نقصد به “النظام” الذي قرر أن الشعب الجزائري لن يختار أبدا من سيسير أموره ولن يعرف شيئا عن كيف تسير ولن يعرف أبدا نتائج انتخاباته ولن يعرف أبدا مصير وفي أيدي من تقع أمواله العمومية”. ويرجح بوكروح كثيرا عندما يقارن بين الشعب الجزائري والتركي، ففي الجزائر، «سيمكن في 2019 أو حتى قبلها، أن يوضع على رؤوسنا سارقا اختلس مئات الملايين من الدولارات والدنانير، أو جاهلا يتصبب جبيننا عرقا لمجرد رؤيته، أو مختلا عقليا غير واع بإعاقته ويحسب نفسه نابغة زمانه، أو خادما جبله الله على الخدمة المتفانية لأسياده أو شبحا لم يعد له وجود جسدي” ويضيف: “وإن كان أحد هذه السيناريوهات ممكنة، فالسبب راجع إلى كون لا أحد سيحرك ساكنا إلى أن يرث الله الأرض ومن فيها».
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)