وزراء جزائريين خلال وجودهم في باريس تحت مجهر المخابرات المغربية !
وزراء جزائريين خلال وجودهم في باريس تحت مجهر المخابرات المغربية !
قالت تقارير إعلامية فرنسية إن وثائق تم العثور عليها في العاصمة الفرنسية باريس، في إطار تحقيقات حول التلاعب بوثائق رسمية كشفت عن تجسس مغربي على وزراء جزائريين خلال وجودهم في العاصمة الفرنسية. ويتعلق الأمر بكل من حميد قرين وزير الإعلام السابق، والطاهر حجار وزير التعليم العالي الحالي، وورقة أخرى تخص نور الدين يزيد زرهوني، وزير الداخلية الأسبق، وأحد المقربين من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وقالت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية إن التحقيقات في قضية تسريب معلومات ووثائق على مستوى شرطة الحدود في مطار أورلي الفرنسي، والتي تشير إلى تورط ضابط أمن فرنسي وضابط استخبارات مغربي، كشفت أن مسؤولين جزائريين كانوا محل متابعة وتجسس مغربي.
وذكر التقرير الصحافي أن التحقيقات كانت في الأساس تخص قضية تسريب وثائق بخصوص رعايا مغربيين متابعين من طرف أجهزة الأمن الفرنسية، إلى ضابط استخبارات مغربي، وأنه خلال عملية التحقيق والتفتيش في منزل مدير شركة أمن على مستوى مطار أورلي، وهو فرنسي من أصول مغربية، تم العثور على وثائق تخص تنقل مسؤولين جزائريين فوق التراب المغربي، ويتعلق الأمر بحميد قرين وزير الإعلام السابق، والطاهر حجار وزير التعليم العالي، واللذين كانا في باريس في يناير/ كانون الثاني 2017، أما الوثيقة التي تخص نور الدين يزيد زرهوني فيجهل ما إذا كان لها علاقة أيضا بتنقلاته في العاصمة الفرنسية، أم أن لها علاقة بأمور أخرى، علما أن زرهوني سبق له أن شارك في ثورة التحرير، وكان عضوا في وزارة التسليح والعلاقات العامة خلال فترة الكفاح المسلح، والتي كانت نواة جهاز الاستخبارات الجزائري، كما تولى زرهوني قيادة جهاز المخابرات في بداية الثمانينيات.
ويثير العثور على تلك الوثائق بحوزة مدير شركة أمن في مطار أورلي تساؤلات كثيرة حول الطريقة التي وصلت بها تلك الوثائق إلى ذلك المكان، خاصة وأن الوثيقتين المتعلقتين بالوزيرين قرين وحجار مسربتان من السفارة الجزائرية في باريس، وأنها عبارة عن تقارير يتم إرسالها من طرف السفارة بخصوص تنقلات المسؤولين الجزائريين في الخارج، وهو ما يعني أن هناك خيانة على مستوى السفارة الجزائرية في باريس، علما أن السفارة بقيت من دون سفير منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد إقالة السفير عمار بن جمعة بطريقة غريبة، ومن دون أن تكون أية مقدمات أو تفسيرات لهذا القرار، ولم يتم تعيين سفير جديد إلا منذ ثلاثة أيام.
ووجهت النيابة تهمة تسريب معلومات سرية مقابل رشوة للضابط الفرنسي شارل.د المتهم في هذه القضية، على اعتبار أنه حصل على إقامة مجانية في المغرب عدة مرات، ولكن تبقى هناك عدة نقاط ظل في هذه القضية، لأن التحقيقات تشير إلى أن ضابط شرطة الحدود هو مصدر الوثائق، وهو يقول إنه أخذ تلك المتعلقة بالمسؤولين الجزائريين عن طريق الخطأ، لكن كيف وصلت وثائق صادرة عن السفارة الجزائرية إلى شرطة الحدود؟ أم أن هناك جهات أخرى حصلت عليها؟
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)