رئيس فنزويلا يزور الجزائر وسط تحذيرات من سيناريو”إفلاس″ متشابه للبلدين!
رئيس فنزويلا يزور الجزائر وسط تحذيرات من سيناريو”إفلاس″ متشابه للبلدين!
وصل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ليل الاحد/ الاثنين إلى الجزائر في زيارة رسمية تستمر 24 ساعة. وحطت طائرة الرئيس الفنزويلي في مطار الجزائر العاصمة آتية من استانا حيث شارك في قمة لقادة دول منظمة التعاون الإسلامي بصفته الرئيس الحالي لحركة دول عدم الانحياز.
وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان مقتضب إن مادورو سيبحث مع المسؤولين الجزائريين “علاقات الصداقة والتعاون الثنائية وسبل تعزيزها”، إضافة إلى “المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما فيها وضع السوق العالمية للمحروقات (الوقود) وآفاقها”.
ولم يوضح البيان ما إذا كان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيلتقي الرئيس الزائر، في وقت عاد فيه إلى الواجهة ملف صحة بوتفليقة (80 عاما) وعلامات الاستفهام حول مدى قدرته على الاستمرار في منصبه. وبعد إن كان بوتفليقة (80 عاما) يتمتع بنشاط مفرط عند انتخابه للمرة الأولى في عام 1999، أصيب في عام 2013 بجلطة دماغية أثرت في قدرته في النطق والحركة. وتدور تكهنات عدة حول وضعه الصحي، إلا أنها لم تحل دون إعادة انتخابه لولاية رئاسية رابعة في 2014 ليصبح الرئيس الذي يشغل منصبه لأطول مدة في تاريخ البلاد.
ويعاني كل من الجزائر وفنزويلا المنضويتين في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) من انهيار أسعار النفط منذ 2014 لا سيما أن 95% تقريبا من دخل هاتين الدولتين مصدره الذهب الأسود. وهذه ثاني زيارة رسمية لمادورو إلى الجزائر منذ توليه الرئاسة. وكانت زيارته الأولى في كانون الثاني/يناير 2015 ركزت على موضوع النفط. أما سلفه الرئيس الراحل هوغو تشافيز فقام بأربع زيارات رسمية إلى الجزائر في الأعوام 2000 و2001 و2006 و2009.
تحذيرات من سيناريو “فنزويلي” للجزائر مع لجوئها لطبع الأوراق النقدية
اللافت أن زيارة الرئيس الفنزويلي إلى الجزائر تأتي وسط تحذيرات من خبراء جزائريين وأجانب من سيناريو “فنزويلي” للجزائر ( مثلما عنونت صحف جزائرية من بينها صحيفة “الخبر”) ، بعد أن قررت الحكومة الجزائرية اللجوء إلى المطابع من أجل طبع مزيد من الأوراق المالية من دون أن يكون لها مقابل فعلي، في إجراء تحاول من خلاله تدارك الأزمة التي تعصف بالبلاد، وتأجيل خيار اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، وهو قرار يراه الكثير من الخبراء خطيرا، لأنه يهدد بإغراق الدينار الجزائري أكثر فأكثر ليكون مصيره مصير “البويليفار” الفنزويلي، مما يفاقم من التضخم ويهدد القدرة الشرائية، خاصة أن الحكومة لا تملك أية رؤية، حسبهم، بل تراهن على عامل الوقت على أمل أن يرتفع سعر برميل النفط.
ويأتي قرار الحكومة الجديدة التي يقودها أحمد أويحيى في إطار قانون القرض والنقد، وذلك من أجل تمكين بنك الجزائر (المركزي) من تمويل الخزينة، وهو قرار يراه المدافعون عنه ضروريا لتصحيح الاختلالات الموجودة في الاقتصاد، وتمكين البنك المركزي من تمويل الدين العام، وكذا تمويل بعض المشروعات الاستثمارية التي شرعت فيها الحكومة، شرط أن يبقى هذا القرار في إطار زمني محدود، وكإجراء استثنائي.
ويرى الخبير الاقتصادي فرحات آيت علي أن الانعكاسات ستكون وخيمة على الاقتصاد، لأن طبع مزيد من الأموال هو عبارة عن صك من دون رصيد، فالمادة 38 من قانون القرض والنقد تضع شروطا لطبع المزيد من النقود، وهي أن يكون هناك مخزون من الذهب أو احتياط من العملة الصعبة، أو سندات خزينة على المديين المتوسط والبعيد، وهذا غير موجود حاليا، وسياسة طبع النقود لتغطية العجز إذا استمرت خلال سنتين فقط، ستؤدي بالجزائر إلى السيناريو الفنزويلي، أي انهيار قيمة العملة الجزائرية أمام العملات الصعبة، وزيادة حجم التضخم، الأمر الذي يؤثر في القدرة الشرائية بشكل كبير.
واعتبر أن الذين يقولون إن الأموال التي ستطبع ستذهب للاستثمار يروجون لكلام لا معنى له، فما هي هذه الاستثمارات التي ستمولها الدولة؟ فكيف لم نستطع تطوير الاستثمار لمّا كانت هناك بحبوحة مالية، ونتحدث اليوم عن تطوير قطاع الاستثمار، هذا في وقت مازالت الحكومة تشترط على المستثمرين الأجانب الاكتفاء بـ 49 من مئة من ملكية أي مشروع استثماري، وترك 51 من مئة لشريك جزائري، بدعوى الحفاظ على السيادة الاقتصادية، مشددا على أن هذا الخيار أثبت فشله لمّا كانت هناك بحبوحة مالية، وأحجم المستثمرون عن دخول السوق الجزائري، فكيف يأتون اليوم والجزائر تعاني من أزمة مالية واقتـصادية حادة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)