الصين البودية بوجهين إزاء حملة التطهير العرقي على مسلمي ميانمار

الصين البودية بوجهين إزاء حملة التطهير العرقي على مسلمي ميانمار~

سبتمبر 14, 2017 - 13:15
تم التحديث: 9 سنوات منذ
0 2.7ك
الصين البودية بوجهين إزاء حملة التطهير العرقي على مسلمي ميانمار

قالت وسائل إعلام رسمية في ميانمار الخميس إن الصين تدعم الحملة الأمنية على متمردي الروهينغا، لكن الأمين العام للأمم المتحدة وصف الحملة التي أجبرت نحو 400 ألف شخص على الفرار إلى بنجلادش بأنها "تطهير عرقي".

وأطلق جيش ميانمار حملته في ولاية راخين بغرب البلاد بعد سلسلة من الهجمات على نقاط أمنية ومعسكر للجيش يوم 25 أغسطس/آب أسفرت عن مقتل نحو عشرة أشخاص.

ونقلت صحيفة غلوبال نيو لايت أوف ميانمار الرسمية الخميس عن السفير الصيني هونغ ليانغ قوله خلال لقاء مع مسؤولين كبار بالحكومة "موقف الصين تجاه الهجمات الإرهابية في راخين واضح. هذا ما هو إلا شأن داخلي".

وأضاف "الهجمات المضادة التي تشنها قوات أمن ميانمار على الإرهابيين المتطرفين وتعهدات الحكومة بتقديم العون للناس محل ترحيب شديد".

وتتنافس الصين مع الولايات المتحدة على النفوذ في ميانمار التي بدأت في عام 2011 الخروج من حكم عسكري صارم استمر نحو 50 عاما وكذلك من عزلة دبلوماسية واقتصادية.

وهذا الأسبوع، دعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحماية المدنيين.

وأصبح العنف في راخين ورحيل سكانها من الروهينغا المسلمين أكبر مشكلة ملحة تواجه أونغ سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام منذ قيادتها البلاد العام الماضي.

ودعا منتقدوها إلى تجريدها من جائزة نوبل لعدم بذلها جهودا لوقف العنف. ومن المقرر أن تلقي خطابا يوم الثلاثاء المقبل.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن الدولي ميانمار الأربعاء على إنهاء العنف. وقال غوتيريش إن أفضل وصف لهذا هو التطهير العرقي.

وقال في مؤتمر صحفي في نيويورك "عندما يضطر ثلث السكان الروهينغا إلى الفرار من البلاد فهل يمكنكم العثور على كلمة أفضل لوصف ذلك؟".

وتقول الحكومة إنها تستهدف "إرهابيين" بينما يقول لاجئون إن الحملة الأمنية تهدف إلى طرد الروهينغا من ميانمار ذات الأغلبية البوذية.

وأٌحرقت العديد من قرى الروهينغا في شمال ولاية راخين لكن السلطات تنفي ضلوع قوات الأمن أو السكان البوذيين في ذلك. وتتهم الحكومة المتمردين بإشعال الحرائق.

وقالت الحكومة الأربعاء إن النيران أشعلت في 45 موقعا، ولم تقدم تفاصيل. لكن متحدثا قال إن سكان 176 قرية من أصل 471 قرية في شمال راخين هجروها وإن البعض على الأقل رحل عن 34 قرية أخرى.

وأضاف المتحدث زاو هتاي إن السكان الفارين إلى بنغلادش إما على صلة بالمتمردين أو نساء وأطفال يفرون من الصراع.

ووفقا للأرقام الحكومية فقد قٌتل 432 شخصا أغلبهم متمردون منذ 25 أغسطس/آب. وتقول حكومة بنغلادش إنها عثرت على 100 جثة على الأقل في نهر على الحدود وشواطئ قريبة وكان بعضهم مصابا بجروح.

وقال مراسل لوكالة رويترز للانباء في بنغلادش إن الدخان كان يتصاعد من موقعين على الأقل على الجانب الآخر من الحدود مع ميانمار. ولم يكن واضحا ما الذي يحترق.

عدم التصعيد

ظهر مصطلح "التطهير العرقي" خلال الحرب في يوغوسلافيا السابقة واستخدم في قرارات مجلس الأمن. وهو متعارف عليه أيضا في أحكام ولوائح الاتهام الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة وفقا لمكتب الأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية.

وعرفت لجنة خبراء من الأمم المتحدة هذا المصطلح بأنه "جعل منطقة متجانسة عرقيا باستخدام القوة أو الترهيب لترحيل أشخاص من مجموعات معينة".

وعقد مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة اجتماعا مغلقا الأربعاء بناء على طلب من السويد وبريطانيا لمناقشة الأزمة وذلك للمرة الثانية منذ اندلاعها واتفق الأعضاء على إدانة الوضع علنا.

وعبر المجلس عن "قلقه بشأن التقارير التي تحدثت عن العنف المفرط خلال العمليات الأمنية ودعا إلى اتخاذ خطوات فورية لوقف العنف في راخين وعدم تصعيد الوضع وإعادة بسط القانون والنظام وضمان حماية المدنيين، وحل مشكلة اللاجئين".

وقال ماثيو رايكروفت سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة إنها أول مرة منذ تسع سنوات يتفق فيها المجلس على بيان بشأن ميانمار. ويتطلب مثل هذا البيان موافقة بالإجماع، وعادة ما كانت تحمي روسيا والصين ميانمار من أي إجراء.

وتقول بنغلادش إنه يجب عودة جميع اللاجئين إلى بلادهم ودعت إلى إقامة مناطق آمنة في ميانمار التي تقول إن المناطق الآمنة غير مقبولة.

وقال مسؤول بالأمم المتحدة الأربعاء إن على وكالات الإغاثة تكثيف عملياتها "على نطاق واسع" لمساعدة اللاجئين. وأضاف أن المبلغ الذي حددته الأمم المتحدة من قبل، وهو 77 مليون دولار، لم يعد كافيا للتعامل مع الأزمة.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يوجد نقص حاد في كل شيء".

وهناك مخاوف من اندلاع أزمة إنسانية على جانب ميانمار من الحدود. واتهمت الحكومة بعض وكالات الإغاثة بمساعدة المتمردين وفرضت قيودا مشددة على وصول المساعدات.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إنها تلقت تقارير حول إحراق مراكزها الطبية في راخين ودعت إلى "إتاحة الوصول لذوي الحاجات الملحة بلا قيود".

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User