نور الدين بوكروح : السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس يحرك “عرائس قراقوز″ لتشويه سمعتي!
نور الدين بوكروح : السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس يحرك “عرائس قراقوز″ لتشويه سمعتي!
اتهم الوزير الجزائري الأسبق نور الدين بوكروح السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومستشار، بتحريك حملة تشويه تستهدفه على خلفية انتقاداته لحكم بوتفليقة ولشخصه. وكان بوكروح في تصعيد لافت، دعا المواطنين، أول أمس، إلى ثورة سلمية وهادئة من أجل تغيير النظام القائم، مؤكدا أنه يرفض أن تكون هناك ولاية خامسة خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وأنه يرفض خلافة مرتبة من فوق، ويرفض استعمال الجيش وقوات الأمن والقضاء من أجل إطالة عمر سلطة أصبحت فاقدة للشرعية ومضرة بمصالح الوطن، وهي الدعوة التي أثارت ردود فعل رافضة، خاصة على مستوى السلطة والأحزاب الموالية لها.
وقد نشر دعوته إلى انتفاضة سلمية أو كما سماها استفاقة حس المواطنة لدى الجزائريين، مؤكدا أن البلاد تعيش مرحلة حاسمة، وأن الجزائريين يجب أن يقولوا لا للوضع الحالي الذي تعيشه البلاد، وذلك في انتظار انتخابات الرئاسة المقررة لسنة 2019، باعتبارها فرصة تاريخية للتخلص من النظام الحالي، واستبدالة بدولة الحق والقانون.
واعتبر أن جميع الجزائريين مطالبين بأن يتحركوا قبل فوات الأوان، وأن يدركوا أن الوضع خطير، وأنه حان الوقت الذي يتخلون فيه عن التفكير في أنفسهم، ويشرعون في التفكير في مستقبل وطنهم وإخوانهم، مشددا على ضرورة التخلي عن شعور الاستقالة الذي يشل الجزائريين حتى الآن، وأنه من الواجب الخروج من حالة الجمود، وتحرير الإرادة وتخليصها من الحتمية وروح الاستسلام اللتان تجرهما الشعوذة وعقلية “الدوار”( القرية الصغيرة).
وكانت الدعوة التي وجهها بوكروح قد استقبلت برفض وتحفظ، خاصة على مستوى أحزاب السلطة، إذ كان رئيس مجلس الشعب السعيد بوحجة قد استغل فرصة عرض الحكومة لخطها عملها لمهاجمة بوكروح دون ذكره بالاسم، مؤكدا ضرورة الابتعاد عن الاساءة إلى رموز الدولة، وأنه من حق كل الكفاءات والسياسيين تقديم تصوراتهم بخصوص كيفية الخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد، والولوج إلى وضع أفضل وأكثر ازدهارا واستقرارا، لكن دون المساس بالرموز الوطنية المحمية بموجب الدستور.
وأوضح بوحجة أنه من الضروري الابتعاد عن المناورات التي تهدف إلى ضرب استقرار البلاد، وتحويل الأنظار عن الرهانات الحقيقية والتحديات المطروحة على الساحة في الوقت الحالي، وأنه في الوقت الذي تمر فيه البلاد بوضع اقتصادي صعب، تمتلك الحكومة إرادة حقيقية في التخلص من الأزمة والتحرر من التبعية النفطية ببناء اقتصاد منتج، الأمر الذي يفرض الابتعاد عن الخطابات المروعة.
ورد بوكروح على الذين ردوا عليه، مؤكدا أن البداية كانت بالناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي ( حزب رئيس الوزراء) الذي طالب بمقاضاته، ثم نقل موقع قال عنه إنه محسوب على الرئاسة، بأن السلطة تنوي مقاضاته على أساس المادة 144 مكرر من قانون العقوبات، والتي تخص الإساءة إلى رئيس الدولة، كما أن رئيس مجلس الشعب ندد بمن يتهجمون على رموز الدولة، وقد فهم الجميع أنني المقصود بهذا الكلام، يقول بوكروح، الذي أكد أنه “خلال الخمسة عشر يوما الماضية تحررت الكثير من وسائل الإعلام الصغيرة والمتوسطة والكبيرة والمعروفة بأنها عرائس “قراقوز″ بين أيدي رئيس الوزراء والسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس بوتفليقة، والتي استرسلت في شتمي وإهانتي واتهامي”.
وذكر أنه يتوقع صدور بيان من محكمة ما يعلم الرأي العام الذي حضروه لذلك نفسيا بأنهم قرروا مقاضاته، مشددا على أن الهدف هو كسر المبادرة السياسية التي أطلقها، وأن ما يحدث اليوم شبيه بما حدث عام 1998، عندما هاجم بوكروح الجنرال محمد بتشين المستشار السابق للرئيس اليامين زروال.
وأكد أنه آنذاك عندما حضر رجال الشرطة لاعتقاله وجدوه في مكتبه، وأنه تعرض للاستنطاق لمدة يومين في مقر محافظة الشرطة المركزية بالعاصمة، مشددا على أنه آنذاك أيضا كان أويحيى رئيس حكومة وكان عبد القادر بن صالح رئيسا لمجلس الشعب (هو اليوم رئيس لمجلس الشورى) والذي هاجمني، يضيف بوكروح بشراسة أقل، مؤكدا أن الرؤساء يذهبون ويجيئون والخدم يبقون في مكانهم.
واعتبر أن الجهة التي تريد مقاضاته عليها أن تثبت أن الكلام الذي قاله بخصوص عدم قدرة الرئيس على أداء مهامه هو إساءة وقذف في حقه، أم أن الأمر يتعلق بحقيقة يعلمها كل مواطن.
جدير بالذكر أن نور الدين بوكروح كان من المساندين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وقد شارك كوزير في عدة حكومات لمدة 5 سنوات، ثم عين سفيرا ببيروت، ولم ينتقد تعديل الدستور سنة 2008، لإزالة المادة التي تمنع الرئيس من الترشح لأكثر من ولايتين، وهي المادة التي فتحت باب الرئاسة مدى الحياة أمام الرئيس بوتفليقة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)