صدق الزعيم الراحل هواري بومدين لما وصف كردستان العراق بإسرائيل الثانية

صدق الزعيم الراحل هواري بومدين لما وصف كردستان العراق بإسرائيل الثانية

سبتمبر 20, 2017 - 17:34
تم التحديث: 9 سنوات منذ
20 5.6ك
صدق الزعيم الراحل هواري بومدين لما وصف كردستان العراق بإسرائيل الثانية

زار الرئيس الهواري بومدين الولايات المتحدة مباشرة بعد القمة العربية التي عقدت بالجزائر سنة 1973. واستقبلني بعد عودته ونقل لي ما دار بينه وبين الرئيس نيكسون حول شمال العراق. فقد حادثه بصفته رئيس مؤتمر القمة العربي ومؤتمر عدم الانحياز اللذين عقدا بالجزائر سنة 1973، زار الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1974، واستقبل من طرف الرئيس ريتشارد نيكسون في 11/4/1974 بحضور هنري كيسنجر وزير الخارجية. تكلم الرئيس نيكسون فقال: ‘العلاقة بين الولايات المتحدة والعرب جيدة، توجد بيننا وبين العرب مسألة إسرائيل، ولا بد أن نتجاوز هده المسألة” .  ورد الرئيس الهواري بومدين فقال: “نحن العرب نرى أنه يبدو أن الولايات المتحدة لم تكتف بإسرائيل واحدة فنراها تعمل على تأسيس إسرائيل ثانية في شمال العراق”.

   روى الرئيس بومدين : “أن نيكسون اضطرب في كلامه فصار يردد عبارة ‘إسرائيل ثانية… إسرائيل ثانية…”، بسبب عدم توقع من أعد له جدول القضايا التي سأثيرها فلم يسجلوا مسألة ‘إسرائيل ثانية”.. وعند ذاك تدخل أستاذ التاريخ كيسنجر فقال: ‘سيادة الرئيس تقصد قضية الأكراد بشمال العراق؟”

 ‘ فأجبت: نعم: ‘أقصد التمرد الكردي بشمال العراق’، وقصدت ألا أذكر كلمة قضية. وهنا دار الحوار التالي بيني وبين كيسنجر :

  ـ سيادة الرئيس، قضية الأكراد تثيرها إيران ضد العراق، ولا دخل للولايات المتحدة فيها.

  ـ شاه إيران حليفكم بالخليج العربي، تزودونه بالسلاح كما تزودون إسرائيل ليلعب دور الدركي على العرب في المنطقة، وأنا على يقين لو تطلبون منه الكف عن دعم المتمردين الأكراد لتوقف هذا التمرد، لماذا لا تطلبون من حليفتيكم تركيا وإيران اللتين يتواجد بهما الأكراد أكثر من تواجدهم بالعراق، أن تعترفا بحقوق الأكراد مثلما اعترف العراق، العراق البلد الوحيد الذي منح حكما ذاتيا للأكراد واعترف بحقوقهم الثقافية.

  ـ هذه دول حرة لا سيادة لنا عليها. ثم أنا مستعد لزيارة بغداد لتوضيح موقفنا للعراقيين، بصفتكم رئيس مؤتمر القمة العربية يمكن أن تنقل لهم رغبتي في ذلك .

   وكانت العلاقات مقطوعة بين العراق والولايات المتحدة، منذ حرب تشرين الأول أكتوبر 1973

 كلفني الرئيس بومدين بتبليغ ما دار بينه وبين نيكسون للعراقيين. استقبلني الرئيس أحمد حسن البكر ، وأبلغته نص المقابلة، وكان البكر يعاني من مرض السكر فدمعت عيناه وهو يقول:

   ـ بلغ أخي الهواري بومدين شكر العراق على موقفه هذا، لم يحدث أبدا أن أثار رئيس دولة عربي المسألة الكردية بالعراق مع رئيس الولايات المتحدة، وهذا يدل على أنه عربي أصيل جدير بأن يتحدث باسم العرب في المحافل الدولية.

   وهكذا سجل التاريخ أن الرئيس هواري بومدين تنبأ بإمكانية انفصال أكراد العراق بدعم من الولايات المتحدة. ويمر الزمن ويحتل الأمريكان العراق سنة 2003، وترسل إسرائيل خبراء لتدريب الأكراد على السلاح، وتقيم بشمال العراق قاعدة للتآمر على الشعب العراقي، ووحدته، ومن هذه القاعدة ترسل عملاءها لاغتيال علماء العراق.

   أخبرني السفير اللبناني ببغداد المسيحي الأرثودوكسي أن أخاه أو ابن عمه مترجم من اللغة العربية في البيت الأبيض قال له: “لأول مرة أعتز بعروبتي عندما ترجمت بين بومدين ونيكسون، فقد كان بومدين رائعا”.

   ويمر الزمن وتنفرد إسرائيل بتأييد تأسيس الدولة الكردية في شمال العراق

الدكتور عثمان سعدي ا

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (20)

User
السميدع من إمبراطورية المغرب
السميدع من إمبراطورية المغرب 9 سنوات منذ
<strong>الى؟&amp;nbsp;!</strong> الحركيين المحتلين للجزائر هم صنيعة إسرائيل و هم من خدامهم الأوفياء و طرطقوا 800 مليار دولار لأجل خلق كيان وهمي جنوب المغرب و نشروا الإرهاب في المغرب الكبير و الفتن و قتلوا الشعب الجزائري بالآلاف أي نصف مليون مواطن لأنهم صوتوا لجبهة الإنقاذ الإسلامي و كل الدلائل موجودة توضح ولا الحركيين لإسرائيل أما ما يقوله كلاب الحركي فهي فقط وجهة نظر لا مصداقية لها و من يصدق اليوتوب و كلام مستشار الخميني حسنين هيكل المجوسي المصري فهو كلب مثله و اليوتوب ليس مصدرا موثوقا بل الوقائع على الأرض توضح أن المقبور الملعون بوخروبة و إسلامه الحركيين اصلا هم يهود تاسلموا جهراً و حاربوا الإسلام علنا
فارس
فارس 9 سنوات منذ
<strong>إلى جزائر خر</strong> اللعنة ترجع على صاحبها إذا لم تجد من يستحقها عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛أَنَّ رَجُلاً قََالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لِلسَّاعَةِ ؟ قَالَ : لاَ ، إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ : فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ.قَالَ أَنَسٌ : فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ ، بَعْدَ الإِسْلاَمِ ، فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ. وأن ستكون بإذن الله مع بومدين محارب القرآن الذي جعل أكثر من مخمارة وبيت دعارة في كل حي وحارة ورقى كبرانات فرنسا &nbsp;(الحركى&nbsp;)إلى جنرالات وقد سمموه وكافأوه فقتلوه .
مسعود
مسعود 9 سنوات منذ
<strong>كل الطغاة العرب على الإسلام وأهله في حرب</strong> كل الطغاة العر ب عينهم الغرب يمارسون القتل والتعذيب والإغتصاب والنهب وكلهم على الإسلام وأهله في حرب.
Ali
Ali 9 سنوات منذ
Non, Monsieur Ravah Mokrane, Boumediene n’était pas un bourgeois &nbsp;! D’abord au sujet du compte, il a réellement existé mais il a été ouvert pour servir certaines transactions au profit de l’Algérie et de son peuple et non pour des intérêts personnels et égoïstes. Quand à la moralité du Président Houari Boumediene, elle est connue de tous ses proches collaborateurs et particulièrement des anciens ministres de tous les gouvernements qui se sont succédés durant la période où il était à la tête de l’Etat algérien. Les témoignages après sa mort, ne tarissent pas d’éloges à son égard. Il suffit de rappeler qu’il travaillait plus de vingt heures par jour, qu’il n’avait pas de goût pour le luxe ni pour les honneurs et encore moins pour les dépenses. Son programme politique peut se prêter à l’examen critique mais pas sa moralité non. Sans vouloir vous froisser, sur ce volet vous faîtes totalement sur la ligne à moins que vous courrez pour le makhzen.
boutefliqua le Zombie
boutefliqua le Zombie 9 سنوات منذ
تحية إلى الرّفيق بوخرّوبة المقبور ... أنتم السّابقون ونحن اللاحقون ... قريبا قريبا ...