الدين العمومي للجزائر يقارب 29 مليار دولار

الدين العمومي للجزائر يقارب 29 مليار دولار

سبتمبر 24, 2017 - 17:17
تم التحديث: 9 سنوات منذ
2 3.9ك
الدين العمومي للجزائر يقارب 29 مليار دولار

في وقت نبهت الهيئات المالية الدولية إلى الارتفاع المتزايد لقيمة الدين العمومي، حيث توقع صندوق النقد الدولي في آخر تقرير له بلوغ الدين العمومي الجزائري نحو 29 مليار دولار أو ما يعادل 18.3 في المائة من الناتج المحلي الخام، تعترف حكومة أحمد أويحيى عن جهلها للقيمة الدقيقة للدين العمومي، حيث يتجه الوزير الأول إلى دعوة الولاة لتحديد قيمة الديون المترتبة عن كافة المشاريع والالتزامات المتصلة بالسلطات العمومية.

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن الحالة الجزائرية تتضمن عددا من الكوابح التي تحول دون تحديد دقيق للدين العمومي، على رأسها سيادة السوق الموازية، هذا الأخير يلعب دور صمام في فترات الأزمات، كون الفاعلين في هذه السوق يحوزون على إيرادات ومداخيل غير خاضعة للضرائب وخارجة عن دائرة الرقابة الجبائية، وهو ما يسمح بصورة أو بأخرى بالإبقاء على مستويات للاستهلاك، وحتى الاستثمار.

ورغم ذلك، فإن المؤشرات المتوفرة تشير إلى ارتفاع مستوى الدين العمومي أو على الأقل بقائه في مستوى عال، في وقت يرتقب أن يرتفع مستوى الدين العمومي أكثر مع الإجراءات المرتقب اتخاذها على أساس القروض التي ستحصل عليها الخزينة العمومية لدى بنك الجزائر، وعملية طباعة المزيد من الأوراق النقدية وما يترتب عليها من تضخم.

ووفقا للتقديرات الإحصائية المقدمة من قبل صندوق النقد الدولي، فإن قيمة الناتج المحلي الخام الجزائري بلغت حوالي 156.1 مليار دولار عام 2016، وقدر الدين العمومي سنة 2015 بـ8.8 في المائة من الناتج المحلي الخام، بينما بلغ 21.0 في المائة سنة 2016، ثم يتوقع بلوغه هذه السنة 18.3 في المائة، و19.3 في المائة سنة 2018.

وبناء على ذلك، فإن قيمة الدين العمومي الجزائري تقدر بالنسبة للسنة المرجعية أي 2016 بـ32 مليار دولار، ويتوقع بلوغها 28.5 مليار دولار هذه السنة. وبررت الهيئة الدولية الارتفاع المحسوس للدين العمومي بعمليات دعم من الدولة لمؤسسات العمومية، مع ملاحظة نضوب الادخار المتصل بالميزانية، لاسيما بعد اعتراف الحكومة بنضوب صندوق ضبط الإيرادات في سبتمبر 2017، لتشير إلى أن هدف السلطات الجزائرية يكمن في الإبقاء على مستوى الدين العمومي في سقف يقل عن 30 في المائة لتفادي مضاعفات كبيرة، خاصة أنها تمتلك هوامش حركة من خلال ضعف المديونية الخارجية المقدرة بنحو 3 ملايير دولار.

ومع ذلك، فإن صندوق النقد الدولي حذر من سيناريوهات تفاقم الدين العمومي الجزائري عبر مشهد بديل يتوقع فيه بلوغ الدين العمومي هذه السنة 21.2 في المائة أي ما يعادل 32.7 مليار دولار، ثم 25.9 في المائة في 2018 و31.0 في المائة في 2022، معتبرا أن اللجوء إلى عدة بدائل وخيارات في مجال التمويل هو أفضل البدائل بالنسبة للجزائر لضمان توازن في ميزانيتها، فالدولة هي السائدة في الدائرة الاقتصادية وهي التي تقوم بإعادة رسملة البنوك ومسح الديون وضمان النمو عبر النفقات العمومية وتقديم الدعم للمؤسسات العمومية لدرء الفارق بين الأسعار الحقيقية للسوق والأسعار المدعمة.

وكشف صندوق النقد الدولي أنه ما بين 1991 و2012 قدرت عمليات الخزينة العمومية لدعم البنوك العمومية بـ14.8 في المائة من الناتج المحلي الخام في 2012 أي ما يعادل 23.1 مليار دولار.

بالمقابل، فإن معطيات بنك الجزائر تشير إلى بلوغ الناتج المحلي الخام للجزائر سنة 2014 ما قيمته 17205.1 مليار دينار أو ما يعادل 152.911 مليار دولار مقابل 16679.2 مليار دينار أو ما يعادل 148.237 مليار دولار. وبلغ الدين العمومي، حسب تقدير بنك الجزائر، 7 في المائة سنة 2013 مقابل 7.2 في المائة سنة 2014 أي أن الدين العمومي قدر بـ10.37 مليار دولار سنة 2013 و11.009 مليار دولار سنة 2014، ومع ذلك فإن مؤشرات تفاقم الدين قائمة، خاصة مع مواجهة الحكومة ضغوطا متعددة تجلت في عدم القدرة على تسديد مستحقات الشركات، خاصة في قطاع البناء ضمن مشاريع أسندت لمؤسسات خاصة وأجنبية، ناهيك عن اعتراف الحكومة بصعوبة الوفاء بكافة الالتزامات.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
زائر
زائر 9 سنوات منذ
En deux mots: L’Algérie c'est fini ! On s'attendrait donc ,compte tenu de la crise économique monstre qui frappe, le pays de plein fouet durant les deux dernières années ,a ce que le peuple algérien qui souffre le calvaire indescriptible et la misère noire ,réagisse enfin en se révoltant contre le régime harki/Bouteff pour sauver le pays de la dérive . la bourse déjà médiocre, celle des millions d’algériens pauvres et démunis qui constitue une majorité écrasante du peuple d'en bas ,est torpillée par cette crise économique dévastatrice et surtout parce que le gouvernement ne dispose plus les moyens financiers nécessaires pour pouvoir continuer a acheter la paix civile a coups de milliards de dollars,les caisses de l’état étant actuellement vides,complètement asséchées par les brigands et mafieux au pouvoir ,qui se sont attelés a détourner durant des décennies toutes les richesses du pays,au détriment du développement économique du pays et au détriment du bien être du peuple algérien meurtri,soumis par la force des armes et les exactions sauvages dont il fait l'objet durant des décennies...
ولد السالك
ولد السالك 9 سنوات منذ
<strong>ممتاز جدا</strong> الأخبار الرائعة التي تثلج الصدر، المزيد من الديون و الإفلاس يا نظام القردة والخنازير.