أحمد أويحيى يدعو لوحدة الصف لمواجهة تدهور اسعار النفط والإرهاب
أحمد أويحيى يدعو لوحدة الصف لمواجهة تدهور اسعار النفط والإرهاب
قال أحمد أويحيى رئيس الوزراء أن الأزمة التي تعيشها البلاد بلغت ذروتها، وأن الحكومة عاجزة عن دفع رواتب العمال وحتى علاوات النواب، مؤكدا أن الموافقة على قانون القرض والنقد الجديد، الذي يمكن الحكومة من طبع المزيد من العملة لتغطية العجز، وهي الحل الوحيد المتوفر حاليا، لتغطية العجز، وتحقيق التنمية.
ودافع أمام أعضاء مجلس الشورى (الغرفة الثانية في البرلمان) عن سياسة حكومته عند عرض برنامج عملها، مؤكدا أن الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعيشها البلاد ليست بسيطة، وأن الوضع حرج إلى الحد الذي يجعل الحكومة غير قادرة على دفع الرواتب والمعاشات ابتداء من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، مخاطبا النواب: « حتى أنتم لن تتمكنوا من الحصول على علاواتكم »، وأنه إذا لم تلجأ الحكومة إلى التمويل غير التقليدي فسيؤدي ذلك إلى الإيقاف الكلي للاقتصاد.
وفي تعليقه على التهاب أسعار العملة الصعبة في السوق الموازية، خاصة اليورو الذي ارتفع إلى 200 دينار لليورو الواحد مقابل 185 قبل أيام، قال أويحيى إن الإشاعات هي التي أدت إلى ارتفاع العملة الصعبة، والذين سيشترون اليوم سيبيعون غدا بالخسارة، لأن سعر العملة الصعبة مقابل العملة الوطنية يحدده بنك الجزائر المركزي، ويأتي هذا الارتفاع في وقت تزايد فيه القلق بخصوص مستقبل البلاد، وتداول وسائل الإعلام الجزائرية أخبارا تفيد بأن الكثير من الجزائريين يحولون مدخراتهم إلى عملة صعبة، منذ إعلان السلطات عن قرار طبع المزيد من العملة، وذلك خوفا من انهيار قيمة الدينار، وهو ما بدأ يحدث منذ أيام، خاصة أن تصريحات رئيس الوزراء لم تطمئن الشارع الجزائري، بقدر ما زادت في إشاعة القلق والخوف من المستقبل.
وأوضح أن «الحكومة ستعمل على مواصلة مختلف مشروعات التنمية الاقتصادية وإطلاق التي توقفت منها بسبب نقص التمويل، بعد المصادقة على مخطط العمل برنامج العمل الذي اقترحته الحكومة، مشيرا إلى مواصلة ترسانة الإصلاحات الاقتصادية، وتصحيح الخلل الموجود في المؤسسات والهيئات المالية للبلاد، وتطوير الاقتصاد والتجارة، بما يحقق التنمية الاقتصادية، التي تحرر البلاد من التبعية النفطية.
ودعا أويحيى القوى الاقتصادية والإجتماعية إلى أن تعمل على زرع رسالة الأمان والطمأنينة في قلوب المواطنين، لأن الجزائر في حاجة إلى استقلالية القرار ووحدة الصف لمواجهة التحديات الحالية، الناجمة عن التدهور الرهيب في أسعار النفط، الذي أفقد البلاد أكثر من نصف دخلها المالي والجبائي.
ومباشرة بعد انتهاء عرض رئيس الوزراء لبرنامج عمل حكومته، انطلق النقاش بمداخلات أعضاء مجلس الشورى، التي يتوقع أن تكون أكثر حدة من بعض المداخلات التي تمت على مستوى مجلس الشعب الأسبوع الماضي، التي جعلت رئيس الوزراء يخرج عن هدوئه وتحفظه ويهاجم نواب المعارضة الذين هاجموه، واصفا إياهم بالمنحرفين تارة وبالتائهين تارة أخرى، وبالتالي لا يمكن توقع مفاجآت كثيرة على مستوى مجلس الشورى، إذ يتوقع أن تمرر الحكومة برنامج عملها من دون أية صعوبات، على اعتبار أن أحزاب الموالاة تسيطر على الأغلبية، إضافة إلى الثلث الرئاسي المعين، لكن التحدي الحقيقي لحكومة أويحيى سيكون في الميدان، فإذا كان قد وعد بأن يخرج البلاد من أزمتها خلال خمس سنوات، فإن تداعيات قرارته، وفي مقدمتها اللجوء إلى طبع المزيد من العملة، لن تنتظر طوال هذه المرة، بدليل ارتفاع أسعار العملة الصعبة في السوق الموازي، وكذا ارتفاع أسعار السلع والمواد الاستهلاكية.
وخير رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحيى، بقايا الإرهابيين بين الاستسلام والاستفادة من إجراءات العفو التي تضمنها ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، أو الموت على أيدي قوات الجيش والقوى الأمنية الأخرى، أو الملاحقات القضائية. وقال اويحيى، إن «الحكومة توجه رسالة ونداء إلى الذين غرر بهم من أجل التخلي عن جريمة الإرهاب، والعودة إلى أوساط شعبهم وأحضان عائلاتهم والاندماج في صفوف المجتمع».
وأضاف: «أتوجه إلى من تبقى من الإرهابيين ، ونحن نحتفل اليوم بالذكرى الـ 12 لإقرار ميثاق السلم والمصالحة الوطنية من طرف الشعب الجزائري، للإسراع والاستفادة من الإجراءات التي تضمنها هذا الميثاق، وأن يلتحقوا بالآلاف الذين كانوا في صفوف الجماعات الإرهابية، واختاروا العودة إلى حضن الوطن».
وأكد أويحيى أن من يرفض هذا النداء، سيواجه قوة الدولة التي ستقضي عليه طال الزمن أو قصر، أو سيلاحق قضائيا نظير الجرائم التي ارتكبها. وشدد على أن بلاده بحاجة إلى استقلالية القرار ووحدة الصف لمواجهة التحديات الراهنة، المتمثلة أساسا في الصعوبات الاقتصادية ومكافحة الإرهاب، منوها بتضحيات مئات الآلاف من عناصر الجيش وأفراد القوى الأمنية الأخرى الذين يدافعون ببسالة عن أمن واستقرار الجزائر.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (13)