الأزمة الاقتصادية الجزائرية تصل إلى حافة الهوية

الأزمة الاقتصادية الجزائرية تصل إلى حافة الهوية ~

سبتمبر 27, 2017 - 17:35
تم التحديث: 9 سنوات منذ
7 6.3ك
الأزمة الاقتصادية الجزائرية تصل إلى حافة الهوية

قررت الحكومة الجزائرية إطلاق آخر رصاصة لديها من أجل مواجهة تراجع مداخيل النفط منذ ثلاث سنوات، ويتمثل ذلك في طبع العملة من أجل تمويل الإنفاق العام وسد العجز في الميزانية، لكنه تدبير يثير مخاوف من زيادة التضخم، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وتواجه الجزائر أكبر أزمة اقتصادية منذ وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى السلطة في 1999. فخلال 15 سنة، استخدمت الحكومة الأموال التي وفرتها الأسعار العالية للنفط للحفاظ على السلم الاجتماعي، ما سمح لها بإبعاد البلد عن أحداث ما يعرف بـ«الربيع العربي».

وعندما اشتعلت الثورات في العديد من الدول العربية في 2011. كان سعر برميل النفط أكثر من 110 دولارات. وبالنسبة إلى الجزائر التي يعتمد اقتصادها بنسبة شبه كاملة على المحروقات، بدأت المشاكل مع انهيار الأسعار في صيف 2014.

وأعاد بوتفليقة استدعاء أحمد أويحيى لرئاسة الحكومة الشهر الماضي، وهو الذي تم تكليفه قبل 20 عاما لتنفيذ خطة إعادة الهيكلة التي فرضها صندوق النقد الدولي. وتقضي المهمة الجديدة لأويحيى (65 سنة) بتطبيق خطة عمل الحكومة التي صادق عليها مجلس النواب الخميس الماضي، باللجوء إلى تمويل «غير تقليدي» لسد العجز في الميزانية.

وأوضح أويحيى أن هذه السياسة النقدية الجديدة التي ستستمر خمس سنوات فقط، ستسمح لبنك الجزائر المركزي «بشراء سندات من الخزينة مباشرة»، ما يعني «طبع الأوراق النقدية» لتمويل عجز في الميزانية بلغ 15.4 في المائة من الناتج المحلي الخام في 2015. و13.6 في المائة في 2016. وكانت الحكومة توقعت في ميزانية 2017 أن تقلص العجز إلى 8 في المائة فقط، لكن الخبراء يشككون في إمكانية بلوغ هذا الهدف، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. ويأتي البرنامج الجديد للحكومة بعد سنتين من تخلي الحكومة عن مشاريع عديدة وإقدامها على تقليص الواردات، إضافة إلى تخفيض قيمة الدينار الجزائري بنسبة 30 في المائة.

وكانت الجزائر تعتمد في إعداد ميزانيتها سعرا مرجعيا لبرميل النفط بـ37 دولارا، حتى عندما فاق سعره 100 دولار، لتقوم بتحويل الفارق إلى صندوق ضبط الإيرادات، الذي بلغ حجمه 51 مليار دولار عام 2015، وكان يمول العجز في الموازنة.

لكن بعد انهيار أسعار النفط، المصدر الأساسي للعملات الأجنبية ابتداء من 2014. تمّ استهلاك كل أموال هذا الصندوق إلى آخر دولار في فبراير (شباط) الماضي. وأضيفت إلى ذلك ندرة السيولة لدى البنوك، بحسب الحكومة. ويشير الخبير المالي فرحات أيت علي إلى أن الحكومة «مسحت آخر دولار في هذا الصندوق لسد العجز في ميزانية 2016 وجزء من ميزانية 2017».

وبما أن بوتفليقة منع اللجوء إلى الدين الخارجي، اضطرت الحكومة إلى خيار التمويل غير التقليدي «من أجل تجنب أزمة مالية خانقة»، بحسب أويحيى. ويؤكد أويحيى أن هذا التمويل «غير العادي ستتبعه إصلاحات اقتصادية ومالية لإعادة التوازن إلى الإنفاق العام».

وإن كان أغلب الخبراء الاقتصاديين يعتبرون أن اللجوء إلى طبع العملة ضروري، فإنهم يحذرون من مدة تطبيقه وطريقته. ويحذر أستاذ الاقتصاد بجامعة البليدة (جنوب غربي الجزائر) كمال رزيق، من أن يتحول هذا الخيار إلى «استراتيجية بعيدة المدى»، خصوصا أن رئيس الوزراء يتحدث عن خمس سنوات.

ويذهب وزير المالية الأسبق عبد الرحمان بن خالفة في الاتجاه نفسه، ويصف قرار الحكومة بـ«الطلقة الأخيرة». ويقول: «في كل الدول التي اختارت هذا الطريق، كان القرار استثنائيا وظرفيا على مدى ثلاث سنوات. ونحن ذهبنا إلى خمس سنوات وهذه مدة طويلة نوعا ما»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ويشكك الخبير المالي فرحات أيت علي في قدرة الحكومة على الوفاء بعهودها. ويقول: «نحن متأكدون أن طبع العملة سيوجه لتمويل الاستثمارات العمومية». لكن ما يخشاه الخبراء على وجه الخصوص هو ارتفاع كبير في نسبة التضخم على المدى القصير. وتصل نسبة التضخم حاليا إلى 7 في المائة، بحسب أيت علي. وحذر أحمد بن بيتور، أول رئيس وزراء في عهد بوتفليقة، «الجزائريين من أن التضخم سيبلغ أربعة أرقام»، ومن أن «احتياط العملات الأجنبية سيذوب مثل الثلج تحت أشعة الشمس».

وتوقع البنك الدولي أن «يتأثر سلبيا مستوى عيش الأسر» في الفترة بين 2017 و2019 بسبب تراجع النمو بالنسبة لكل فرد جراء الإصلاحات المالية. ويرى رزيق أن خطر زيادة التضخم حقيقي بما أننا «في اقتصاد بإنتاج محلي ضعيف، إذ أن الكتلة النقدية ستزيد دون أن يكون لها مقابل من الناتج الداخلي».

وطمأن رئيس الوزراء بأنه «لن يتم الإفراط في استخدام هذه الأموال، ولن يتم توجيهها لميزانية التسيير»، أي دفع أجور الموظفين وتسيير الهيئات الحكومية، وإنما «لتمويل الاستثمارات العمومية، ما يحد من التضخم».

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
زائر
زائر 9 سنوات منذ
Durant la "Bahbouha" la jeunesse algérienne par centaines fuyait le pays de misère noire pour tenter de rejoindre l'Europe dans des pattera de fortune au risque de périr en mer. Aujourd'hui avec la crise économique grave et désastre use qui s'est abattue sur l’Algérie c'est toute la jeunesse qui cherche a fuir la pays par n'importe que moyen au risque de perdre la vie en Mediterranee. Les "harraga" algériens se chiffrent par milliers en Europe et voila 80 parmi eux tous des algériens enfermés dans une prison de Madrid qui ont réussi a prendre la fuit profitant du manque de gardiens qui ne seraient que deux de service cette nuit a de grande évasion. Pauvre peuple algérien dont le pays est doté de richesses énormes et qui croupit depuis toujours dans la misère et la hogra sous le joug du régime militaire le plus barbare et horrible au monde.. La dignité de l’Algérie est le moindre souci du régime assassin harki et des mafieux de Bouteff et consort. ALLAH GHALEEEEEB !
زائر
زائر 9 سنوات منذ
L’Algérie un pays en voie de devenir un second Venezuela,celui du Maghreb qui allait tout droit vers la faillite économique compte tenu de la crise économique dévastatrice dont est frappé le pays de plein fouet et dont aucune solution ne pourrait remédier La décision de Ouyahya ,le nouveau premier ministre qui a été déjà a plusieurs reprises occupé ce poste sous le régime Bouteff. n'a trouvé de solution pour cette crise économique catastrophique a haut risque que traverse le pays, que le recours a la planche a billets pour pouvoir faire face au payement des salaires des fonctionnaires de l’état pour le mois de novembre 2017. Un pays ruiné ,par les mafieux et assassins de harki et les Bouteff ,économiquement et politiquement aussi. Le recours a la planche a billet serait une désastre  use décision a vrai dire selon les économistes algériens et étrangers, qui sont tous contre cette initiative négative ,qui ne pourrait nullement résoudre ce problème monstre et épineux , l'utilisation de la planche a billets aurait a provoquer ne inflation incontrôlable dans le pays qui porte un autre sévère coup a la modeste bourse de millions d algériens démunis qui peinent a joindre les deux bouts quotidiennement même durant la période de ce qui est appelé ici la "bahbouha"économique et a plus forte raison maintenant que le pays serait en faillite.... Les recettes de gaz et pétrole du pays qui se chiffrent a des milliers de milliards de dollars,,exploitées durant un demi siècle sont parties en fumée,sans que le pays ni le peuple algérien n'en profite un jour et actuellement en temps de crise économique grave et dramatique,le pouvoir qui n'a plus les moyens financiers de continuer a acheter la paix sociale serait entrain d'envisager une seconde décennie noire semblable a celle des années 90 pour faire face a la révolte imminente du peuple algérien qui ne va tarder a éclater . WAIT  AND
زائر
زائر 9 سنوات منذ
الجيش الشعبي الجزائري هومن يتحكم في اقتصاد لجزائر وهو من يحلب اقتصاد لجزاير
زائر
زائر 9 سنوات منذ
Fi dar assaka yassan3o asswarda, addraham addiniro Alors yala7bab allwala 9alou : Alli ta7at saktou ta7at 9imtou gol zablat wappissito
elarabi
elarabi 9 سنوات منذ
الجزائرون لم يعرفون حقيقة الوضعية الأقتصادية والسياسية لبلدهم .بسبب تضخيم الآنا والعنترية لديهم .لأن لديهم القابلية لسماع من يمدحهم بالشعارات والخطب .فلم يتعظوا بالنكسات التى أصابتهم فلا تاريخ ولا داكرة.