هل " لمنظمة الجيش السري" الفرنسية OAS دور في تأبيد غموض النظام السياسي في الجزائر؟
من المؤكد أن صحافة الجزائر عامة ، سواءا الرسمية أو التي تدَّعي المعارضة داخل الجزائر ، لا شك أنها كلها وبدون استثناء تكره الشعب الجزائري كرها وتمقته مقتا وتنفيه عن المشهد السياسي عمدا وذلك بافتعال مواضيع تعتبرها مشاكل وهي في الحقيقة مشاكل مفتعلة لا أساس لها، وغير فعالة في المعيش الشعبي مباشرة…
من المؤكد أن صحافة الجزائر عامة ، سواءا الرسمية أو التي تدَّعي المعارضة داخل الجزائر ، لا شك أنها كلها وبدون استثناء تكره الشعب الجزائري كرها وتمقته مقتا وتنفيه عن المشهد السياسي عمدا وذلك بافتعال مواضيع تعتبرها مشاكل وهي في الحقيقة مشاكل مفتعلة لا أساس لها، وغير فعالة في المعيش الشعبي مباشرة ، مثلا إثارة ما يسمى الصراع على السلطة بعد بوتفليقة ، ومثلا افتعال صحافي بكون جماعات افتراضية تتصارع على رأس السلطة في الجزائر وغير ذلك منالأكاذيب التي لا أساس لها لأنه ليس في الجزائر شخص واحد يعرف من يحكم في الجزائر ، وأتحدى من يستطيع أن يدلنا على الجماعة التي تحكم الجزائر فعلا لا أن يعيد علينا أشرطة مشروخة مثل الصراع بين محيط الرئيس ورجال المال والأعمال أو محيط الرئيس والعسكر وبين فلان وعلان وغيرذلك من الخزعبلات لإلهاء الشعب ...
فبعد الانقلاب على ما يسمى الوزير الأول ( في الحكومة الافتراضية ) عبد المجيد تبون وتعويضه بصاحب المهمات القذرة المدعو أحمد أويحيى يحق لنا أن نتساءل : ما معنى إحياء جراح أهالي ضحايا العشرية السوداء والتفنن في عرض صور بشعة للطرق التي تم التنكيل بضحاياها في هذا الوقت بالذات وبمبالغة شديدة تجاوزت حد التذكير إلى التلويح بتكرارها عن عمد وسبق إصرار ؟؟؟ ، من دفع هؤلاءالصحافيين والصحافيات لإحياء هذا الموضوع الذي أثاروه بنشوة وتلذذ منقطع النظير؟..إنها حملة مُتَعَمَّدَة ومدفوعة الأجر تَصُبُّ مياهُهَا في طاحونة الوزير المكلف بالمهمات القذرة المدعو أحمد أويحيى وتدعمه دعما مباشرا ليبرر أنه على استعداد ليولغ في دماء الشعب الجزائري وحتى يُذَكِّرَ الجزائريين عبر هذه الصحافة (صحافة الموالاة وصحافة المعارضة داخل الجزائ ) وهي بالمناسبة صحافة عدوة للشعب الجزائري ، يُذَكِّرُونَهُمْ بأن صاحب المهمات القذرة المدعو أويحيى إذا أمر الشعب الجزائريأن يسف التراب ويأكل الحجر في يوم من الأيام ما على الشعب إلا أن يطيعه وإلا أعاد إليهم أيام العشرية السوداء ، فكيف طاوعت نفس المدعوة " حدة حزام " أن تُخْرِجَ تلك الصور من الأرشيف وتتفنن في عرضها بأبلغ الأساليب ، فهي تساعد بفعلها المخزي هذا صاحب المهام القذرة المدعو أحمد أويحيى للسير في تنفيذ قذارته ، ومن يساعد صاحب المهام القذرة فهو منه وإليه ....
كل شيء يقع في الجزائر اليوم يدفع للشك والريبة حتى في الذين كنا ضحية لهم وصدقناهم مدة طويلة ، أصبح الجميع اليوم لا يستحق منا الثقة فقد يكون من الأشباح التي تحكم البلاد في غفلة منا .
لقد اخْتَرْت ُجبهةً جديدة يجب على كل جزائري حر طاهر نقي فاضل لا يصدق عقله ما يجري في 2017 في بلاد الجزائر من اللامنطق واللامعقول الذي يهيمن على الجزائر في كل شيء وما آلت إليه أوضاع الجزائر سياسيا واقصاديا واجتماعيا ، يجب علينا أن نبحث في هذا الاتجاه شئنا أم كرهنا ...... والجبهة التي اخترت هي البدء في عملية النبش في حقيقة من يحكم الجزائر وطرحت السؤال التالي : " هل " لمنظمة الجيش السري" الفرنسية OAS دور في تأبيد غموض النظام السياسي في الجزائر؟
لماذا هذا السؤال اليوم والآن ونحن في 2017 ؟أي شيء يدفعنا لطرح مثل هذا السؤال المستفز : هل " لمنظمة الجيش السري" الفرنسية OAS دور في تأبيد غموض النظام السياسي في الجزائر؟ لماذا هذا السؤال اليوم والآن ونحن في 2017 ؟ وهل يستطيع أحدٌ أن ينكر أنه لا يوجد - سواء في فرنسا أو بيننا نحن الجزائريين - من لا يزال يتأسف على عدم تحقيق هدف " الجزائر فرنسية ؟ ..
لا بد من النبش الجِدّي في تاريخ الجزائر الحقيقي وليس التاريخ الذي كتبه الحركي بن الحركي وكبار الشياتة للنظام الخفي أحفاد فرانسا المنتشرين في جامعات الجزائر الذليلة والمهينة لكرامة الشعب الجزائري قبل غيره لأن مصارين هذه الجامعات متعفنة بالشياتة الذين ورثهم الشعب مع مخلفات الخونة في الجزائر ، الجزائر لا تملك جامعة واحدة لا تتبع المستعمر الفرنسي إلى اليوم ، نعم الجزائر لا تملك ولو جامعة واحدة يحمل أساتذتها مشروعا وطنيا ينقذ البلاد بل لا تملك الجزائر نخبة مثقفة سياسيا وتحمل مشروعا سياسيا ناضجا ومتكاملا ، النخبة المثقفة في الجزائر لها ارتباط وطيد جدا بالنخبة السياسية الفرنسية ولا تملك حبة خردل من الإحساس بالانتماء للوطن الجزائري إلا ما يربطها بالجزائر من عطايا ورشاوي يتسلمونها من المحكومين المنبطحين تحت حداء النظام الحاكم الفعلي للجزائر ، هذا النظام الذي لا يعرف أحد من يكون ومن هو ؟ ليس النظام الجزائري هم تلك الكراكيز التي تسمى ( رئيس دولة الجزائر المشلول + كراكيز الوزراء الذين ينبحون في المحافل الدولية باسم الجزائر ) ولا أتباعهم وكبار الشياتة في البلاد وكذلك كبار اللصوص من الرأسماليين أو ذوي الكروش المنتفخة من جنرالات الجيش الذين لا يهشون ولا ينشون من الذين هزمتهم شردمة هنا وشردمة هناك من بعض الإرهابيين المتسللين من حدود تونس وليبيا ...كل هؤلاء ليسوا هو النظام الحاكم الفعلي في الجزائر قطعا !!!!!
ما أكثر المواضيع التي تَعَرّضَتْ لطبيعة نظام الحكم في الجزائر وخاصة ظاهرة كونه نظاما شبحا .... فطيلة 55 سنة والعالم كله يطرحالسؤال الأبدي : من يحكم فعلا في الجزائر ؟ هل الجيش أم رجال المال أم الشيوخ من المجاهدين أم هذا الخليط المتحالف فيما بينهم جميعا ؟ أم أن هناك فعلا أيادي خارجية تحكم الجزائر سرا ؟ فربما تضمنت مفاوضات إيفيان الأولى والثانية بنوذا سرية لا يعرف أحدٌ مضامينها وخاصة البنود التي تضبط العلاقة بين جيش الجزائر وجيش فرنسا !!!!
والمؤسف بل والمخزي هو أن ما يسمى بالمعارضة في الجزائر التي قد يعتبرها الشعب معارضة تناضل من أجله ، ما هي في الحقيقة سوى ديكور يؤثث به كراكيز حكام الواجهة وجودهم في الجزائر، و كذلك تلك المجموعة التي تُسبب لنا كثيرا من الصداع لرؤوسنا بصراخها حول الصراع عن خلافة بوتفليقة وهي تجهل جهلا تاما أن النظام الذي يحكم الجزائر ليس هو النظام الحقيقي الذي يحكم كيانا اقتطعته الدولة العثمانية واحتلته الدولة الفرنسية وصنعت منه كيانا تابعا لها وأرادت له أن يكون تابعا لها إلى الأبد ونجحت في ذلك بفضل دهاء المستعمِر الفرنسي وخيانة الحركي من الجزائرييين لوطنهم .
فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية :
بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة قررت فرنسا أن تضع دستور الجمهورية الفرنسية الرابعة يعوض دستور الجمهورية الثالثة ، واعتبر كثيرٌ من الملاحظين أن الدستور الجديد ما هو إلا استمرار للجمهورية الثالثة خاصة وأنه وجد صعوبات جعل من التخطيط السياسي صعبا وتم تعديله بدستور 13 أكتوبر 1946 ...
وقد ترأس فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية رئيسان اثنان قبل الجنرال دوغول وهما الرئيسان :
-
فينسنت أوريول : رئيس الحكومة المؤقتة حتى 1946 ثم رئيسا للجمهورية تحت دستور الجمهورية الفرنسية الرابعة إلى يناير 1954.
-
روني كوتي : رئيس الجمهورية الرابعة من 1954- 1958.
مع هذين الرئيسين الفرنسيين حاولت التعديلات الدستورية الجديدة تقوية السلطة التنفيذية للحكومة الفرنسية ، لمنع تشكيل وضع غير مستقر مثل الذي كان قبل الحرب، لكن عدم الاستقرار استمر معالجمهورية الرابعة التي شهدت العديد من التغييرات في الحكومة ، مع أن الجمهورية الرابعة عرفت مرحلة نمو اقتصادي مميز لفرنسا إضافة لقيامها بإعادة إعمار الصناعة....إلا أن عدم الاستقرار ظل هو المتميز الوحيد الذي هيمن على فرنسا رغم كل تلك المحاولات ، وقد عزز عدم الاستقرار ضعف القدرة على اتخاذ قرارات جريئة في مواضيع جدلية حساسة مثل تفكيك المستعمرات الفرنسية .
وقد أكدت - فيما بعد - كثيرٌ من الدراسات و المؤلفات الفرنسية أن الطبقة السياسية التقليدية في فرنسا التي كانت قبل الحرب العالمية الثانية و التي حاولت الاستمرار بعد الحرب العالمية الثانية ، هذه الطبقة السياسية قد فقدت قدرتها على التأثير في المجال السياسي بالإضافة إلى انهيار مصداقيتها مع تكريس دستور الجمهورية الرابعة للنظام البرلماني وهو الذي كان يرفضه الجنرال دوغول واعتبره دستورا لن يستطيع إنقاذ فرنسا من عدم الاستقرار الذي لا تزال تتخبط فيه ، وكان الجنرال دوغول يُفَضِّلُ عليه نظاما رئاسيا أو نصف رئاسي ..... لكن الجنرال دو غول غاب عن السياسة بعد الحرب مدة طويلة ..
1) إعلان ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 في الجزائر .
2) 1956 بدأت الاتصالات السرية بين المستعمر الفرنسي والحكومة الجزائرية المؤقتة برئاسة فرحات عباس إلى أن توقفت عام 1959 .
3) في عام 1958 جاءت ما تسمى ( بأزمة ماي 1958 ) أكدت هذه الأزمة أن الجمهورية الرابعة بحلول عام 1958 لم تعد تحظى بدعم الجيش الفرنسي في الجزائر وأنها كانت تحت رحمته حتى في المسائل السياسية المدنية. وكان التحول الحاسم في موازين القوى في العلاقات المدنية العسكرية في فرنسا عام 1958 والتهديد باستخدام القوة هو العامل المباشر وراء رجوع شارل دو غول إلى السياسة في فرنسا.
4) روني كوتي يستدعي الجنرال دوغول في ماي 1958 ليحكم فرنسا .
5) 28 سبتمبر عام 1958، اقترح دوغول إجراء استفتاء على دستور جديد لحل معضلة عدم الاستقرار المزمنة في فرنسا وغيرها من المستعمرات ،لكن مشكلة هذا الاستفتاء أنه كان يفرض وجوب أن يشارك فيه كل الفرنسيين والجزائريين وبقية المستعمرات جميعها ... أيدهذا الاستفتاء 79.2% ممن قاموا بالتصويت على الدستور الجديد وإنشاء الجمهورية الخامسة. وأعُطيت للمستعمرات( كانت الجزائر رسميًا عبارة عن ثلاثة أقاليمفرنسية، وليست إقليما واحدا ) أعطيت للمستعمرات الخيار بين الاستقلال الفوري وبين دستور الجمهورية الخامسة ، وصوتت جميع المستعمرات الفرنسية لصالح الدستور الجديد واستبدال الاتحاد الفرنسيبـالمجتمع الفرنسي، باستثناء غينياالتي أصبحت بذلك أول مستعمرة فرنسية في إفريقيا تحصل على الاستقلال على حساب الوقف الفوري لجميع المساعدات الفرنسية.
6) 04 فيفريي 1959 الجنرال دوغول يعين موريس شال قائدا عاما للجيشالفرنسي
7) 14 جوان 1960 يعلن دوغول عن التفاوض مع الحكومة الجزائرية المؤقتة لكنه يربط حل معضلة الجزائر باستفتاء يشارك فيه الجميع ويقصد بالجميع فرنسيين وجزائريين سواء الذين يعيشون في فرنسا أو في الجزائر .
8) في نهاية 1960 تجددت اللقاءات السرية بين جبهة التحرير الجزائرية والاستعمار
9) 11 فبراير 1961 تأسيس منظمة الجيش السري ( OAS) الفرنسية في الجزائر
10) منظمة الجيش السري ( OAS) الفرنسية تقوم بانقلاب عسكري على الجنرال دوغول في الجزائر ما بين 21 أبريل و26 منه عام 1961
11) بعد ذلك بشهرين تقريبا ( 15 جويلية 1961 ) تم الانقلاب العسكري على الحكومة الجزائرية المدنية الشرعية المؤقتة برئاسة يوسف بن خدة ، الذي قام بهذا الانقلاب العسكري هو هواري بومدين وبموافقة أحمد بنبلة حيث أصدرت هيأة الأركان الجديدة لجبهة التحرير البيان رقم 01 بتاريخ 15 جويلية 1961.
ما هي معاني هذه التواريخ بالنسبة للجزائر الحالية ؟
هذه تواريخ تبدو جامدة ولا تأثير لها فيما يجري اليوم في الجزائر ونحن في سنة 2017 ،لكن تحليلها وتحليل ما يقع بين تاريخ وآخر سيؤدي بنا إلى استنتاج ما يجعلها تواريخ ستكون سببا في تغيير مسار كثير من الأمور خاصة أثناء مفاوضات إيفيان الأولى والثانية وسنرى العجب العجاب يا من يَحْصِرُ النظام الجزائري في أشخاص فقط يتناطحون أمامه على الشاشة وهم عبارة عن شياتة كبار يجهلون حقيقة النظام الحاكم في الجزائر ...إن قضية النظام الحقيقي الحاكم فيالجزائر أعظم وأكبر من بومدين أو بنبلة أو بوتفليقة أو أخوه أو الجيش الظاهر للعيان بقيادة ذوي الكروش المنتفخة المتدلية ، بل أعظم من أرباب المال والأعمال وأكبر من كل الترهات التي " يصدعون بها رؤوسنا " صباح مساء كل من يدعي أنه يعرف حقيقة من يحكم الجزائر فهو نصَّاب يشارك في لعبة تخدير الشعب الجزائري لاستدامة الجهل بحقيقة من يحكم الجزائر إلى الأبد ...
ما هي "منظمة الجيش السري" الفرنسية OAS ؟
منظمة نشأت بعد الانقلاب العسكري الذي قاده بعض الجنرلات الفرنسيين ضد الجنرال دوغول في الجزائر ... نعم كان هناك انقلاب عسكري فرنسي فرنسي في الجزائر ، انقلاب عسكري على الجنرال دوغول قاده بعض الجنرالات على رأسهم الجنرال المتقاعد موريس شال ، وقد تم تنظيم هذا الانقلاب في الجزائر باعتبارها أرضا فرنسية ( تأملوا هذا المعطى ) باعتبارها أرضا فرنسية ....وكان ذلك ما بين 21 أبريل و26 منه عام 1961 ... وذرا للرماد في العيون اعتبر هذا الانقلاب على الجنرال دوغول انقلابا فاشلا ، وهو في الحقيقة تعبير من الجيش الفرنسي أنه يرفض التخلي عن الجزائر وهي رسالة لحكام فرنسا أن العمق الفرنسي يرفض التخلي عن الجزائر الفرنسية فكانت هناك محاكمات صورية ( أي محاكمات مشروطة بالعفو العام فيما بعد ) حوكم الجنرالات الذين قادوا الانقلاب على الجنرال دوغول ، حيث أصدرت محكمة عسكرية حكمها على شال وأندريه زيلر بالسجن لمدة خمسة عشر سنة. ومع ذلك، حصلوا على العفو العام واستعادوا رتبهم العسكرية بعد خمس سنوات. وحكم على سالان بـالإعدامغيابيًا (استبدل لاحقًا بالسجن مدى الحياة) . وبعد ذلك، أسس سالان وآخرون منظمة الجيش السري (OAS)، وهي منظمة شبه عسكرية منشقة حاولت إيقاف عملية اتفاقيات إيفيانالمستمرة في أبريل 1962 لاستقلال الأراضي الجزائرية تحت الاحتلال الفرنسي. وسمح قانون 1968 الذي منح العفو العام لجميع الذين انقلبوا على الجنرال دوغول في شهر يوليو وقانون 24 نوفمبر 1982 بإعادة انضمام الجنرالات الذين ما زالوا على قيد الحياة إلى الجيش. وقد استفاد راؤول سالان وإدموند جوهوود وستة جنرالات آخرون من ذلك القانون...
ما هي العلاقة بين الانقلاب على الجنرال دوغول في الجزائر والبيان رقم 1 الذي أصدره بومدين ؟
(1) نعلم جميعا أن مفاوضات إيفيان الأولى فشلت ، انعقدت في 20 ماي 1961 ولما ظهرت بوادر فشلها تم نقل مقرها إلى مدينة لوغران لاستئناف المفاوضات بين الفرنسيين والجزائريين وكان ذلك ما بين 20 و 28 جويلية 1961 ..
(2) وفي خضم ذلك أي في 15 جويلية 1961 تم الانقلاب العسكري على الحكومة الجزائرية المدنية الشرعية المؤقتة برئاسة يوسف بن خدة ، كان الانقلاب العسكري برئاسة هواري بومدين وبموافقة أحمد بنبلة حيث أصدرت هيأة الأركان الجديدة لجبهة التحرير الجزائرية البيان رقم 01 بتاريخ 15 جويلية 1961.
(3) لقد فتح الانقلابان العسكريان : الأول وهو الانقلاب العسكري الفرنسي على الجنرال دوغول في الجزائر ( ما بين 21 أبريل و26 منه عام 1961 ) ، والانقلاب العسكري الثاني أي انقلاب الجناح العسكري في جبهة التحرير الجزائرية على الحكومة الجزائرية المدنية الشرعية المؤقتة برئاسة يوسف بن خدة ، الانقلاب العسكري الذي كان برئاسة هواري بومدين وبموافقة أحمد بنبلة حيث أصدرت هيأة الأركان الجديدة لجبهة التحرير الجزائرية البيان رقم 01 بتاريخ 15 جويلية 1961.
(4) ا يمكن أن يكون الضغط الذي وقع على الجيشين الفرنسي وجيش التحرير الجزائري ضغطا لا يبحث - كل منهما - على متنفس أو انفجار ولو على حساب المباديء عند المفاوضين الجزائريين بل وحتى المفاوضين الفرنسيين الذين كانوا يصرون على ضمان ما يسمى بالأمن العسكري في مفاوضاتهم ، وقد كان ذلك المتنفس ( لدى الطرفين ) في الانقلابين العسكريين الأول وهو الانقلاب العسكريالفرنسي على الجنرال دوغول في الجزائر ( ما بين 21 أبريل و26 منه عام 1961 ) ، والانقلاب العسكري الثاني هو انقلاب الجناح العسكري في جبهة التحرير الجزائرية على الحكومة الجزائرية المدنية الشرعية المؤقتة برئاسة يوسف بن خدة ، والذي كان برئاسة هواري بومدين وبموافقة أحمد بنبلة حيث أصدرت هيأة الأركان الجديدة لجبهة التحرير الجزائرية البيان رقم 01 بتاريخ 15 جويلية 1961.
(5) لا شك أن الأمور قد تغيرت جذريا بعد هذين الانقلابين المذكورين ، ولا شك أنه قد تم الاتفاق بين الجيشين ( جيش OAS ) وجيش بومدين على أمور استراتيجية فيما بعد استقلال الجزائر المزيف ، ولا شك أن الجيش السري الفرنسي OAS كان قد هيأ الأمور التي ستخدم شعار " الجزائر فرنسية " إلى الأبد وكانت قد اتفقت مع الجنرال دوغول أو أن دهاء الجنرال دغول هو الذي صنع هذا الانقلاب العسكري الفرنسي عليه في الجزائر ( ما بين 21 أبريل و26 منه عام 1961 ) ، والانقلاب العسكري الثاني وسط جبهة التحرير الجزائرية على الحكومة الجزائرية المدنية الشرعية المؤقتة برئاسة يوسف بن خدة ، والذي كان برئاسة هواري بومدين وبموافقة أحمد بنبلة حيث أصدرت هيأة الأركان الجديدة لجبهة التحرير الجزائرية البيان رقم 01 بتاريخ 15 جويلية 1961 كل ذلك لفتح الطريق للتفاوض مع الفرنسيين على أسس جديدة تبلورت في إيفيان الثانية لكن تم التوافق عليها في جبهة التحرير بعد انقلاب بومدين أو بعبارة أخرى تم التنازل عن الكثير من المبادئ والشروط لتسير المفاوضات في اتجاه يرضي الجميع ، والجميع هم قادة الجيش السري الفرنسي oas وقادة جيش التحرير الجناح العسكري لجبهة التحرير الجزائرية !!!!
مفاوضات ايفيان الثانية ما بين 7 و 18 مارس 1962
بعد أن صادق المجلس الوطني للثورة الجزائريةعلى مسودة لي روس ، أعلنت الحكومة الجزائرية المؤقتة ( التي أصبحت تحت سيطرة جيش التحرير ) أعلنت عن رغبتها في مواصلة المفاوضات رسميا في مدينة إيفيان في جولة أخيرة من المفاوضات امتدت ما بين 7- 18 مارس 1962. توجت بإعلان توقيع اتفاقيات ايفيان وإقرار وقف إطلاق النار، وإقرار مرحلة انتقالية وإجراء استفتاء تقرير المصير. كما تضمنت هذه الاتفاقيةاتفاقيةللتعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية سارية المفعول لمدة 20 سنة.
عود على بدء :
سأبدأ من حيث انتهت الفقرة الأخيرة ... " سارية المفعول لمدة 20 سنة "....
أعود بكم إلى وسط الموضوع حيث جاء التعبير عن محاكمة الجنرالات الفرنسيين والعفو عنهم وأقتطف لكم الفقرة التالية : " وسمح قانون 1968 الذي منح العفو العام لجميع الذين انقلبوا على الجنرال دوغول في شهر يوليو وقانون 24 نوفمبر 1982 بإعادة انضمام الجنرالات الذين ما زالوا على قيد الحياة إلى الجيش. وقد استفاد راؤول سالان وإدموند جوهوود وستة جنرالات آخرون من ذلك القانون...
استقلال الجزائر الصوري كان في جويلية 1962 وقانون العفو العام على الذين انقلبوا على الجنرال دوغول كان في نوفمبر 1982 أي بعد 20 سنة ، إنه تطبيق لأحد بنود اتفاقية إيفيان الثانية التي قالت بالحرف سنة 1962 " إن هناك اتفاقيات ستبقى سارية المفعول لمدة 20 سنة ... افتضح أحد بنود اتفاقية إيفيان الثانية بعد 20 سنة وهي اتفاقيات بسيطة مثل العفو على منفذي الانقلاب الشكلي على الجنرال دوغول وإعادة انضمامهم إلى الجيش الفرنسي كأن شيئا لم يكن وسيحتفظون بكل شرف الجندية ....لكن الأخطرمن ذلك هو :
لقد فضح هذا البند ما جاء في اتفاقية إيفيان الثانية ، فماذا تتضمنه اتفاقية إيفيان الثانية من مصائب تنزل على رأس الشعبى الجزائري ، نحن نعيش أسوأ فترة في تاريخ ما يسمى الجمهورية الجزائرية على مستوى الرئاسة المشلولة وعلى مستوى كراكيز رئاسة الحكومة وكراكيز الوزراء وكل ما يبدو لنا أنه نحن والحقيقة أننا ( لسنا نحن ) بل نحن مجرد وَهْمٍ وسرابٍ ومن ينكر هذه الحقائق أطلب منه فقط أن يجيب عن سؤال : أين ذهبت مئات الآلاف من الدولارات إن لم يكن جزءٌ منها قد اشترينا به من منظمة الجيش السري الفرنسية AOS اشترينا منهم ما يسمى " استقلال الجزائر " الافتراضي الذي خطط له الجنرال دوغول ونفذه قادة الانقلاب العسكري الفرنسي المزعوم على الجنرال دوغولوتورط فيه ما تسمى بجبهة التحرير الجزائرية التي تآمرت على الجزائر والشعب الجزائري مع مستعمر خفي بعد أداء مسرحية المفاوضات مع الاستعمار الفرنسي ، نحن نعيش تحت رحمة مؤسسة الجيش السري الفرنسي AOSإلى اليوم ونحن في 2017 ..
1 إن منظمة الجيش السري الفرنسية oasهي مؤسسة تحكم الجزائر من وراء حجاب وإلا ما هو السر في تبخر ملايير الملايير من الدولارات والجزائر لا تزال متخلفة جدا جدا على جميع الأصعدة ..
2 لماذا لا يعرف الشعب الجزائري من هو الحاكم الفعلي للدولة إن لم تكن OAS كمؤسسة هي التي لا تزال تحكم الجزائر ، فكيف ينزل رئيس دولة الجزائر على الشعب من الفوق ؟ فلا توفيق مدين ولا سعيد بوتفليقة ولا القايد طالح و لا جنرالات السكر والروز والزيت ولا حتى أصحاب الشكارة المليارديرات الجزائريين لا أحد يمكنه أن يدعي أن أحد هذه العصابات هي التي تحكم الجزائر لأن الأمر فوقهم ..
3 أشك دائما في انعدام وجود فرد واحد ينتمي للجزائر و يكرهها إلى هذا الحد ... كنت أفكر في ( جوع كلبك يتبعك ) لكن كنت أقول يستحيل أن يكون كل الشعب الجزائري مجرد " كلاب " تتبع من يسعى لتجويعها ومن المستحيل أن لا يكون بينهم رجل واحد يمكن أن ينقذها ... وفكرتُ طويلا طويلا وعدت لحقيقة تاريخ الجزائر فوجدتُ أنه تاريخ استعمار أبدي والدليل أننا أصبحنا أضحوكة العالم المتقدم والمتخلف ، لقد ظهر تجرد الحاكم الفعلي للجزائر وهو OAS من إنسانيته في أمثلة كثيرة منها العشرية السوداء التي لن يقبل بها إلا عدو راسخ العداوة للشعب الجزائري ، ومنها كل مخططات التخلف التي عاشتها الجزائر طيلة 55 سنة ولا تزال ، ومنها أضحوكة الرئيس المشلول الذي لم يرحموه وكأنها رسالة للشعب الجزائري : " نحن الذين نحكمكم وباستطاعتنا أن نضع " حمارا " يحكمكم ولن تستطيعوا تحريك الساكن ..
4 من قتل أحرارالجزائر وعلى رأسهم الشهيد محمد بوضياف آخر رجل جزائري حر شريف سوى الذين يحكمون الجزائر من وراء حجاب ...
5 من يتشفى في صور بوتفليقة وهو لا يتحكم في لعابه ويتعمد نشرها على نطاق واسع ؟ أليسوا الفرنسيين دعاة حقوق الإنسان ؟ أية قوة هذه مجردة من الاحساس بالإنسانية تمانع في أن يطلق سراح ( بوتفليقة الإنسان ) ليستريح ؟
6 من يتشفى في الشعب الجزائري وهو يقف في طوابير لينال بعض المحظوظين منه ( شكارة حليب غبرة ) وغير ذلك من الصور المؤسفة بل والتي تتمزق لها قلوب أحرار الجزائر وهم مكتوفي الأيدي ...
أيها الشعب الجزائري لا تصدقوا ( الشيفون ) الذي تمسح فيه كراكيز الدولة أوساخها من الصحافة التي تدعي المعارضة داخل الجزائر والوقوف مع الشعب ، إنها صحافة الارتزاق بمعاناة الشعب الجزائري ، لا تصدقوا أنهم ينتقدون هذا الوزير أو ذاك إن كل ذلك يدخل في لعبة الاستقلال الافتراضي الذي منحته لنا منظمة الجيش السريAOS التي أقسم مؤسسوها على أن تبقى الجزائر فرنسية إلى الأبد ... وكذلك كان ... ومن ينكر ذلك فليعقد مقارنة مع أهداف المستعمر وما يفعل به حكامنا اليوم في 2017 من عار وخزي وحكرة :
1 استدامة الفقر والتخلف إلى الأبد ها نحن فيه وهو من أهداف الاستعمار
2 نشر الضحالة الفكرية والسياسية بين الشباب وهو من أهداف الاستعمار ، ها نحن نعيشه طيلة 55 سنة
3 نشر ( الحكرة ) والذل والمهانة بين جميع فئات الشعب ، والضحك عليه بالأكاذيب طيلة 55 سنة .
4 غموض مصير دولة الجزائر أرضا وشعبا ، فبعد فشل محنة اختيارات الحزب الوحيد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقفز إلى الضحك على الشعب بالتعددية الحزبية ، زاد التخلف والفقر عشرات الخطوات نحو الخلف خاصة وأن الشعب لم تكن له قط السيادة على أمواله حيث كان يسمع بها ولا يراها ولا يرى أثرها تظهر على محيطه الذي يعيش فيه ... لقد كان شعبا جائعا متخلفا يتصارع من أجل ( معطف أو سروال من الشيفون ) الذي ينتظرون وصوله من الخارج و لا يزالون كذلك ، فحتى الشيفون الذي يلبسه الشعب الجزائري يأتي من الخارج ، المهم كل أنواع الذل والقهر سببها الأيادي الخارجية ...
إن الجنرال دوغول والجيش السري الفرنسي AOS أقسموا أن تبقى الجزائر فرنسية وها هي لا تزال تعيش حياة الاستعمار الفرنسي في القرن الواحد والعشرين كما أراد لها الفرنسيون ، جزائر تعيش العمى السياسي وبدون موارد مالية ، و لا تقدم صناعي أو تنمية اجتماعية ...
نعرف الصومال ونعرف كيف وصلت إلى تلك الحالة ، وحالتها مبررة 100 %لكننا لا نزال لا نعرف الجزائر ولا نعرف كيف وصلت إلى هذه الحالة وهي الأرض الغنية يتهافت الأجانب على خيراتها وشعبها ظل وسيظل يعيش حضيض الفقر إلى الأبد ، إنه الجنون بعينه ...فهل " لمنظمة الجيش السري" الفرنسية OAS دور في تأبيد غموض النظام السياسي في الجزائر؟
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (17)