الزلزال السياسي في الخطاب الملكي لم يشعر به الشعب المغربي

الزلزال السياسي في الخطاب الملكي لم يشعر به الشعب المغربي

أكتوبر 16, 2017 - 16:57
تم التحديث: 9 سنوات منذ
13 4.7ك
الزلزال السياسي في الخطاب الملكي لم يشعر به الشعب المغربي

لم يخف الملك محمد السادس في خطاباته الأخيرة حجم البؤس السياسي الذي وصلنا إليه. لا أحد كان يهتم لخطورة الأمر ونحن نكتب لسنوات عن ميوعة أحزاب فقدت أيديولوجياتها وانعدمت أجنداتها حتى عزفنا بالكلية عن التصويت في الانتخابات، وعن خضوع برلمان تحول إلى حظيرة “باع بالإجماع″ يحلب النواب منه ما تيسر ويغادرون بتقاعد مدى الحياة، وعن خنوع محكومة أنزلت على المفقرين والطبقة المتوسطة عصى الطاعة لتمتص جيبهم وتغذي حسابات الأغنياء، وعن رؤساء جهات يبلعون رواتب ضخمة دون صلاحيات في غياب أي تفعيل حقيقي للجهوية المتقدمة حتى تحولوا إلى بزناسة صفقات.. لا أحد كان يهتم لخطورة أن الشعب فقد الثقة في كل من يحمل صفة “مسؤول” في هذا البلد نشكك في ذمته قبل أن نعرف اسمه… حتى تضررت المؤسسة الملكية حين عرت أزمة الريف الأخيرة على انعدام الوساطات بين الحاكم والشعب، وخرج الشباب إلى الشوارع عن أبسط المطالب الاجتماعية في مواجهة الأمن يطالبون لقاء الملك!

والحقيقة أن الاتهام لمعرفة أصل النكسة لم يعد مجديا: هل هو المخزن سبب تمييع هؤلاء المسؤولين لتتماشى أيديولوجيتهم مع وزارة أحمد التوفيق وأجنداتهم مع الاستثمارات الملكية؟ أم هم هؤلاء المسؤولون الذين أدى بهم الجوع إلى الخنوع والتخلي عما رفعوا قبلا من شعارات أيام المعارضة. كلا الطرفين متهم: لو وجد هؤلاء المسؤولون المرتزقة سلطة عليا حازمة لما سرقوا، ولو وجد المخزن مسؤولين شرفاء ما تسلّطَا. والأصل الآن، وقد وصلت بنا النكسة إلى أن مجموعة من ولاد الشعب قابعون في السجون لأكثر من 6 أشهر دون محاكمات وآخرون مضربون عن الطعام وسط أزمة جهة تنزف ألما.. أن نبحث عن الحل أو نشجع كل من أتى به. ويبدو أن الملك أتى به: يبدو أن محمد السادس عازم على إحداث تغيير وصفه أمسا في خطاب افتتاح الدورة التشريعية ب”تسمية الأمور بمسمياتها دون مجاملة أو تنميق واعتماد حلول شجاعة حتى وإن اقتضى الأمر .. إحداث زلزال سياسي” – كما أضاف الشرعية الدستورية على هذا الزلزال القادم قائلا: “فما نقوم به يدخل في صميم صلاحياتنا الدستورية، وتجسيد لإرادتنا القوية في المضي قدما في عملية الإصلاح وإعطاء العبرة لكل من يتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام” ـ ولا يسعنا إلا أن نشجع وندعم هذا الزلزال السياسي، وإن كانت من فئات ستقاومه ما علينا إلا أن نحاربها إلى أن نرى كلمات الخطاب مجسدة على أرض الواقع. لكن..هل سيستطيع هذا الزلزال أن يعيد الثقة المفقودة؟

حين نلاحظ ما يقع مؤخرا داخل الأحزاب: حزب العدالة والتنمية الذي أزيح بنكيرانه من رئاسة الحكومة كي تنقص حدة المواجهة التي رسم في المخيال الشعبي بين المغاربة ومحيط الملك حتى بتنا نحس أننا في حرب مع أشباح تسكن القصر (والتي خرج نور الدين عيوش بتصريحات ليعيد إحياءها!).. بعد إبعاد بنكيران الذي لازال أمينا عاما للحزب ولربما يطمح في ولاية ثالثة.. هل سيترك المخزن للحزب حرية اختياره أو اختيار شخص آخر دون تدخل  من وراء الكواليس؟ أثناء محاولات إنهاء عهد المضطرب شباط من على رأس حزب الاستقلال، هل كان تغييره بنزار بركة / سلاش / حمدي ولد الرشيد اختيارا استقلاليا حرا بمنافسة واضحة مع مرشحين قدموا أجندات أقنعوا بها الاستقلاليين؟ هل فضح ثروات ريافة البام العماري إلى بنشماش وبنعزوز التي راكموا من حيث لا أحد يعلم.. ستليها انتخابات بامية ديمقراطية لاختيار أمينهم العام؟ هل المخزن قادر على التراجع عن التحرك وراء الكواليس نحو صلاحياته المحددة دستوريا وأن يفسح المجال لاستقلال حقيقي للمؤسسات حتى يجد وساطة تقيه احتجاجات الشعب ونجد من يمثلنا فنتقي زراوط الأمن؟

 

مايسة سلامة الناجي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (13)

User
زائر
زائر 9 سنوات منذ
<strong>nouvelles défaites diplomatiques algéro-polisariennes</strong> Nouvelles défaites diplomatiques algéro-polisarienne La terre a tremblé en Algérie, le 16 octobre 2017, jour où la délégation supposée représenter les polisariens, composée de 100 séparatistes, au 19ème Festival de la Jeunesse et des Etudiants &nbsp;(WFYS2017&nbsp;), événement le plus important de la jeunesse au monde, organisé du 14 au 22 octobre 2017 dans la ville de Scotchi,au bord de la mer Noire s'est faite éconduire par les autorités de la Fédération de Russie après s'être vu ref&nbsp;user les visas nécessaires par l'Ambassade russe à Alger. Un rejet russe motivé par la &quot;non-invitation d'une quelconque pseudo-délégation polisarienne par les organisateurs à cette grande messe. A rappeler que les propagandistes polisariens avaient clamé haut et fort la présence de leur délégation à ce Festival, au point même qu'elle a été reçue par le chef du polisario, Brahim Ghali, qui a appelé ses membres à profiter de sa présence en Russie pour &quot;faire connaître la ca&nbsp;use sahraouie&quot; aux délégations représentant différents mouvements de jeunesse et d'étudiants, venus du monde entier. Même les responsables algériens ont été éconduits par les autorités russes puisque l'aéronef militaire supposé transporter ces polisariens n'a pas reçu l'autorisation de plan de vol, obligeant les 100 participants sécessionnistes à revenir penaud à Tindouf. A noter que c'est la première fois que cette organisation terroriste, qu'est le polisario, se voit ref&nbsp;user sa participation à cet événement mondial par les autorités russes, fait intervenu au lendemain de la visite du Premier Ministre russe, Monsieur Dmitri Medvedev, le 11 octobre 2017, à Rabat. Cette nouvelle victoire marocaine n'est pas s'en rappeler la riposte des autorités libanaises qui ont refusé de mettre en compétition un documentaire portant atteinte à la marocanité du Sahara lors du 17ème Festival international du Film de Beyrouth &nbsp;(FIFB&nbsp;) qui a ouvert ses portes le 04 octobre 2017. Ce paquet de mensonges, titré &quot;three stolen cameras soon&quot;, devait être projeté en présence de quelques mercenaires polisariens, arrivés à Beyrouth, munis pour l'occasion de passeports algériens. Force est donc de constater, en conclusion, que les autorités libanaises ont été fermes sur l'interdiction dudit film, renvoyant ainsi dos à dos et le polisario et son mentor algérien et que, pour leur part, et pour la première fois, les responsables russes ont interdit aux mercenaires polisariens toute participation au Festival Mondial de la Jeunesse et des Etudiants de Sotchi, ville hôte des jeux olympiques d'hiver de 2014. Une nouvelle double victoire de la diplomatie marocaine qui démontre, si besoin est, la fin d'un groupuscule terroriste qu'est le polisario. Aux responsables algériens de faire, rapidement, amende honorable vis-à-vis du Maroc, du peuple marocain, des sahraouis séquestrés dans les camps de Lahmada à Tindouf et, bien sûr, au peuple algérien trompé honte&nbsp;usement. Farid Mnebhi.
قاسم
قاسم 9 سنوات منذ
<strong>لا إلاه إلا الله. حتى صناعة القاطرات؟</strong> عطاهم ربي نظام شريف --- https://youtu.be/sEbHGdpp51U --- وعطانا ربي نظام سراق. المغاربة يصنعون كل شيئ رغم ليس لديهم بيترول، وحنا حكامنا سرقو البيترول وماصنعو ولا شيئ
قاسم
قاسم 9 سنوات منذ
<strong>كفى راني غضبت</strong> المغرب يصنع سفن أعالي البحار للصيد --- https://youtu.be/gIKYSLZ6454 --- إنتظرو ردة فعل وزارة صناعة القزدير الجزائرية. هل سيتحركون أو مازال هناك وقت؟ طباعة الاوراق النقدية اسهل علينا
الراجي
الراجي 9 سنوات منذ
و ما هو ملخص كلامك يا أمازيغ ؟ كثف كلامك في جملة واحدة
مسافر عبر مواقع الانترنت
مسافر عبر مواقع الانترنت 9 سنوات منذ
<strong>ههههههههه</strong> مخ المسؤولين الجزائريين خردة --- https://youtu.be/vrabL65Ks3s --- سبحان الله. على الرغم من أن الواقع يقول شيئ، هو يبحث عن الاكاذيب ليستمر العيش في الوهم الجميل. الجزائري هي التي فيها الحليب والسعودية مافيهاش رغم ان السعودية تنتج حليب يفوق حاجياتها. لا الاه الا الله