سليمان ناصر: أحمد أويحيى يكرر نفس أخطاء الماضي بحلول ترقيعية
سليمان ناصر: أحمد أويحيى يكرر نفس أخطاء الماضي بحلول ترقيعية
يُفضل المواطنون الجزائريون الجنّات الضريبة على مستوى دبي، الصين وتركيا على ضخ أموالهم على مستوى البنوك، بسبب انعدام الثقة في المنظومة المصرفية التي تعاني من تأخر كبير بالمقارنة مع تلك الموجودة في غالبية الدول عبر العالم، فيما تبقى الحلول المقترحة من قبل الحكومة من أجل استرجاع ما قدره الوزير الأول أحمد أويحيى بـ 2700 مليار دينار تتداول خارج القانون غير قادرة على التحقيق الهدف المرجو.
وفي هذا الصدد، اعتبر الخبير في الشؤون المالية والاقتصادية، سليمان ناصر، اعتماد حكومة أويحيى على الصيرفة الإسلامية عبر إطلاق شبابيك تتعامل بالطريقة الشرعية على مستوى البنوك العمومية من بين الحلول المستعجلة التي تفرضها الوضعية الحالية للاقتصاد الوطني بسبب انكماش المداخيل الوطنية والانحدار الخطير لأسعار برميل النفط، وقال إن السلطات العمومية مكرهة للاستنجاد بهذه الخطوة، بعد النتائج الضعيفة التي سجلتها المحاولات السابقة لاسترجاع الكتلة النقدية الضخمة المتداولة خارج الأطر القانونية، بداية من الالتزام الطوعي الذي حددت نسبة جبايته بـ 7 في المائة، والتي لم تتجاوز نتائجه 50 مليار دينار، تلتها عملية القرض السندي التي سجلت نتائج ضعيفة أيضا على الرغم من تجنيد المؤسسات الخاصة حيث حققت حوالي 568 مليار دينار، وهي نتائج متواضعة جدا، بدليل أنّ الجزائر متأخرة جدا في التوجه نحو هذا الحل بالمقارنة مع العديد من الدول الاسلامية والعربية.
وذهب المتحدث إلى الاعتقاد بأنّ الحكومة تكرر نفس الأخطاء السابقة باعتمادها على سياسة مدفوعة بمحاولة متجددة لاستقطاب أموال السوق السوداء، إذ بينما تمنع الجهات الوصية (البنك المركزي) منح اعتمادات جديدة للبنوك الإسلامية، باعتبار أن آخر اعتماد يعود تاريخه إلى سنة 2008، فإنّ خلق شبابيك إسلامية في البنوك التقليدية معرض يواجه عائقين أساسيين، الأول صعوبة الفصل بين المعاملات الإسلامية والكلاسيكية من حيث الودائع وتمويلات القروض، على الرغم من تطمينات التي ترفعها البنوك العمومية، وأما العائق الثاني فيرجع إلى عدم وجود هيئة رقابة شرعية تسهر على التزام هذه الشبابيك بالطريقة المسموح بها شرعا، كما هو موجود في كل البنوك “الإسلامية”.
وأوضح الخبير الاقتصادي بأنّ اعتماد السلطات العمومية على الحلول السهلة سيجعل تحقيق النتائج في خانة الاحتمالاتّ، ومن ثمة كان من الضروري أن تعمل من باب أولى على استرجاع ثقة المواطنين وتقديم منتوج إسلامي متكامل، من خلال منح اعتمادات جديدة لبنوك إسلامية ترغب في دخول السوق الوطنية، وجعل المواطن على الخيار أين يضع أمواله، مع التقليل من العراقيل البروقراطية المعروفة العمل على إصلاح المنظومة المصرفية عموما.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)