من داخل تسونامي الفساد “نيويورك تايمز″ تنبش في أملاك و ممتلكات الملك سلمان وأبنائه؟

من داخل تسونامي الفساد “نيويورك تايمز″ تنبش في أملاك و ممتلكات الملك سلمان وأبنائه؟

نوفمبر 08, 2017 - 16:07
تم التحديث: 9 سنوات منذ
1 3.5ك
من داخل تسونامي الفساد “نيويورك تايمز″ تنبش في أملاك و ممتلكات الملك سلمان وأبنائه؟

في تقرير في صحيفة “نيويورك تايمز″ أشار  كل من نيكولاس كوليش وديفيد كيرباتريك إلى صعوبة الفصل بين التجارة والأعمال في السعودية والعائلة المالكة “فأقارب الملك سلمان لا يحكمون السعودية فقط ولكنهم يديرون تجارة معها”. ويشيران إلى شركة كبيرة أنشأها واحد من أبناء الملك ويديرها آخر ولديها حصص كبيرة في مجموعة من الشركات لها عقود مع الحكومة وتشمل شراكة بناء سفن مع شركة فرنسية للتعهدات الدفاعية. وهناك شركة أصغر أنشأها أحد أبنائه وتدير أعمالاً في الاتصالات والصحة والتعليم وغير ذلك من القطاعات الحكومية. ولا يبدو التضارب في المصالح مثاراً للمشاكل القانونية. إلا أن شقيقهم ولي العهد الأمير محمد يقود حملة مكافحة الفساد أدت لسجن 11 أميرًا. إلا أن مصالح عائلته المالية المعقدة وغير المعلنة  تثير الكثير من الشكوك حول تصرفات مالية مصنفة في دول أخرى باسم تعاملات مالية شخصية وغير قانونية. فالقوانين التي صدرت من خلال مراسيم ملكية أو القانون الإسلامي لم تشمل حتى الآن تشريعات تشمل العائلة المالكة الكبيرة أو حتى المقربين منها. ولم تكشف العائلة المالكة عن أي من حساباتها أو ممتلكاتها ولا ما تحصل عليه من موارد النفط ولا ما يحصلون عليه من العقود التي توقعها الدولة وكيف يستطيعون الحصول على حياة رغدة. فالملك سلمان لم يوضح مثلاً من أين جاء بالمال كي يشتري بيوتاً فاخرة في لندن قيمتها 28 مليون دولار، مثلما لم يوضح ابنه كيف استطاع شراء يخت بثمن زاد على 500 مليون دولار.

تبرير القمع

ولأن المملكة لم تصدر تشريعات لمكافحة الفساد الذي ينخر في الدولة فلن يقضي عليه إجراءات محاكمات انتقائية. وترى كاثلين ديكسون الباحثة في منظمة “الشفافية الدولية” معلقة على ما جرى “هو من فذلكات المستبدين” معلقة أن الفساد في السعودية يستخدم من أجل تبرير القمع ” فاستخدام مصادر الدولة خدمة لمصالحك الخاصة ليس خطأ هذا إن كنت جزءًا من المجموعة أو الشلة المعنية، ولكن لأن الفساد هو ما يهم الرأي العام فقد استخدم لتبرير القمع″. ولم يفت ديكسون وغيرها موازنة الوضع بالسعودية بالحملة التي قام بها الرئيس الصيني شي جينبنغ لمكافحة الفساد والتي كانت غطاء لتوطيد سلطته وكذا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي تظل المحاكمات التي يجريها مسيسة. وتشير لاعتقال أكثر من 500 في أفخر سجن في العالم- ريتز كارلتون وما قالته الحكومة إن الاعتقالات قامت على أدلة ومن حق المعتقلين الحصول على محاكمة عادلة.

إلا أن المسؤولين السعوديين لم يكشفوا عن طبيعة الاتهامات ولا الأدلة. فقد جاءت الاعتقالات بعد ساعات من مرسوم الملك سلمان لإنشاء لجنة مكافحة الفساد بإشراف ابنه بشكل ترك مجالاً قليلاً للتحقيق، فيما يسيطر الملك وابنه على النظام القضائي. وليس من الواضح أي من الأنظمة التي ستتولى القضايا، محاكم الشريعة أم المحاكم المتخصصة. ووصف ديفيد أوتاوي من مركز ويلسون أن الاعتقالات تفتح باب المشاكل “صندوق بندورة” و “أين سيتوقف هذا داخل العائلة المالكة. وهل هناك من الأمراء ذوي الأيدي النظيفة؟”. ويعلق ناثان براون من جامعة جورج تاون “القانون لا يشمل العائلة المالكة بأية طريقة من الطرق ولا  يحدد العلاقة بين العائلة والدولة”. وفي النهاية سيقوم الملك وأعضاء العائلة المالكة بعمل ما يريدونه أن يظهر قانونياً إلا أن غياب التنظيمات التي تنظم تعاملات العائلة قد تفتح الباب في النهاية إلى “ما يمكن اعتباره فسادا في الأنظمة الأخرى”.

 “كلنا نعرف ولم نتفوه بكلمة”

وبرغم الطبيعة العشوائية التي ظهرت فيها حملة القمع إلا أنها وجدت دعماً من الشباب السعودي المحبط العاطل من العمل حيث شعر بالرضا من محاكمة الأقوياء والأثرياء . ويعلق ستفين هيرتوغ، الباحث في مدرسة لندن للاقتصاد :”ستحظى بشعبية بين العامة الذين يرون جزءاً من العائلة يعيشون مجاناً طبقة من دون حساب”. وطالما اشتكى رجال الأعمال من اختراق العائلة المالكة لأعمالهم منذ عقود طوال. وهناك قضايا واضحة مثل فيضانات الصرف الصحي في جدة التي خصصت لإصلاح بنيتها الملايين ولكنها ضاعت. وكما كتب جمال خاشقجي في “واشنطن بوست”: “كلنا كان يعرف ولم نتفوه بكلمة”. وهناك قضية الأمير متعب، رئيس الحرس الوطني نجل الملك السابق عبدالله، وأهم معتقل وهو متهم بناءً على تقارير غير ثابتة وتسريبات بالاختلاس وإثراء نفسه من خلال الجنود الوهميين. أما شقيقه تركي بن عبدالله، حاكم الرياض فمتهم بإثراء نفسه من خلال العقود لإنشاء مترو الأنفاق تحت الإنشاء. ولكن في بلد تختفي فيه الخطوط بين المال العام والخاص فيمكن للأمير محمد ومن معه “سجن أي شخص يتهمونه بشيء يرونه فساداً” حسب روبرت جوردان، السفير الأمريكي السابق في الرياض. وترى الصحيفة أن أهم المعتقلين هو الأمير الوليد بن طلال، وهو رجل أعمال معروف ولديه استثمارات حول العالم وليس بحاجة الفساد. ولكنه يعتبر من أكثر الناقدين لممارسات العائلة. ففي برقية تعود إلى 1996 أخبر  الأمير الوليد السفير الأمريكي كيف تقوم حفنة من الأمراء البارزين بالسيطرة على مليارات الدولارات خارج الميزانية.

وتكشف الوثائق التي سربها موقع ويكيليكس قبل 7 أعوام عن الطرق التي يحصل من خلال الأمراء على أموالهم إما من خزينة الدولة أو مصالحهم الخاصة أو طرق غير معروفة. وحصل مسؤول من السفارة الأمريكية على صورة عن الطريقة  التي يحصل فيها الأمراء وأبناؤهم على رواتبهم . وزارة مكتب في المالية وحصل بعض الأمراء على 270.000 دولار في الشهر فيما حصل الأحفاد على 8.000 دولار شهرياً. وفوق كل هذا منح الأمراء علاوات أخرى تتراوح بين مليون إلى ثلاثة ملايين لبناء قصور خاصة بهم. وعرف الأمراء أنهم يقترضون المال ولا يدفعونه ما أدى إلى انهيار البنك التجاري. ويعمل الأمراء وكلاء للشركات الأجنبية في المملكة. وعادة ما تقوم  وزارتا المالية والشؤون البلدية والقروية ببيع الأراضي للأمراء الذين يقومون ببيعها إلى شركات العقارات. كما انتفع الأمير بندر بن سلطان، بملايين الدولارات من صفقة اليمامة مع بريطانيا. وبندر معروف بخدمته الطويلة سفيراً في واشنطن. وفي تصريحات له لشبكة “بي بي أس″ عام 2001 “لو طلبت مني بناء كل البلد وإنفاق 350 مليار دولار من 400 مليار دولار وأننا استخدمنا 50 ملياراً بطريقة سيئة، أقول لك إنني سأقبل في أي وقت”.

 

إبراهيم درويش

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
Mohamed Sahraouui
Mohamed Sahraouui 9 سنوات منذ
UN COUP D’ÉTAT DE PALAIS EN ARABIE SAOUDITE La "purge" opérée avec fracas par Mohamed ben Salmane récemment,concernerait plusieurs princes de la famille régnante et d'anciens ministres ,tous accusés de corruption ,de blanchiment d'argent sale ,de détournements et d'abus de pouvoir ,tout ce beau monde arrêté et mis en résidence surveillée a Djeddah dont Walid Bnou Talal le milliardaire connu dans le monde des affaires en Amérique et en Europe entre autres. .La question que se poserait le peuple saoudien serait de savoir si Mohammed Ben salmane est propre comme neige? Ce dont tout le monde est en droit de douter bien entendu Sous prétexte de combattre le Fassad,le nouveau prince héritier Mohammed Ben Salmane imposé de force par son roi de père qui le désigné comme prince héritier après avoir déposé sans ménagement le tenant du titre légitimement a savoir l'ex prince héritier du trône Mohammed Ben Naif,une purge qui cacherait bien le vrai mobile de ces arrestations arbitraires que le pays n'avait jamais connu auparavant depuis la naissance de cette monarchie d’Arabie qui porte le nom des Al Saoud. Le but de cette "purge "serait en fait d’écarter tous les membres influents de la famille Al Saoud qui représentent un réel danger pour Mohammed ben Salmane qui cherche a asseoir son pouvoir ,un pouvoir autoritaire et sans partage qu' il compte instaurer . Les arrestations opérées parmi les membres influents de sa famille seraient de nature a ce qu'aucune des personnes influentes ne soit en mesure de freiner ou de mettre un terme a ses ambitions d'accaparer le pouvoir a lui tout seul,qui se préparerait a remplacer son roi de père qui croit-on serait sur le point d 'abdiquer en sa faveur. . Une attitude cynique et a haut risque entreprise avec fracas par ce jeune prince saoudien inexpérimenté en politique ,fils du Roi Salmane actuellement au pouvoir , un prince avide du pouvoir aveuglé qui serait inconscient du danger ,qui avec ses comportements négatifs vis a vis des membres de sa propre de sa famille régnante,risquerait dans une partie de poker délicate engagée de facon imprudente , d'ouvrir une brèche capable d'affaiblir cette monarchie vacillante et de faire éclater le régime féodal et rétrograde des Al Saoud de l’intérieur... La crise intérieure que vit la famille royale des Al Saoud récemment et qui serait a haut risque en plus de la guerre au Yémen qui est très coûte use pour l' Arabie saoudite ,deux crises majeures auxquelles vient s'ajouter la crise avec le Qatar ,seraient des facteurs de déstabilisation de la monarchie saoudienne et celle de toute la région du golfe,une région explosive que traverse cette zone jadis paisible et prospère grace au pétrole et au gaz. Une situation des plus perturbée jamais connue auparavant et qui pourrait avoir des conséquences désastre uses pour le régime saoudien qui se lance dans plusieurs aventures dangere uses a la foi. Le prince ben Salmane serait-il lui blanc comme neige pour se permettre cette chasse aux sorcières qui touche principalement les membres influents de sa famille et d'autres personnalités de haut rang? La corruption dont il les acc use ,se limiterait-elle a ceux-ci seulement les attitudes et comportements irresponsables de ce jeune prince aveuglé par le pouvoir auteur d'un coup d'état de palais dans le but unique serait de se positionner pour s'imposer comme prochain roi du pays . Un acte irresponsable d'une gravite absolue qui risque de disloquer la monarchie saoudienne. WAIT  AND SEE !