حملة الانتخابات المحلية تعيد بلخادم إلى الواجة
حملة الانتخابات المحلية تعيد بلخادم إلى الواجة
عاد عبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة الجزائري الأسبق وأمين عام حزب جبهة التحرير الوطني، إلى ممارسة السياسة بعد أكثر من ثلاث سنوات من الإبعاد القسري بقرار جمهوري، في واحدة من أغرب العقوبات التي تعرض لها مسؤول سياسي منذ استقلال البلاد، إذ استغل بلخادم فرصة الانتخابات المحلية للإشراف على مهرجانات شعبية لمصلحة حزب السلطة الأول.
اختار بلخادم مدينتي خنشلة وأم البواقي شرق العاصمة للإشراف على مهرجانات ونشاطات انتخابية لمصلحة قوائم حزب جبهة التحرير الوطني، وهو أول نشاط سياسي يقوم به بلخادم منذ أكثر من ثلاث سنوات، أي منذ نشر برقية وكالة الأنباء الجزائرية التي نقلت عن مصادر برئاسة الجمهورية أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قرر وضع حد للحياة السياسية لعبد العزيز بلخادم، في أغرب قرار سياسي منذ الاستقلال، ومن دون توضيح الأسباب التي جعلت الرئيس أو الرئاسة تنزل هذه العقوبة بعبد العزيز بلخادم.
وبرغم أن اسمه تم تداوله عدة مرات خلال الأشهر القليلة الماضية لتولي منصب سياسي، إلا أنه تبين في الأخير أن العقوبة لا تزال قائمة، وقرار إبقائه خارج الساحة السياسية وخارج الحزب لم يتم التراجع عنه بعد، بدليل ما قاله جمال ولد عباس أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني قبل أيام بخصوص عبد العزيز بلخادم، مؤكدا أن الرئيس هو من قرر إبعاده من الساحة السياسية، مشيرا إلى أنه لا يمكن الكشف عن الأسباب التي جعلت الرئيس يتصرف بتلك الطريقة ضد بلخادم، مشددا على أن الأمر يتعلق بأسرار دولة لم يحن الوقت للكشف عنها بعد، كما أنه لما سئل قبل ذلك عن احتمال تعيين بلخادم في منصب مدير ديوان برئاسة الجمهورية قال إن بلخادم لن يعود إلى الرئاسة.
وتعتبر عودة بلخادم من «نافذة» الانتخابات المحلية مثيرة للتساؤلات، على اعتبار أنها تعتبر خرقا «لقرار» إبعاده عن العمل السياسي، حتى وإن كان القرار من الناحية القانونية لا أساس له، لكنه قرار سياسي، وبما أنه صادر عن الرئيس أو منسوب إليه، فإنه يبقى ساري المفعول، وبالتالي يبقى التساؤل قائما بخصوص هذه العودة، هل سمحت الرئاسة لبلخادم بالإشراف على مهرجانات انتخابية لمصلحة حزب جبهة التحرير الذي يقول إن رئيسه هو عبد العزيز بوتفليقة، الذي قرر إنهاء الحياة السياسية لبلخادم، وإذا كانت قد سمحت هل تعتبر هذه مقدمة لإعادة بلخادم إلى الواجهة تحسبا لمواعيد مقبلة، خاصة الانتخابات الرئاسية التي من المقرر إجراؤها سنة 2019، والتي تسير نحو تكرار سيناريو الانتخابات التي جرت في 2014 بترشح الرئيس بوتفليقة إلى ولاية خامسة، وهو السيناريو الذي يتأكد يوما بعد آخر.
وفي حال ما إذا تم إعلان ذلك رسميا، قد تكون هناك حاجة للاستعانة ببلخادم، بدليل أنه قبيل انتخابات 2014 كان به قابعا ببيته، ليتم الاتصال به من أجل المشاركة في حملة الولاية الرابعة لمصلحة بوتفليقة، وكان المقابل تعيينه وزير دولة وممثلا شخصيا للرئيس، ولكن بعد الانتخابات بأشهر وقع شيء ما جعل الرئيس يغضب بشدة على بلخادم ويقرر إنهاء حياته السياسية بعد إقالته من منصبه وزير دولة، وبرغم أن الأسباب الحقيقية لم يتم إعلانها حتى الآن، إلا أن ما يتم تداوله في الكواليس يشير إلى أن بلخادم كان قد شرع في التبشير لنفسه داخليا وخارجيا خليفة للرئيس بوتفيلقة، وهو الأمر الذي تناهى إلى سمع الرئاسة وكان السبب في تلك الغضبة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)