ما الفرق بين عنصرية ترامب المعادية للإسلام والمسلمي وبين ابو بكر البغدادي زعيم “الدولة الإسلامية”؟
ما الفرق بين عنصرية ترامب المعادية للإسلام والمسلمي وبين ابو بكر البغدادي زعيم “الدولة الإسلامية”؟
يقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خدمة غير مسبوقة للجماعات المتطرفة، سواء كانت إسلامية او يمينية غربية، الذي يدعي شن حرب عليها لتقليص اخطارها، عندما يعيد تغريدات تتطاول على المسلمين وعقيدتهم، وتحرض على العنف ضدهم، ويرفض حتى الاعتذار عنها.
الرئيس ترامب يتباهى بعنصريته البغيضة، ويؤكد عليها بين الحين والآخر، ويحتفي بشركائه في الأحزاب اليمينية العنصرية، سواء في أوروبا او داخل الولايات المتحدة الامريكية نفسها، وهذا امر غير مفاجيء بالنسبة الينا، لكن عنصر المفاجأة يكمن في الترحيب الذي يحظى به هذا الرئيس الأمريكي العنصري من حكام ومسؤولين عرب يشاركونه حروبه ضد المسلمين، ويبررونها، ويقدمون له مئات المليارات من الدولارات سواء على شكل استثمارات او صفقات أسلحة، ونحن نتحدث هنا، ودون أي مواربة، عن دول خليجية، على رأسها المملكة العربية السعودية وقطر ودولة الامارات العربية المتحدة، وأخيرا دولة البحرين، التي وقع ولي عهدها صفقة طائرات بقيمة عشرة مليارات دولار اثناء زيارة الى واشنطن قبل يومين، وهي المحمية بالأسطيل الامريكية ومعاهدات الدفاع المشترك الخليجية والغربية معا.
الرئيس ترامب لم يخف عنصريته وعداءه للعرب والمسلمين، سواء اثناء حملته الانتخابية، او بعد توليه الرئاسة، وكان اول قرار اتخذه منع مواطني سبع دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة، سواء كزوار او مهاجرين، ولولا وجود مؤسسات أمريكية تحتكم الى القانون والدستور لطرد ثلاثة ملايين مواطن امريكي مسلم من البلاد بعد سحب الجنسية منهم.
نشعر بالالم والغيظ في هذه الصحيفة “راي اليوم” عندما نشاهد مسؤولين أوروبيين كبارا في حجم السيدة تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، او جيرمي كوربن، زعيم حزب العمال المعارض، يتصدون بشراسة للرئيس الأمريكي وعنصريته، ويتبرأون من افعاله هذه، بينما يصمت المسؤولين العرب والمسلمون، بل يزدادون تزلفا له، وكأنهم يقولون له “هل من مزيد”؟
نخشى على اشقائنا المسلمين في الولايات المتحدة من هذه النزعات العنصرية من قمة الهرم في بلدهم، ونخشى عليهم من النازية الامريكية الجديدة المتصاعدة التي تمثلها مواقف الرئيس ترامب وتغريداته، ونخشى على امنهم وسلامتهم، وهم الذين يتعرضون للكثير من المضايقات والإرهاب المعلن والمبطن، لا لذنب ارتكبوه، وانما لأنهم يعتنقون العقيدة الإسلامية.
الإرهاب الذي يزعزع استقرار العالم وأمنه، ويودي بأرواح الكثير من الأبرياء، هو أحد النتائج الرئيسية لوجود قيادات عنصرية مثل الرئيس ترامب والبيئة الحاضنة لعنصريته في الولايات المتحدة، ولا نريد ان نقارن هنا بينه وبين ابو بكر البغدادي، زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية”، فكلاهما يمارس القتل، سواء بالصواريخ او طائرات الدرونز، او بالسيف، ولكن هناك فارق أساسي، وهو ان ابو بكر البغدادي لا يدعي انه يقود دولة تقول انها زعيمة العالم الحر، وتتدخل عسكريا في شؤون دول إسلامية وعربية أخرى تحت غطاء الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان.
“راي اليوم”
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)