ديلي بيست :تصريح خطير للسيسينياهو... لن نهتم بالقدس وسنركز على تحالفنا مع واشنطن
ديلي بيست :تصريح خطير للسيسينياهو... لن نهتم بالقدس وسنركز على تحالفنا مع واشنطن
قال الكاتب إدمونود باور في مقال له في موقع “ديلي بيست” الأمريكي أعده من العاصمة المصرية القاهرة إن أخبار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس كانت على لسان كل شخص في العاصمة المصرية. وفي حي المنيرة وأمام بسطة يونس الغريب، 51 عاما لبيع الصحف بدت صور ترامب على الصفحات الأولى إلى جانب صور القدس ومسجد الأقصى ونقاش حاد بين حشد صغير. وقالت سيدة محجبة “لم أحبه أبدا” ورد الغريب “كنت أحبّه لأن السيسي أحبّه وكل هذا تغيّر الآن”. وردت المرأة قائلة: “ولكن عندما ذهب السيسي إلى أمريكا، ماذا حصل منها؟ صحيح أنه حصل على الكلام الجيد والاحترام وفي اللحظة التي غادر فيها بدأ ترامب بحملته ضد العالم الإسلامي”.
ويعلق باور إن الأحاديث على الطرقات تؤكد المشكلة التي تواجه عبد الفتاح السيسي، رئيس أكبر دولة عربية من ناحية السكان. وعلاقته مع إدارة باراك أوباما كانت فقيرة، وفكر أنه وجد في ترامب حليفا ومنافحا عنه. إلا أن قرار القدس يجعل من هذه العلاقة مشكلة. وبعد قراره اندلعت تظاهرات في تونس وتركيا وفلسطين وسط حديث عن جمعة الغضب وإضرابات وفي مصر الجو متوتر برغم الهدوء البادي. ولا تزال القاهرة تعيش حالة الغضب من الهجوم الإرهابي الذي يعد الأسوأ في تأريخ مصر واقتراب الانتخابات يجعل قوات الأمن في مزاج لا يتسامح مع التظاهرات. كما أن الاحتجاجات غير الرسمية ممنوعة بعد القوانين التي أصدرت في أعقاب الانقلاب الذي قام به السيسي على حكومة محمد مرسي المنتخبة. وهذا لا يعني عدم وجود حالة من العواطف الجياشة. ويضرب النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني على وتر حساس في مصر. ففي هذا العام مرت ذكرى 50 عاما على حرب الأيام الستة التي قتل فيها بين 10- 15 ألف جندي مصري وخسرت نفس العدد تقريبا في حرب عام 1973 ولا تزال الحربان جزءا من ذاكرة المصريين. ونقل الكاتب عن أتش إي هيليير، الزميل في المجلس الأطلنطي “تمثل فلسطين تداعيات المشروع الاستعماري الغربي في العالم العربي” مضيفا أن “المشروع الصهيوني لبناء دولة يهودية على فلسطين لم يكن ممكنا من دون التعاون البريطاني في ذلك الوقت”. وكانت مصر تحت الاحتلال البريطاني لمدة نصف قرن ولهذا فالموضوع الفلسطيني يذكر الكثير من العرب حسب هيليير أن “استقلالهم لم يكتمل، صحيح أن الاستعمار قد انتهى إلا أن القوة الحقيقية للمواطن العربي موازنة مع تلك التي يتمتع بها الناس حول العالم لا تزال محدودة في معظم أنحاء العالم العربي”. وربما كان من المفاجئ أن ترامب حتى هذا الأسبوع اعتبرته الحكومة المصرية حليفا لها برغم ما يصدر عنه من خطاب معاد للإسلام والمسلمين، إضافة لخطته المثيرة للجدل وحظر مسلمي دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة برغم أنها لا تشمل مصر. والتقى السيسي ترامب في أثناء حملته الانتخابية وكان أول رئيس يهنئه على الفوز في انتخابات العام الماضي. إلّا أن قراره الأخير يحرج القادة العرب ويجعل من مهمة الثناء عليه علنا صعبة. ومع قراره انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي هاشتاغات عدة مثل “القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين” وظل الوسم المفضل لدى مستخدمي التويتر والفيس بوك في مصر وعدد من الدول العربية. ووصل النقد لترامب إلى أعلى المستويات وضم سياسيين وقادة دينيين. وزعم السيسي أنه اتصل مع ترامب يوم الثلاثاء وحذّره من تعقيد الأمور في الشرق الأوسط. وكذا الملك سلمان بن عبد العزيز الذي حذر ترامب في مكالمة هاتفية ومخاطر الخطوة التي ستزيد من مشاعر الغضب حول العالم الإسلامي. واعتبر الفلسطينيون القرار بأنه “قبلة الموت” للعملية السلمية. ولا يعتقد هيليير أن يشغل السيسي نفسه بالموضوع لمدة طويلة، فبعد ما ينظر أنه نقد للقرار فإن الرئيس المصري سيفكر بالكثير من المصالح التي تجعله يواصل العلاقة مع إدارة دونالد ترامب. وبهذا المعنى “فهو لا يختلف عن بقية القادة السياسيين” إلا أن شيخ الأزهر أحمد الطيب قال بعد لقائه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق إن القرار “سيفتح أبواب الجحيم على الغرب”.
وبرغم مواقف الساسة إلا أن موضوع القدس كما يقول باور وحد الجميع من الإخوان المسلمين إلى الإعلام الذي يسبح بحمد الحكومة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)