سقوط مرشح ترامب في ألاباما ضربة قوية وانتكاسة جديدة للرئيس الأميركي
سقوط مرشح ترامب في ألاباما ضربة قوية وانتكاسة جديدة للرئيس الأميركي
حقق الديمقراطي دوغ جونز الثلاثاء فوزا مفاجئا على منافسه الجمهوري روي مور في انتخابات ولاية الاباما لمجلس الشيوخ، ما يشكل انتكاسة كبيرة جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي فشل مرشحه في تجاوز اتهامات بالتحرش الجنسي.
يشكل هذا الانتصار الديمقراطي في أكثر الجولات الانتخابية حدة في العام 2017 في الولايات المتحدة وفي ولاية محافظة في عمق الجنوب الأميركي، ضربة قاسية للرئيس الذي أعطى كامل دعمه للجمهوري مور بعد تردد في البداية بالرغم من الاتهامات الخطيرة بحقه.
ومع فرز 100 بالمئة من المراكز الانتخابية في الاباما، حصد المدعي العام السابق جونز 49.9 بالمئة من الأصوات مقابل 48.4 بالمئة لمور، أي بفارق نحو 21 ألف صوت من أصل 1.3 ملايين صوت بحسب أرقام نشرتها وسائل إعلام أميركية.
ولمع اسم جونز (63 عاما) المدعي الفدرالي السابق عندما نجح في إدانة أعضاء من حركة كو كلاكس كلان قاموا بتفجير كنيسة للسود في ستينات القرن الماضي، ما أدى إلى مقتل أربع فتيات.
بفضل هذا الانتصار، يعود الديمقراطيون لتمثيل الاباما في مجلس الشيوخ للمرة الأولى منذ ربع قرن.
وصرح جونز أمام مؤيدين خلال الاحتفال بالفوز في برمنغهام "أكاد لا اصدق فعلا"، مضيفا "لقد أظهرنا للبلاد الطريقة التي يمكن أن نكون فيها موحدين" وان الاباما التي فاز فيها ترامب العام الماضي بـ28 نقطة سبقت وكانت "عند مفترق طرق" ولم تختار دائما الطريق الصحيح لكنها "قامت بذلك" الثلاثاء على حد تعبيره.
وهنأ ترامب جونز عبر تويتر على فوزه قائلا "الفوز هو الفوز وسكان الاباما رائعون والجمهوريون سيكون أمامهم فرصة جديدة لهذا المقعد خلال فترة قصيرة جدا. إنها عملية لا تنتهي".
لكن مور رفض الإقرار بالهزيمة وقال أمام مؤيديه في مونتغومري "عندما تكون النتيجة متقاربة إلى هذا الحد لا ينتهي الأمر"، مضيفا "علينا انتظار إشارة من الله".
وأشار مور إلى انه يريد إعادة فرز أصوات تلقائي لكن القانون في الولاية يشترط لذلك أن يكون الهامش اقل من نصف بالمئة بينما الفارق الحالي 1.5 بالمئة.
أمام المسؤولين في الولاية مهلة بين 26 كانون الأول/ديسمبر والثالث من كانون الثاني/يناير المقبل لتأكيد الفوز، وإذا لم تتم إعادة فرز للأصوات فإن جونز سيتولى منصبه في مجلس الشيوخ في مطلع الشهر المقبل.
وتؤدي هزيمة مور رئيس المحكمة العليا السابق في الاباما إلى تقليص غالبية الجمهوريين في مجلس الشيوخ المكون من 100 عضو إلى 51 مقعدا وهامش المناورة المتاح أمام ترامب إلى الحد الأدنى.
على كل الأصعدة، فإن هذا الفوز يشكل انتكاسة للجمهوريين الذين يصارعون لإقرار مشاريع قوانين ترامب في الكونغرس وقبل انتخابات منتصف الولاية في 2018.
مرشح دنيء
فور إعلان الفوز توالت التهنئات من الحزب الديمقراطي وكتبت المنافسة الديمقراطية لترامب في الانتخابات الرئاسية في 2016 هيلاري كلينتون على تويتر "الليلة اختار الناخبون في الاباما سناتورا سيشعرهم بالفخر"، مضيفة "إذا تمكن الديمقراطيون من الفوز في الاباما بإمكاننا وعلينا أن نتنافس في كل مكان".
واعتبرت اللجنة الوطنية الديمقراطية أن خسارة مور في هذه الولاية المحافظة يوجه رسالة "قوية وواضحة" إلى ترامب والجمهوريين.
وقال توم بيريز رئيس اللجنة "لا يمكن أن تعتبروا أنفسكم الحزب المدافع عن قيم الأسرة طالما تقبلون بمرشح دنيء مثل مور".
ويواجه مور اتهامات منذ شهر بأنه تحرش بفتاتين قاصرتين في أواخر السبعينات عندما كان مدعيا عاما في الثلاثينات من عمره.
وهزت كذلك صفوف الجمهوريين حيث دعا قادة الحزب وأعضاء الكونغرس مور إلى التنحي لدى ورود الاتهامات لكن من دون فائدة. والآن، بغض النظر عن النتيجة، بات الجمهوريون في وضع لا يحسدون عليه.
وينظر إلى هذه الانتخابات بمثابة مؤشر حول ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بغالبية الضئيلة في مجلس الشيوخ العام المقبل. وتنطوي عليها تبعات كبيرة فهي اختبار للسياسة في الولايات المتحدة في الوقت الذي تشهد فيه البلاد جدلا كبيرا وحادا حول ترامب وسياساته.
وهذه المرة الثانية في غضون أقل من شهرين التي يحقق فيها الحزب الديمقراطي فوزا كبيرا، بعد انتخاب احد أعضائه حاكما لولاية فرجينيا في تشرين الثاني/نوفمبر.
وكان مور (70 عاما) يريد إدخال نشاطه الديني إلى الكونغرس إلا انه واجه اتهامات من عدة نساء بأنه اعتدى عليهن جنسيا وكانت إحداهن في الـ14 من العمر في تلك الفترة.
ودعا مسؤولون وأعضاء في الحزب الجمهوري في الكونغرس مور إلى التنحي من السباق لكنه رفض. وكان الحزب سيواجه لو فاز معضلة التبعات المترتبة على هذه الاتهامات على سمعته في وقت تهز الاتهامات بالتحرش الجنسي الساحة السياسية في واشنطن بعد الكشف عن سوء سلوك جنسي في هوليوود والوسط الإعلامي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)