العلاقات الجزائرية الفرنسية مقاربة جديدة وشكوك مزمنة
العلاقات الجزائرية الفرنسية مقاربة جديدة وشكوك مزمنة
حقق رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى ندية نسبية لم تظهر منذ سنوات طويلة في تاريخ العلاقات الجزائرية الفرنسية، عندما ظهر أمام وسائل الإعلام، عقب انتهاء أشغال اللجنة المشتركة بين البلدين الخميس الماضي، متمسكا بمواقف الجزائر في المسائل الخلافية بين الجزائر وباريس. وتكلم أويحيى بلسان عربي فصيح فاجأ الصحافيين الذين كلفوا بتغطية أشغال الندوة.
وأعدت اللجنة المشتركة ملفات 22 اتفاقية تعاون بين البلدين سيتم توقيعها خلال زيارة منتظرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وعبر أويحيى عن تمسك بلاده بمقاربتها للعلاقات المنشودة مع الفرنسيين، في حضرة نظيره إدوارد فليب، لا سيما في شقها المتعلق بالخلفية التاريخية والذاكرة الجماعية.
ويرى فريد بن يحيى أستاذ العلاقات الدولية أن “العلاقات الجزائرية -الفرنسية تلفها خصوصية مميزة وأن زيارة ماكرون لبضع ساعات جاءت لتحضير الرأي العام في البلدين والتمهيد لمقاربة جديدة ينوي التأسيس لها في علاقة بلاده مع الجزائر، وهو الأمر الذي يستشف من الرسائل السياسية والدبلوماسية التي روج لها يمينا وشمالا”.
وأضاف “رسائل ماكرون تؤسس لمعالجة مرضية لملف التاريخ والذاكرة الجماعية”. وتابع قائلا “إن زيارة الدولة المنتظرة لماكرون للجزائر في فبراير القادم ستكون إعلانا لحصيلة شهور من المفاوضات بين المسؤولين في مختلف الملفات، بما فيها المسائل الخلافية الحساسة بين البلدين”.
وحملت رسائل ماكرون رؤية جديدة لتاريخ العلاقات بين البلدين من خلال توقفه في مقهى “ميلك بار” بوسط العاصمة الجزائرية، الموجود على مقربة من تمثال مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة الأمير عبدالقادر، باعتباره كان هدفا لعمل فدائي لعناصر ثورة التحرير الجزائرية.
ووضع ماكرون مسألة علاقة مستقبلية لـ”الحركيين” (خونة ثورة التحرير) بوطنهم الأصل (الجزائر) كمقابل للتنازلات التي تعكف فرنسا على تقديمها في هذا المجال للجزائر، مما يعكس الرؤية التي يراد التأسيس لها من طرف إدارة الإليزيه.
وكشف أويحيى في الندوة الصحافية عن افتكاك الجزائر لمطلبين من بين مطالبها في ملف التاريخ والذاكرة الجماعية، وهما استرجاع جماجم مقاومي وقادة المقاومة الشعبية في أواسط القرن التاسع عشر، الموجودة بمتحف الإنسان بباريس، إلى جانب الحصول على نسخة من الأرشيف الجزائري للفترة ما بين 1830 و1962 الموجود في فرنسا والذي يقدر بنحو 600 طن.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)