الخطوط الملكية المغربية تكلف محامين برفع دعوى قضائية ضد عبد القادر مساهل بتهمة «التشهير»
الخطوط الملكية المغربية تكلف محامين برفع دعوى قضائية ضد عبد القادر مساهل بتهمة «التشهير»
لم تنه المصافحة بين العاهل المغربي الملك محمد السادس، ورئيس الحكومة الجزائرية احمد اويحيى، مسألة الاتهامات التي وجهها وزير الخارجية الجزائري للخطوط الملكية المغربية بنقل المخدرات إلى أفريقيا.
وكلفت الخطوط الملكية المغربية المحاميين الفرنسيين «ميس رالف بوسيه» و«جان إيف دوبيوكس»، المختصين في قانون الصحافة، والمحامي المغربي هشام الناصري المقرب من القصر، برفع دعوى قضائية ضد وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، بتهمة «التشهير».
وتتهم شركة الخطوط الملكية المغربية (لارام) الوزير الجزائري مساهل بـ»التشهير» في تصريحاته التي أشار فيها أن الخطوط المغربية متورطة في «تهريب المخدرات»، وأعلن انها ستوضع الشكوى في صيغتها النهائية يوم 20 يناير المقبل، لدى قاضي التحقيق في المحكمة العليا في باريس.
وقالت مصادر إعلامية مغربية إن «لارام» اختارت رفع الدعوى في المحاكم الفرنسية، لأن تصريحات وزير خارجية الجزائر، عبد القادر مساهل، بثت على «اليوتيوب» وهو وسيلة بث دولية، بالإضافة إلى أن الخطوط الملكية المغربية تمتلك مكتبا لها في فرنسا ومن حقها رفع دعوى قضائية فـي محاكـمها.
وعبرت الخطوط الملكية المغربية، في بلاغ سابق لها، عن شجبها لافتراءات وزير الخارجية الجزائري، وقالت إن تصريحه «يعكس جهلا مطبقا بقطاع النقل الجوي كمجال يخضع لتقنين شديد من قبل هيئات دولية مؤهلة على أعلى مستوى».
وتساءلت الشركة في بلاغها «كيف يمكن للحظة واحدة تصور أن المنظمة الدولية للطيران المدني تقبل أن يسمح أحد أعضائها، المغرب، لشركته الجوية بنقل مواد غير مشروعة»، مبرزة أن المنظمة الدولية وسلطات النقل الجوي في كل بلد تبدي بالغ اليقظة والحرص على الاحترام التام للتشريع الدولي في مجال الأمن والسلامة.
وأوضحت أن «وزير الخارجية الجزائري ظن أن بإمكانه التشهير بالخطوط الملكية المغربية من خلال الإدلاء بتصريحات لا أساس لها»، وأن «هذه التصريحات صدرت، بالتأكيد، بنية الإساءة إلى إشعاع المغرب من خلال شركته الوطنية للنقل الجوي».
ووجهت شركة الخطوط الملكية المغربية «لارام» رسالة رمزية إلى وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، عقب تأهل المنتخب الوطني إلى مونديال روسيا 2018، بعد فوزه على منتخب ساحل العاج بهدفين لصفر.
وقالت «لارام» على صفحتها الرسمية بـ»فيسبوك» «في الواقع نحن لا نحمل الركاب فقط، بل سنرافق الأسود أيضا إلى روسيا، والكل يعرف ذلك»، وذلك كرد ضمني على تصريحات مساهل التي قال فيها إن «لارام لا تقوم فقط بنقل المسافرين عبر رحلاتها إلى دول أفريقية».
وتعرف العلاقات المغربية الجزائرية فتورا دائما مع فترات قصيرة من الوئام، لكن في كثير من الأحيان ولأسباب مختلفة يتطور الفتور إلى توتر، خاصة منذ 1975 بسبب نزاع الصحراء الغربية حيث يتهم المغرب الجزائر، من خلال دعمها لجبهة البوليساريو، بأطماع في المنطقة التي استردها من اسبانيا ورغبة في الهيمنة على منطقة المغرب العربي، فيما تقول الجزائر انها تدعم الجبهة من منطلق إيمانها بحق الشعوب في تقرير المصير.
وجاءت تصريحات عبد القادر مساهل، وزير الخارجية الجزائري، في تعليق على عودة المغرب للعمل الجماعي المؤسساتي الأفريقي بعد غياب دام 32 عاما والحضور الدبلوماسي المكثف في القارة السمراء.
وقرأت المصافحة بين العاهل المغربي ورئيس الحكومة الجزائري ، على هامش قمة أفريقيا أوروبا، في أبيدجان، عاصمة كوت ديفوار، نهاية نوفمبر الماضي، وصرح أنه نقل له تحيات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إشارة إيجابية لتدفئة العلاقات بين البلدين.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (28)