حرب أمريكية فرنسية بطائرات دون طيار ضد إرهابيي الساحل الافريقي الهاربين من العراق وسوريا
حرب أمريكية فرنسية بطائرات دون طيار ضد إرهابيي الساحل الافريقي الهاربين من العراق وسوريا
تتجه الولايات المتحدة وفرنسا للبدء في شن حرب بنظام «الطائرات دون طيار» ضد الجهاديين المسلحين في منطقة تمتد من بحيرة التشاد لجنوب ليبيا.
وتعتبر الطائرات بدون طيار مناسبة للعمل العسكري في الصحراء لكونها قوية وصامتة وشبه مختفية عن الرؤية البصرية.
ويأتي التنسيق لشن هذه الحرب بعد مقتل أربعة جنود أمريكيين في كمين نصب لدورية نيجرية أمريكية مشتركة في قرية تونغو الواقعة شمال ولاية تيلابري النيجرية على بعد أميال من حدود مالي مع النيجر. فلأول مرة يقتل جنود أمريكيون في منطقة الساحل من طرف مسلحين لم يكونوا على علم بوجود أفراد هذه الدورية في المنطقة التي وقع فيها الكمين.
وبعد هذه الحادثة، أكد صقور وزارة الدفاع الأمريكية عزمهم على ترسيخ الوجود العسكري الأمريكي بمنطقة الساحل التي يخشى الأمريكيون بأنها أصبحت ملاذا لفلول تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة الهاربين إليها من العراق وسوريا.
ولم يمض وقت طويل حتى بدأت الأقوال تتحول إلى أفعال، حيث أعلن الأمريكيون أن سلطات النيجر سمحت لهم بتسليح وتحضير ونشر طائرات بدون طيار ستمكنهم من المراقبة الجوية لتحركات الجهاديين المسلحين والقضاء على أي هدف يريدونه داخل المنطقة.
ويجري حاليا في واشنطن ونيامي التحضير لتوقيع بروتوكول اتفاق حول نشر ومهام الطائرات الأمريكية بدون طيار داخل النيجر.
ويفضل قائد قوات «افريكوم» الأمريكية في إفريقيا أن تكون المهام المسندة للطائرات مجرد تنسيق بين الولايات المتحدة والنيجر لتحييد المنظمات الإرهابية الناشطة في المنطقة، لا حربا مفتوحة».
وستجمع الولايات المتحدة طائراتها بدون طيار خلال النصف الأخير من العام المقبل، في قاعدة عسكرية عملاقة يجري بناؤها وتجهيزها حاليا قريبا من مدينة أغاديز النيجرية.
وطورت الولايات المتحدة طائراتها بدون طيار بحيث أصبح في إمكانها حمل صواريخ وتولي مهام عسكرية إلى جانب مهام الرقابة.
وستكون قاعدة أغاديز ثاني قاعدة للطائرات بدون طيار في إفريقيا بعد قاعدة جيبوتي التي تستخدمها الولايات المتحدة في توجيه ضربات جوية ضد جهاديي الصومال واليمن. ويؤكد خبراء عسكريون أمريكيون أن طيارات الموت الأمريكية العاملة بدون طيار، تتوفر على قدرة طيران مستمرة لأكثر من أربع وعشرين ساعة وباستطاعتها العمل في شعاع يتجاوز 1800 ميل، للقيام بعمليات في أجزاء واسعة من المنطقة الساحلية الصحراوية.
ويأمل مسؤولو البنتاغون أن يتمكنوا باستخدام هذه الطائرات من تغطية منطقة تمتد من بحيرة التشاد لجنوب ليبيا مرورا بشمال مالي والنيجر، لسحق مقاتلي حركة بوكوحرام ومجموعة أنصار الإسلام والمسلمين وفلول تنظيم الدولة أيضا. وإلى جانب الطائرات الأمريكية، بدأت فرنسا هي الأخرى التحضير لتجهيز منظومة طائرات بدون طيار.
وحصلت فرنسا من الولايات المتحدة عام 2014، على ست طائرات بدون طيار Reaper تتولى خمس منها مهام الرقابة في مالي بالنيجر بينما تستخدم السادسة في مهام تدريبية بفرنسا.
وتشن أوساط عدة انتقادات ضد استخدام طائرات الموت الغربية أو «الروبوتات القاتلة» في الساحل التي استخدمت لأول مرة في أفغانستان بعد أحداث الحادي عشر سبتمبر 2001، ثم توسع استخدامها في العراق بعد التدخل الأمريكي عام 2003، قبل أن تقوم وكالة الاستخبارات الأمريكية باستخدام هذه المحلقات الأوتوماتيكية في ظل إدارة أوباما(2009-2016) للقيام بتصفيات موجهة غامضة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)