الهيئة المغربية لحقوق الإنسان ترسم صورة قاتمة عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد

الهيئة المغربية لحقوق الإنسان ترسم صورة قاتمة عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد

ديسمبر 22, 2017 - 16:24
تم التحديث: 9 سنوات منذ
10 5.2ك
الهيئة المغربية لحقوق الإنسان  ترسم صورة قاتمة عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد

عرف المغرب خلال السنوات الماضية تقدما ملاحظا في ميدان حقوق الإنسان والحريات العامة، لكنه ميدان مازال يعرف انتهاكات هنا أو هناك وخروقات لحقوق الإنسان وتضييقا على الحريات، تبرزها تقارير المنظمات الحقوقية المغربية والدُّولية، وتحاول الجهات الرسمية المعنية، من دون إنكارها، تفسيرها والحد منها.
ورسمت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان صورة قاتمة عن واقع حقوق الإنسان في المغرب، وتراجعها في شتى المجالات «لعدم وجود مؤشرات لإرادة سياسية حقيقية تعكس الاحترام الفعلي لهذه الحقوق».
وقال تقرير للهيئة، في الذكرى الـ 69 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بـ “استمرار الاعتقالات التعسفية، والتضييق على عمل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، وممارسة التضييق على الحق في التنظيم، فضلا عن الاستعمال المفرط، وغير المتناسب للقوة من طرف القوات العمومية في حق عدد من الوقفات، والتظاهرات السلمية، وعدم احترام حرية المعتقد، والفن والإبداع من خلال فتاوى، وحملات التكفير، والتحريض على القتل، والكراهية في حق حقوقيين، وسياسيين، وإعلاميين وفنانات وفنانين”.
وأضافت إن هناك تأخرا ملاحظا في إخراج العديد من القوانين التنظيمية، المكملة للوثيقة الدستورية، وقوانين عادية، (كالقانون التنظيمي للأمازيغية، والمجلس الوطني للغات، ثم المتعلق بالحق في المعلومة، وكذا القانون الخاص بالحق في التظاهر السلمي، والقانون المحدث لهيأة المناصفة، وقانون مناهضة العنف ضد النساء، والقانون الخاص بذوي الإعاقة)، وإن هناك توجسا، وقلقا لدى الفعاليات الحقوقية إزاء التدهور العام لمناخ الحقوق، والحريات.
وطالبت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بالقطع مع ”سياسة اقتصاد الريع والامتيازات والزبونية”، وكل مظاهر الفساد، التي تفاقم الفوارق الاجتماعية، وتنتج التشرد، والتسول، وكل مظاهر هدر الكرامة الإنسانية، كما طالبت بنهج سياسة تنموية تضمن تكافؤ الفرص، وتمكين المواطنات، والمواطنين من العيش الكريم بضمان حقوقهم في الشغل، والتعليم، والصحة، والسكن اللائق، وكافة الخدمات الاجتماعية بالجودة والنجاعة المطلوبة.
وقالت منظمة «مراسلون بلا حدود»، التي يوجد مقرها في العاصمة الفرنسية باريس، في تقرير حول حصيلة حقوق الإنسان لسنة 2017 إن المغرب بات حالة استثنائية إلى جانب روسيا، و»تشهد أعدادا هائلة من حالات الاعتقال والحبس في صفوف الفاعلين الإعلاميين، على نحو غير مألوف».
وقال تقرير للمنظمة إن المغرب «الذي لم يسبق له أن كان ضمن قائمة أكبر سجون العالم بالنسبة إلى الصحافيين، باتت تشهد أعدادا هائلة من حالات الاعتقال والحبس في صفوف الفاعلين الإعلاميين، على نحو غير مألوف»، مشيرا إلى اعتقال ثمانية مغاربة بين صحافيين مهنيين ومتعاونين وهواة على خلفية تغطية «حراك الريف».
وأضاف في المغرب يوجد عدد ملاحظ من الصحافيين وراء القضبان، من أصل 326 صحافيا معتقلا عبر العالم «وذلك برغم انخفاض العدد الإجمالي في كل البلدان»، موردا حالة اعتقال ومتابعة الصحافي حميد المهداوي، المشرف على موقع «بديل»، وأربعة صحافيين هواة وثلاثة متعاونين مع وسائل الإعلام قالت المنظمة إن السلطات المغربية اعتقلتهم جميعا بسبب تغطيتهم للحراك الشعبي بالريف، مضيفة «قبل عام من الآن لم يكن هناك أي صحافي في السجون المغربية».
وأكدت الحكومة المغربية أنها بدأت في تسوية بعض الملفات العالقة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وستواصل عملها بتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومع الإدارات المعنية، حتى تسوية ما بقي من هذه الملفات وعدم بقائها عالقة. وقال بلاغ لرئاسة الحكومة إن رئيس الحكومة المغربية، الدكتور سعد الدين العثماني، أوضح أمس الخميس في افتتاح اجتماع المجلس الحكومي أن حكومته عازمة على الإسراع في إيجاد حل لما تبقى من الملفات العالقة لانتهاكات حقوق الإنسان، وأنها قطعت وعدا على نفسها بأن تبدأ الحل العملي قبل نهاية السنة الجارية، «وبالفعل تمت أمس الأول الأربعاء، معالجة أحد الملفات المتعلقة بتسوية وضعية إدارية بالوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، وذلك باتخاذ القرار اللازم بمجلس إدارة هذه الوكالة الذي انعقد يوم أمس» وعلى المنوال نفسه، سيتم البث في كافة الحالات التي تتطلب إجراءات وقرارات حسب الهيئات المخول لها ذلك.
واعتبر العثماني أن الحكومة عازمة على تسوية ما تبقى من الحالات بتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومع الإدارات المعنية، «المهم أن نبدأ قبل نهاية السنة، ونستمر في عملنا إلى حين التسوية النهائية وحتى لا يبقى أي ملف عالقا» ووعد بأنه مباشرة بعد المصادقة على الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان، التي عرضت في اجتماع مجلس الحكومة، وبمجرد نشرها في الجريدة الرسمية، سيتم بدء العمل بها وحصر الوسائل التنفيذية الضرورية لذلك.
وأشار إلى أن الحكومة في شخص وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، وبتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تولي هذا الموضوع اهتماما خاصا، «فمن واجبنا أن نوفي هؤلاء الضحايا حقهم انطلاقا من المقررات التحكيمية وغيرها من القرارات الصادرة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووفاء منا لنتائج هيأة الإنصاف والمصالحة، على اعتبار أن بلادنا تتحلى بالشجاعة في قراءة ماضيها وحاضرها، وفي مواجهة المشاكل بالشجاعة اللازمة» يضيف رئيس الحكومة الذي دعا الجميع إلى الانخراط في تصحيح أخطاء الماضي من دون مزايدات.
وشدد رئيس الحكومة المغربية على أن بلاده حققت إنجازات في هذا المجال «والتي والحمد لله عديدة وفي مختلف القطاعات، وهذا لا يمنع من الاعتراف بأننا نعاني من بعض النقائص والسلبيات التي يجب مواجهتها بكل شجاعة، إن على المستوى السياسي والحقوقي أو على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي».
وأكد أنه منفتح على جميع الهيئات الدستورية وعلى مختلف مكونات المجتمع المدني وعلى الخبراء والإدارات المعنية، بغرض التحاور بكل شجاعة، وفي أفق مواجهة وتجاوز مختلف المشاكل والصعوبات.

 

محمود معروف

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (10)

User
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 9 سنوات منذ
<strong>إلى الراجي الخرائري العظيم</strong> المهربين وتجار المخدرات والارهابيين وباقي المجرمين، لا يحصلو على نفس حقوق الإنسان مثل باقي المواطنين . باش تكون هذه القضية راسخة في دماغك المتخلف . ممنوع على اللصوص ان يحصلو على الحصانة مثلا . ممنوع على الكذابين ان تثق الناس في آرائهم . رغم ان هناك حرية التعبير ولكن التعبير بالكذب لا يعني ان ما قيل من طرف الكذاب فعلا حصل . وسنتولى نشاط قوي لمحي كل من يحصل على مال من الدولة المغربية ويسخر ذلك المال للاعتداء على حقوق الشعب المغربي . حنا المغاربة يا المافق، نريد الأمن والامان، لا نريد ان يحصل المجرمون والخونة على حقوق مثلنا ولا حتى اقل منا . نريد هذا النوع الذي يحكم الجزائر اليوم ان يتم محاسبته من تطرف القانون بقصاوة كي نصل الى مرحلة متقدمة يمكننا معها تحقيق المزيد من الحقوق . سوف نؤجل أي تغيير الى ان يتم القضاء التام عليكم يا أعداء الوطن . دستور 2011 واضح بهذا الخصوص لا حقوق للمهربين تجار البشر والمخدرات المزفزفين مثلك يا الراجي الذي يعبد حكام الخرائر . آش خبار واحد حمزة؟ بوعلام: واش انت هناك في الكركرات؟ راني جاي نطحن مُّوك يا قليل العزة ومنعدم الكرامة، حتى يتسنى لنا تحرير تيندوف من ايادي البوليخاريو واطلاق سراح كل المحتجزين
EL BOUZIDI KAMAL
EL BOUZIDI KAMAL 9 سنوات منذ
Il faudrait que notre pays se décide a s'abstenir une fois pour toute de souffler du chaud et du froid dans ce qui concerne les droits de l'homme .. D'un cote on crie sur tous les toits que le Maroc est respectueux des droits de l'homme et de l'autre on s'abstient de traîner devant la justice certains agents dits d'ordre qui se croiraient tout permis et qui se permettent de commettre des exactions sauvages en tabassant des manifestants pacifiques sans se faire réprimer pour leurs actes barbares contre des civils vulnérables. Le Maroc devrait choisir son camp&nbsp;! Il est scrupule&nbsp;usement respectueux des droits de l'homme ou alors il ne l'est pas. On devrait cesser de dire que le pays a accompli des avancées remarquables dans ce domaine ,c'est un refrain qui se dit et se répète durant au moins deux décennies passées,ce qui n'est nullement dans l’intérêt du Maroc vu de l' extérieur.
زائر
زائر 9 سنوات منذ
إلى المدعو : RED لا تحاول أن تتدخل في فيما لا يعنيك ، بل انظر إلى بلدك ومن يحكمه ويسرق أرزاق الشعب الجزائري ويهينه ويعتقل ويقتل ويهجر واضعا على رأسه سيف العشرية السوداء مهددا بأكثر منها جرما وتنكيلا ... إن أمثالك من الشياتة والحركة وعصابة بوكروسة وأذنابه الأنجاس لا يحق لهم أن يتحدثوا عن الحرية وحقوق الإنسان وهم أول من ينتهكها في حق شعب ضحى بأرواحه ليتحرر من الاستعمار وإذا بأذنابه يخلفونه بأشد القساوة والمكر السيئ حتى صار الشعب المغبون يترحم على من طردهم بالأمس .. أتحفظ عن الكثير مما يجب أن يُقال في حق الحثالة من أمثالك يا سليل الصليبيين
زائر
زائر 9 سنوات منذ
<strong>للهم حقوق الأنسان المغربية ولا حقوق لخرائر</strong> اللهم حقوق الأنسان المغربية ولا حقوق لخرائر شوف غير اي تضاهرة في لجزاير كيف تقمع وتستخدمون فيه كل انواع الارهاب اما المغرب عندنا مجتمع مدني قوي اي انزلاقات يتم متابعته في لجمعيات الحقوقية والبرلمان كيتكم نتم ليي في لخرائر لا حقوق الانسان ولا حقوق الطفل ولا حقوق شعب ولا حقوق لحليب والبطاطيس ولا حقوق الخبز ولا حقوق الماء ولا حقوق لسكان ولا ولا ولا ههههههه الله يعفو عليكم
RED
RED 9 سنوات منذ
<strong>هذه هي حقوق الانسان في المغرب</strong> المخزن، صديقي العزيز، &quot;مافيا&quot; عائلية طبقية اقتصادية مرتبطة بالمستعمر تستغل وطنك ومواطنيك بطرق فجة أصبحت معروفة للجميع ... فوسفاط المغرب ومناجمه وبحاره وأخصب أراضيه وكل قطاعاته المنتجة تسيطر عليها نفس العائلات والأشخاص يورثونها أبناءهم ... أتمنى أن تلقي نظرة على العدد الأول من الجريدة الرسمية الصادر سنة 1912 على عهد الحماية لتقرأ هناك &quot;الحكومة الأولى لجناب السلطان&quot; وتقارن الأسماء التي كانت تتضمنها مع الأسماء التي لا زال الإعلام المخزني يرددها منذ كنا اطفالا صغارا ... لقد كانوا &quot;يورثوننا&quot; كما يورث المتاع ولا يزالون ... يتقاسمون الأدوار والمناصب ويزينون الواجهة، أحيانا، ببعض &quot;الخدام&quot; والصنائع يتكؤون عليهم ويهشون بهم على الشعب ولهم فيهم مئارب أخرى ... المخزن &quot;يهدهدك&quot; بمكر الليل والنهار عبر إعلامه ومهرجاناته ومخدراته التي قد تغزو جيوب ابنائك ... وخموره التي بدأ يضعها في متاجره &quot;الممتازة&quot; في نفس الرفوف مع الماء المعدني والمشروبات الغازية ... المخزن يثقل ظهرك بالديون لمقتنياته الترفية ولمشاريعه التافهة الفاشلة التبذيرية ... المخزن يغتال مواطنيك في مستشفياته بقلة عنايته وقلة ذات يد الأطباء من التجهيزات التي لا تكلف شيئا مقارنة بوجبة فطور أحد مترفي المافيا المخزنية ... المخزن يستحيي بناتك وأخواتك يعرضهن في اسواق النخاسة بمراكش لفساق العالم &quot;يستثمرون&quot; في أجسادهن ...المخزن يسخر منك حين يمنح أبناءك شواهد &quot;عليا&quot; وقع عليها وزراؤه ثم يضربهم - أبناؤك - حين يطالبون بشغل أمام برلمان لم ينتخبه الشعب وحين لا يجدون فرصة عمل في اقتصاد ريعي كسيح تابع لا هم لسدنته من خدام المخزن إلا خدمة مصالح فرنسا ... ألم نقترض من أجل TGV توفيرا لسوق عمل لشركات فرنسا المأزومة ؟؟؟