بعد نجاح تصدير أولى شحنات الإسمنت الجزائر تتحلل من سطوة النفط بتعزيز استثمارات الحديد والصلب

بعد نجاح تصدير أولى شحنات الإسمنت الجزائر تتحلل من سطوة النفط بتعزيز استثمارات الحديد والصلب

ديسمبر 25, 2017 - 17:31
تم التحديث: 9 سنوات منذ
11 5.6ك
بعد نجاح تصدير أولى شحنات الإسمنت الجزائر تتحلل من سطوة النفط بتعزيز استثمارات الحديد والصلب

بعد نجاحها في تصدير أولى شحنات الإسمنت في 12 من ديسمبر الجاري، وتحولها لبلد مصدر له، تتجه الجزائر نحو تصدير سلعة أخرى في قطاع الإنشاءات تتمثل في الحديد والصلب، في خطوة أخرى للتحلل التدريجي من سطوة النفط، مصدر الدخل الأبرز في البلاد.

فحسبما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، نقلا عن مسؤول في ميناء آرزيو (غرب)، لم تحدده، فسيتم تصدير الحديد المخصص للبناء المنتج من مركب “توسيالي الجزائر” للحديد والصلب بمنطقة بطيوة بوهران (غرب)، إلى جانب مصفحات الجبس، قريبا إلى دول عربية وإفريقية، دون تحديد الكمية المبرمجة للتصدير، أو تاريخ بداية التصدير، أو الدول المستوردة.

تعتبر الجزائر في الوقت الحالي، دولة مستوردة للحديد والصلب لعدم كفاية الإنتاج المحلي مقابل الطلب المتزايد، بمتوسط واردات سنوية تبلغ نحو 5 مليارات دولار.

ومؤخرا رفعت شركة توسيالي (تركية)، من حجم استثماراتها في إنتاج الحديد والصلب في الجزائر، عبر توسعة أعمالها، إذ من المتوقع الانتهاء من التوسعة بحلول 2021، حسب تصريح لمدير الشركة فؤاد توسيالي، لجريدة “حريات” التركية.

وتنتج الشركة التركية 2.9 مليون طن سنويا من الحديد والصلب، وتتوقع أن ترفع إنتاجها إلى 5 ملايين طن بعد الإنتهاء من أعمال التوسعة.

كذلك، دخل مصنع جزائري قطري مشترك مرحلة الإنتاج، في أكتوبر 2017، بحجم إنتاج يصل إلى مليوني طن في مرحلته الأولى و4 ملايين طن لاحقا، بحسب صحيفة أخبار اليوم الجزائرية.

وكثفت حكومة البلاد بالشراكة مع القطاع الخاص من توطين عديد الصناعات، لرفع نسب النمو، وخفض استنزاف النقد الأجنبي، وتنويع الاقتصاد ومصادر الدخل المعتمدة على النفط بنسبة 94 بالمائة.

وكان لهبوط أسعار النفط الخام من 120 دولارا منتصف 2014 إلى 62 دولارا في الوقت الحالي، دافعا للجزائر والدول العربية النفطية، لتنويع اقتصادها بعيدا عن البترول.

** واردات مرتفعة

وحسب أرقام وزارة الصناعة والمناجم، استهلكت الجزائر 8.7 ملايين طن من الحديد والصلب في 2016، ومن المتوقع أن تنتج 3.2 ملايين طن نهاية 2017، مقارنة مع 2.5 مليون طن في 2016.

وبلغت فاتورة الواردات من الحديد والصلب 4.9 مليارات دولار في 2016، أو ما يعادل 6.2 ملايين طن، قبل أن تضع الحكومة سقفا لحجم الواردات عند مليوني طن، لخفض خروج النقد الأجنبي لتغطية قيمة الواردات.

وتعاني الجزائر من تذبذب في وفرة النقد الأجنبي داخل الأسواق المحلية، مع تراجع أسعار النفط الخام الذي يعد المصدر الرئيس للنقد الأجنبي الوارد إلى البلاد.

** استثمارات خارجية

“كمال رزيق”، وهو خبير ومحلل اقتصادي جزائري، قال إن “توجه الجزائر للتحول من بلد مستورد إلى مُصدر للحديد، سببه خيار الاستثمار والشراكة الخارجية مع دول العمق العربي والإسلامي، على غرار تركيا وقطر”.

وأضاف “رزيق” في تصريح للأناضول، أن السلطات عولت لسنوات على مصنع الحجار للحديد والصلب (حكومي)، بمحافظة عنابة الساحلية (شرق)، لكنه لم يقدر على رفع الإنتاج”.

“المواد الأولية والخام والاحتياطات (الحديد الخام)، متوفرة في البلاد.. من غير المنطقي تصديرها خام وإعادة استيرادها كمنتجات نهائية، مع ارتفاع وتيرة برامج التنمية التي تحتاج كميات كبيرة من الحديد والصلب”، يقول الخبير الجزائري.

وتستخرج الجزائر حوالي 3.4 ملايين طن سنويا من خام الحديد بمناجم شرقي البلاد (الونزة، وبوخضرة، وحنيني).

وتملك البلاد احتياطات ضخمة من خام الحديد في منجمي “غار جبيلات” و”مشري عبد العزيز″ (جنوب غرب)، تقدر بنحو 3 مليارات طن، ولكنهما غير مستغلين لحد الآن.

وزاد “رزيق”: “أطراف (لم يسمها)، كانت تنتظر المتعامل الفرنسي ليأتي إلى البلاد ويكون الاستثمار من نصيبه، لكن خيار الشراكة والاستثمار كان في جهة العمق العربي الإسلامي، عبر تركيا وقطر والنتائج بدأت بالظهور”.

** تسارع الإنتاج

تشهد وتيرة إنتاج الحديد والصلب في الجزائر، تسارعا خلال السنوات الماضية، وبلغت 108 بالمائة منذ 2010 حتى نهاية 2016، بفضل فتح المجال لشركات جزائرية خاصة وأجنبية للاستثمار في هذا القطاع.

توقعات لوزارة الصناعة الجزائرية في أكتوبر الماضي، أشارت إلى أن إنتاج الجزائر من الحديد والصلب، سيبلغ 12 مليون طن بحلول 2020 (بدون إنتاج مجمع الحجار).

وأرجعت الوزارة حجم الإنتاج الكبير، إلى الدخول المحتمل لجميع المشاريع التي توجد حاليا قيد الإنجاز (10 مشاريع في عموم البلاد)، ما سيحقق فائضا سنويا يقدر بنحو 3.5 ملايين طن سيوجه للتصدير.

وفي حال تنفيذ المشاريع المصادق عليها حكوميا (مشروع عنابة لمجمع حداد للأشغال العمومية، التوسعة الرابعة لتوسيالي، بدوي ستيلي كاراتاس، إنشاءات آسير) فإن الفائض سيبلغ 9.5 ملايين طن سنويا، حسب توقعات الوزارة.

وتعول الجزائر على دخول مصنع “بلارة” للحديد والصلب (شراكة قطرية – جزائرية) بمحافظة جيجل (400 كلم شرق العاصمة)، الذي تبلغ قدرته الإنتاجية النهائية 4.2 ملايين طن سنويا في 2019، من المتوقع أن يصل إنتاجه كمرحة أولى مليوني طن سنويا.

كذلك، فإن إعادة تهيئة المجمع الحكومي لإنتاج الحديد والصلب بمنطقة الحجار بولاية عنابة (شرق)، من المتوقع أن تؤدي إلى زيادة إنتاجه بـ 1.2 مليون طن سنويا لتصل إلى 2.2 مليون طن.

** حضور تركي

وبدأ مشروع توسيالي التركي أعمال توسعة المرحلة الثالثة وتستمر حتى 2018، والرابعة حتى 2021، تصعد بقيمة الاستثمارات من 2.250 مليار دولار حاليا، إلى 6 مليارات دولار.

وأعلنفؤاد توسيالي، مدير الشركة التركية، في تصريح صحفي، أن استثماراته في الجزائر ستبلغ 6 مليارات دولار، بعد إنتاج مصنعين ضمن المرحلة الرابعة.

وأشار توسيالي، إلى “توفر الاستقرار في الجزائر، كما أن اقتصادها يدار بشكل جيد في الوقت الحاضر” مما شجعه على توسيع استثماراته في البلاد.

وكشف عن رغبته في التوجه مستقبلا للتصدير نحو إفريقيا انطلاقا من الجزائر، “نطمح لتكون الشركة عملاقا في صناعة الحديد والصلب في إفريقيا، ومن بين أفضل 25 شركة في العالم”.

وإلى جانب توسيالي، تنشط شركة تركية أخرى تدعى “أوزميرت الجزائر” بولاية عين تموشنت (غرب)، لكن باستثمار أقل يبلغ في حده الأقصى 300 ألف طن سنويا، حسب وسائل إعلام جزائرية.

 

بن موسى للجزائر تايمز

 

 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (11)

User
سعيد333
سعيد333 9 سنوات منذ
<strong>الي محمد</strong> يا محمد هادا خراكم وخرا مشلوليكم ليس من عندي هاد من جرائدكم الخرايا بلد غاز وبترول ومساحة كبيرة جدا تطمعون في دويلة تشترون من عندا العجينة للخبز يا خراي اسم محمد كبير عليك
محمد
محمد 9 سنوات منذ
<strong>الى التعبان</strong> عفوا ياسعيد وان كنت تستحق لأنك كاذب والكاذب يستحق اللعن. ... اما أنت يالتعبان من الآن فصاعدا فيصيبك اسهال مزمن لا دواء له .
محمد
محمد 9 سنوات منذ
<strong>الى سعيد 33</strong> اذا كان هذا الموضوع خراك فستقضي عمرك كله خراي لان المواضع المقبلة تحمل اخبارا مشابهة
محمد
محمد 9 سنوات منذ
<strong>اليكم اقول</strong> خدعوك يامغربي بقولهم الجزائر في انهيار . حتى صرت تصدق الكذب وتكذب الصدق . ثق ان الجزائر في الطريق الصحيح وان استثماراتها بدأت تعطي اكلها . انتظروننا سنتي 19و20 سنتي الاقلاع الحقيقي .
سعيد333
سعيد333 9 سنوات منذ
<strong>ما رائيك يا ملاحض ههههه</strong> بدا الخبر، الذي تصدر صفحات العديد من الصحف والمواقع الجزائرية، خلال الأيام الماضية &quot;سرياليا&quot; وصادماً للجزائريين: &quot;الجزائر تستورد الخبز المجمد من الإمارات&quot;&nbsp;! حيث نقلت صحف جزائرية عن رئيس جمعية حماية المستهلك، مصطفى زبدي، ما أسمته &quot;فضيحة من العيار الثقيل&quot; تتعلق بتلقيه معلومات تؤكد استيراد كميات هائلة من الخبز المجمد من الإمارات العربية المتحدة، تصل إلى 11 حاوية، وأنها وصلت إلى الميناء الجاف بالرويبة &nbsp;(ضواحي العاصمة&nbsp;)، لمواجهة ندرة الخبز بسبب غلق المخابز خلال أيام عطلة عيد الأضحى المبارك. وذكر زبدي أن مبرر المستوردين بأن &quot;الشباب الجزائري يحب الخبز الأوروبي المستعمل لإعداد الساندويشات&quot;، وهو ما اعتبره &quot;عذرا أقبح من ذنب&quot;. وأكد أن الكميات المستوردة موجهة لمطاعم الوجبات السريعة والفنادق، واعتبرها &quot;سابقة خطيرة&quot; في تاريخ الجزائر، قد تكون لها تبعات خطيرة على المخابز المحلية، وقد تؤدي إلى غلق بعضها، وإحالة ملاكها والعاملين فيها إلى البطالة. وقد أسال هذا الموضوع حبرا كثيرا في الصحافة الجزائرية، ودعوات إلى طرحه للنقاش في البرلمان، وردود أفعال غاضبة في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل كثيرون كيف يمكن للجزائر، التي كانت تعرف منذ عهد الرومان باسم &quot;الخزان الممون لروما ولأوروبا بالقمح&quot;، أن تتحول إلى مستورد للخبز من بلد صحرواي لا يزرع ولا يحصد القمح؟ كما تساءل الكثيرون حول &quot;أنه حتى لو كانت هناك حاجة إلى توفير الخبز الموجه لإعداد الساندويشات، فهل الجزائريون عاجزون عن إنتاج وتوفير الخبز حتى يتم استيراده، ومن الإمارات، وهي غير معروف عنها تقاليد عريقة في إعداد الخبز الأوروبي، والفرنسي بشكل خاص، عكس الجزائر، التي لا تبعد عن أوروبا إلا بنصف ساعة طيران، والمستعمرة الفرنسية سابقا، والتي لا تعرف مخابزها إلا إنتاج &quot;الخبز الفرنسي&quot;، إلى جانب الخبز أو الرغيف التقليدي، الذي يحضر في البيوت والمسمى &quot;كسرة&quot; أو &quot;مطلوع&quot;. وبرغم تفاعل الموضوع &quot;لم تسارع&quot; الحكومة الجزائرية، إلى التعليق على الخبر، بل انتظرت أربعة أيام على الأقل، لتنفي على لسان عبدالعزيز آيت عبد الرحمن، مدير ضبط النشاط التجاري وتنظيمه في وزارة التجارة صحة ما تداولته الصحف، وأن الجزائر ليست بحاجة إلى استيراد مادة الخبز من أي بلد. لكن عبد الرحمن، اعترف في المقابل، بأن الجزائر استوردت &quot;مادة من العجينة مجمدة&quot; من الخارج، من أجل صناعة أنواع الخبز، بالإضافة إلى مواد أخرى. وبقدر ما ترك الموضوع من صدمة، فقد أثار كذلك شبهات حول مدى النجاعة المالية، التي يجنيها مستوردو الخبز، خاصة وأن الخبز مدعوم في الجزائر من قبل الحكومة، ولو يبقى هامش الربح ضيقا لأصحاب المخابز. وفي هذا السياق نقلت تقارير صحافية محلية عن الطاهر بولنوار، المتحدث باسم التجار الجزائريين، قوله، إن موضوع استيراد الخبز مجمدا ليس جديدا، وإن حديثا مماثلا &quot;كان قد طرح منذ عامين، حين اقترح مستوردون على الخبازين فكرة استيراد الخبز المجمد، بحجة أن هامش الربح ضعيف، وهو ما رفضه اتحاد التجار&quot;. واعتبر المتحدث &quot;استيراد الخبز المجمد محاولة لإغراق السوق بالخبز بهدف القضاء على إمكانات إنتاج الخبز في الجزائر، وبالتالي التمهيد لرفع أسعاره&quot;. وقد طرح البعض إمكانية أن يكون استيراد الخبز مجمدا، مبررا لتحويل العملة الصعبة للخارج من قبل ما تسمى بـ&quot;مافيا الحاويات&quot; أو &quot;بارونات الصادرات&quot; في الجزائر، والذين يحاجج كثيرون بأنهم أصبحوا في السنوات الأخيرة الرقم الأكبر في معادلة اتخاذ القرار السياسي في البلاد. وكان أحمد أويحيى، الوزير الأول الأسبق، والمدير الحالي لديوان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حذّر في تصريح أثار جدلا حينها، مما أسماه ''لوبي الحاويات''، وقال إن لوبي بارونات المال ''بدأ يحكم في الجزائر بضغط من دوائر مافياوية&quot;. ويثير الارتفاع &quot;الجنوني&quot; للواردات في الجزائر، والتي تشكل المنتجات الغذائية جزءًا كبيرا منها، تحذيرات كثيرة خاصة مع توقعات أن تصل قيمتها إلى 70 مليار دولار بنهاية هذا العام. وضمن سياستها لدعم المواد الواسعة الاستهلاك، فإن الحكومة الجزائرية تنفق يوميا، بحسب تقديرات، مليوني دولار لدعم الخبز أو ما يقارب المليار دولار سنويا، حيث إن السعر الحقيقي للخبزة الواحدة المفروض أن يتراوح ما بين 40 و70 دينارا جزائريا &nbsp;(0.47 -0.83 دولار أميركي&nbsp;)، حسب نوع الخبز. غير أن المواطن الجزائري لا يدفع إلا ثمانية دنانير جزائرية أي ما يعادل 0.09 دولار. وشن أصحاب المخابز في الجزائر إضرابات من أجل رفع أسعار الخبز، بدعوى أن هامش الربح الذي يحققونه ضئيل جدا. واعتبر كثيرون أن انخفاض أسعار الخبز يؤدي إلى التبذير، وفي هذا الإطار أكد رئيس جمعية حماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن الجزائريين يتلفون يوميا ما يصل إلى ثلاثة ملايين خبزة. وتعتبر الجزائر، أكبر بلد عربي وأفريقي من حيث المساحة، من أكبر مستوردي القمح بأنواعه، حيث تحتل المرتبة الخامسة عالميا، والثانية عربيا بعد مصر، بعد أن كانت، من أكبر منتجي الحبوب، والقمح بشكل خاص، ومصدريه في العالم. واللافت أن الجزائر، كانت تصدر القمح إلى فرنسا، وأن الديون المترتبة على باريس منها، كانت أحد أسباب غزوها واحتلالها للجزائر في 1830. وإذا كان الكثير من الجزائريين استحضروا بجدية، في تعليقاتهم على خبر &quot;استيراد الخبز من الإمارات&quot; هذا المعطى التاريخي ، فان بعضهم ربطوا هذا الخبر، وبشيء من الدعابة والحسرة كذلك، بموضوع آخر متفاعل، ومرتبط بالإمارات، وهو ما تنقله الصحافة الجزائرية، من قرار أبوظبي تعليق التأشيرات للمواطنين الجزائريين دون الاربعين عاما لأسباب &quot;قيل أنها أمنية&quot;.