استمرار الاحتجاجات في مدينة جرادة المغربية

استمرار الاحتجاجات في مدينة جرادة المغربية

ديسمبر 29, 2017 - 13:05
تم التحديث: 9 سنوات منذ
9 4.3ك
استمرار الاحتجاجات في مدينة جرادة المغربية

استمرت الاحتجاجات في مدينة جرادة المغربية مع توقعات بالتصعيد، ليكون حراكا شعبيا جديدا على غرار حراك الريف في الشمال وحراك زاكورة في الجنوب اذا لم تسرع السلطات في تطويقها وتلبية مطالب الساكنة.
وإذا كان الحراك الشعبي الذي اندلع في جرادة لمطالب تختلف عن مطالب حراك الريف او حراك زاكورة، فإن هذه الاحتجاجات مع احتجاجات في مناطق أخرى، تحمل مطالب اجتماعية واقتصادية. فحراك الريف كان احتجاجا على مقتل بائع السمك محسن فكري في آلة طحن في شاحنة لجمع النفايات وحراك زاكورة احتجاجا على شح الماء وحراك جرادة احتجاجا على مقتل عاملي مناجم الفحم، فإنها فتحت ملفات مطالب اجتماعية للمنطقة.
وقال مصدر بالحراك إن قوات الأمن حاولوا منع المسيرات الفرعية الآتية من الأحياء عن طريق وضع صفوف من أفرادهم، لقطع الطريق على المحتجين في شكل «متاريس» إلا أن المتظاهرين استطاعوا تجاوزهم من دون اصطدام مع القوات والوصول إلى الساحة الرئيسية في المدينة.
وقال موقع الأول إن «أعدادًا غفيرة من المتظاهرين من نساء ورجال وشباب ومن مختلف الفئات والأعمار يتوافدون على الساحة، في شكل احتجاجي دعا إليه نشطاء الحراك الشعبي، الذين قرروا الخروج بشكل يومي للتظاهر».
وشكلت هيئات جماعية وحقوقية ونقابية «الإطارات الديمقراطية في جرادة» وأطلقت نداء تدعو فيه إلى «إضراب عام إقليمي اليوم الجمعة احتجاجا على «الأوضاع الكارثية في المنطقة، محملة «أباطرة الدم والفحم» مسؤولية تفجير الأوضاع والاحتقان في المدينة، وطالبوا بفتح تحقيق مع المتورطين من وزارة الطاقة والمعادن والغابات فيما آلت إليه الأوضاع في المناجم، كما طالبوا ببديل اقتصادي وطرح تنمية حقيقية وفك العزلة عن الإقليم وجبر الضرر الجماعي الذي سببه انتشار المناجم التي يشتغل فيها السكان بشكل عشوائي من دون معدات الأمان أو تأطير.
وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في جرادة أن هذه الاحتجاجات سلمية الهدف منها هو فتح حوار جاد ومسؤول حول مطالب الساكنة الملحة ودعت السلطات إلى عدم تغليب الهاجس الأمني في التعاطي مع المظاهرات السلمية التي اندلعت منذ أسبوعين حول غلاء فواتير الكهرباء، والتي قوبلت باعتقال ثلاثة شبان تم إطلاق سراحهم بعد احتجاجات الساكنة التي زاد من تأجيجها وفاة ضحيتي الفحم.
وقالت الجمعية إن ما تعيشه المدينة حاليا هو «نتاج تراكم المشاكل التي ظلت تكبر ككرة الثلج منذ إغلاق مفاحم جرادة رسميا سنة 1998، من دون إنجاز بدائل اقتصادية ناجعة كفيلة بامتصاص البطالة التي تعاني منها المدينة، وخلق تنمية حقيقية توفر مستوى معيشيا مناسبا للساكنة» وندد بالتلوث الذي تعرفه المدينة، وعدم تنوير الساكنة حوله، إضافة إلى عدم تحصين الموارد الطبيعية المتاحة كالرصيد الغابوي الذي تأثر بالتلوث والجفاف وقطع الأشجار بشكل مقرف.
وسجلت إن «ساكن جرادة تتميز بضعف قدرتهم الشرائية، وبحساسيتهم لغلاء الأسعار، وبتزايد عدد أرامل الطبقة العاملة سابقا، والأيتام، إضافة إلى أعداد من المصابين بالداء المهني السيليكوز، وتدني معاشاتهم، علما أن جزءا منهم لم يحصل بعد على التقاعد»، ودعت إلى إيجاد حلول لغلاء فواتير الماء والكهرباء التي كانت الشرارة الأولى لاندلاع الاحتجاجات ورصدت «استفحال البطالة بالمدينة، الذي يستدعي بحث فرص الشغل المتاحة، وخلق فرص جديدة وإعطاء الأولوية لأبناء جرادة».
وعبر الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان الذي يضم 22 جمعية حقوقية عن «تضامنه مع النضالات والحراكات الإحتجاجية وإدانته للقمع الذي تواجه به مطالب المواطنين والمواطنات، وأعلن تنظيم وقفة احتجاجية تضامنية مع كافة الإحتجاجات المطلبية في الريف وزاكورة وجرادة ومناطق أخرى اليوم الجمعة أمام مبنى البرلمان في الرباط.
وقال بلاغ للائتلاف أرسل لـ «القدس العربي» إنه «يتابع باستنكار شديد الاعتداءات المتكررة الذي تتعرض لها ساكنة عدد من مناطق المغرب، بسبب ممارستها لحقها في التجمع والتظاهر السلمي لمطالبة المسؤولين بضرورة وفاء الدولة المغربية بالتزاماتها الوطنية والدُّولية في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، والمدنية والسياسية».
وطالب الدولة بفتح الحوار مع ممثلي الساكنة في كافة المناطق لإيجاد الحلول للمشاكل المطروحة، وتطليق المقاربة الأمنية التي لن تزيد الأوضاع إلا تأزما، مشيرة إلى أن «القوات العمومية تفرط في استعمال القوة لتفريق المتظاهرين، وما ينتج عن ذلك من المس بالسلامة البدنية والأمان الشخصي للمواطنات والمواطنين، ومن اعتقالات ومتابعات بملفات تعتمد في مجملها على أبحاث كلها خروقات مسطرية، وليتم تقديم الموقوفين أمام القضاء في محاكمات مشوبة بانتهاكات للقانون، ومساس بحقوق الدفاع».
وأوضح أن مدينة جرادة «خرج ساكنتها في تظاهرات سلمية من جهة لتنبيه المسؤولين مجددا لفقدان شابين من عائلة واحدة في حادث جديد من حوادث الساندريات التي تستمر من دون أي إجراءات قانونية للحد من انتهاك الحق في الحياة بسبب ترك الأمور في حالة تسيب سواء بالنسبة للعمال، أو بالنسبة للتجار الذين يستغلون بؤس وفقر شباب سدت في وجههم أبواب الشغل فلجأوا للمخاطرة بحياتهم لضمان لقمة العيش، ومن جهة أخرى احتجاج الساكنة على غلاء فواتير الكهرباء وهو ما أسفر عن اعتقال ثلاثة من المحتجين، يطالب الساكن بالإفراج الفوري عنهم».
وقال الائتلاف إن التظاهرات تجددت في مدينة إمزورن ومناطق أخرى من منطقة الريف للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين المتابعين سواء في الحسيمة أو الدار البيضاء، والاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية العادلة والمشروعة للساكنة إلا أن السلطات تستمر في نهج المقاربة الأمنية التي تعتمد إرهاب الساكنة بقمع تظاهراتها السلمية، وشن حملات اعتقالات حيث شهد الأسبوعان الماضيان اعتقال أربعين شخصا في مدينة إمزورن بينهم عدد من الأطفال القاصرين، واستمرار القضاء في إصدار أحكام جائرة لا تستند إلى أي أساس من الحق والقانون، وهو ما يبقي حالة الاحتقان مستمرة، ويؤكد تنكر الدولة للمطالب العادلة والمشروعة للساكنة».
وأضاف إن ساكنة زاكورة تعرضت لـ«القمع الذي طال الحق في التظاهر السلمي، واعتقال عدد من شبابها والحكم عليهم في محاكمة انتفت فيها شروط وضمانات الحق في المحاكمة العادلة، وتم الزج بهم في السجن لمجرد أنهم خرجوا إلى الشارع للتعبيروساكنة المدينة عن حقهم في التزود بالماء الصالح للشرب، وهو مطلب حيوي لا يمكن بأي حال التعاطي مع المطالبين به بالاعتقالات والمحاكمات، بل إن الحل يكمن في تحمل الدولة لكامل مسؤولياتها في تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب».
ودعا الائتلاف في بلاغه السلطات إلى «وقف الاعتقالات والمحاكمات وإطلاق سراح معتقلي الحراكات الشعبية وضمنهم الأطفال القاصرون والمعتقلون السياسيون في بلادنا»، معلنا تضامنه الكامل «مع نضالات الشعب المغربي في الريف وزاكورة وجرادة ومناطق أخرى، من أجل حقوق عادلة ومشروعة منصوص على ضرورة احترامها في العهد الدُّولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وفي القوانين الوطنية ذات الصلة».
وطالب «كل القوى المدافعة عن حقوق الانسان سياسية ونقابية وحقوقية ونسائية وشبابية وجماعية، بالتحرك العاجل وإبداع كافة الأشكال التضامنية مع مختلف الشرائح المجتمعية من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة بين النساء والرجال» كما جدد مطالبته الدولة بفتح الحوار مع ممثلي الساكن في كافة المناطق لإيجاد الحلول للمشاكل المطروحة، وتطليق المقاربة الأمنية التي لن تزيد الأوضاع إلا تأزما.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
سعيد333
سعيد333 9 سنوات منذ
يا سلام عليك يا يحيا الشبكة تضحك علي الغربال ههههههههههههههمن قال لك ان الشعب المغربي ينتضر مدة طويلة من اجل لتر من الحليب متلكم من قال لك ان الشعب المغربي يحكمه معوق متلكم من قال لك ان الشعب المغرب يستورد العجائن من الدولة الامارات متلكم من قال لك ان الشعب المغربي سرقت منه 1800مليار دولار متلكم من قال لك ان الدرهم المغربي نزل اسفل السافلين متل الديناركم من قال لك ان الشعب المغربي يحكمه العسكر بيد من الحديد متلكم
جزائري
جزائري 9 سنوات منذ
<strong>مشرد في باريس</strong> على الأقل المغاربة يتظاهرون و يطالبون بحقوقهم علانية و في الساحات العمومية و تحت مرأى و مسمع الحكومة و الصحافة. و اين نحن الجزائريون من هذا أشجع جزائري يريد التظاهر يفعل ذلك في منزله بين أفراد أسرته و ينظر يمينا و شمالا خوفا من مشاهدته والتبليغ عنه.. المغاربة يريدون محاسبة من كان السبب في إغلاق مناجم الفحم. أما نحن الجزائريون فقد تم استخراج كل المعادن من بلدنا بما فيها الحديد و النحاس أما البترول و الغاز فقد غزى كل العالم. و هل استفاد منه الشعب الجزائري.. الاستفادة الوحيدة و الممتازة التي استفدت بها أنا شخصيا هي الهربة من الجزائر و العيش متشردا في شوارع باريس و نواحيها. و الله انها عيشة حلوة رغم مرارتها. أما المغرب فيا ليتني كنت مغربيا على الأقل الثور في الشارع و أطالب حقي
حمزه
حمزه 9 سنوات منذ
<strong>البوشيخي عبد وعياش</strong> البوشيخي ‏مثله كمثل العاهره الي ترقص عريانه وتغطي وجهاها قال ايه عندها شرف خرج اهل الحسيمه واتهمتهم بي النفصالين وايدت المخزن بي سجنهم .وخرج اهل زكوره وايدت المخزن علي سجنهم يتعبد المخزن والعياش الساقط واليوم خرج اهل جرده وتقول عادي ‏وتقلب الامور الي القباءيل وتتهم الدوله الجزاءيريه محتله وتنسي المخزن لا اضن يكون عندك شرف يالقيط إنكم امتازونبي ‏الكفر والنفاق انت ولحريزي وجميع العياشه واما ساره راهي غايبه اليوم مشات تشبر علي ساءيح راه الفلوس التعليقات ما يكفوهاش باش تشري القارو رحت ادبر علي راءسها في بلد العهر اوطاني
سعيد333
سعيد333 9 سنوات منذ
سكان مدينة جرادة خرجت لتحتج يا ريد ويا يحيى لتعبر عن غضبها المشروع والدستور المغربي يسمح لكل المواطنينالمغاربةلاحتجاج بكل الحرية لم يصب اي فرد من السكن جرادة باي الادى والمغرب لم يتهم الحهات الخارجية او كما تقول الجزائر انها الايادي الخارجية عندما يتضاهرو ن المواطنون الجزائريون علي حقوقهم المشروعة العبودية هي لعندكم رئيس مشلول بكم صم عمي ومصيبة الكبرى يا يحيا وياريد سيترشح للرئاسة الحامسة ههههه الست هده هي الندالة يا عبيد اعسكر اليست هده جريمة الكبر ىفي حق مليون ونصف شهيد بلد بتزولي وغاز لم يقدر ان يوفر لشعبه حليب وبطاطا وخبز وموز هل فيه دولة تبني مسجد ب 5مليارات ولو بنيتم مسجد ب50مليار لم ولن تبنو متل المسجد حسن التاني فوق البحر اليست هده هي الندالة والفسق والفجور ياشعب نخراو فين حبينا يا يابان افريقيا ويا قارة هههه كما نقول في متل المغربي جمل كيشوف غير كعبوب صاحبو مكيشوفش كعبوبو هههههشفو عبوبكم انتم يا ريد ويا يحيا الاول
ولد السالك
ولد السالك 9 سنوات منذ
<strong>إلى RED و yahya</strong> كلاب الرابوني تنبح من جديد، الإحتجاجات و المطالب الشعبية حق للساكنة، و دائما و أبدا الصحراء مغربية.