هل ينجح إعلان بوتفليقة من وراء السرداب «يناير» عيدًا وطنيًا في إمتصاص غضب وينزع فتيل الأزمة تعليم ‏ا

هل ينجح إعلان بوتفليقة من وراء السرداب «يناير» عيدًا وطنيًا في إمتصاص غضب وينزع فتيل الأزمة تعليم اللغة الأمازيعية

ديسمبر 29, 2017 - 17:15
تم التحديث: 9 سنوات منذ
1 3.7ك
هل ينجح إعلان بوتفليقة من وراء السرداب «يناير» عيدًا وطنيًا في إمتصاص غضب وينزع فتيل الأزمة تعليم ‏ا

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ترسيم عيد «يناير» الواقع في الثاني ‏عشر من يناير من كل سنة عيدًا وطنيًا، باعتباره يمثل رأس السنة ‏الأمازيغية، وذلك في اجتماع لمجلس الوزراء، وهذا في إطار خطوة للتهدئة اتخذها ‏الرئيس الجزائري لامتصاص الغضب الذي خلفه رفض البرلمان لمقترح تطوير تعليم ‏اللغة الأمازيعية، الذي أثار جدلا، وكان السبب في حركات احتجاجية عاشتها جامعات ‏ومدارس ثانوية في عدة مناطق من البلاد، خاصة منطقة القبائل.‏ وكان مجلس الوزراء الذي عقد أمس الأول برئاسة عبد العزيز بوتفليقة قد قرر ترسيم «يناير» عيدًا وطنيًا مدفوع الأجر، يتم الاحتفال به كل سنة، الذي يوافق الـ 12 من يناير حسب التقويم الميلادي.‏
وقال بيان مجلس الوزراء إن الرئيس بوتفليقة أمر الحكومة بعدم ادخار أي جهد لتعميم ‏تعليم واستخدام اللغة الأمازيغية، كما أمر الحكومة بالإسراع في إعداد مشروع القانون ‏العضوي المتعلق بإنشاء الأكاديمية الجزائرية للغة الأمازيغية، موضحًا أن هذه ‏الإجراءات تهدف إلى تعزيز الوحدة والاستقرار الوطنيين، في الوقت الذي تستوقفنا فيه ‏العديد من التحديات على الصعيدين الداخلي والإقليمي.‏
ويأتي قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كرد على الغليان الذي تعيشه منطقة القبائل منذ ‏أيام عقب رفض البرلمان لمقترح تطوير تعليم اللغة الأمازيغية، وهو ما تسبب في حالة ‏غليان وغضب شهدتها عدة جامعات ومدارس ثانوية، مازالت الدراسة متوقفة في ‏بعضها، إضافة إلى مظاهرات ووقفات احتجاجية تعرضت الكثير منها للمنع، ‏وتحولت إلى مشادات ومواجهات مع قوات الأمن، تسببت في إصابات وتعرض ‏العشرات للتوقيف، من دون أن تتحرك الحكومة أو يصدر عنها أي تصريح رسمي ‏بخصوص هذه الأزمة، إلى غاية أن تدخل الرئيس بوتفليقة بإعلان ترسيم رأس ‏السنة الأمازيغية عيدا وطنيا، وكذا مطالبة الحكومة بالإسراع في تنصيب الأكاديمية ‏الجزائرية للغة الأمازيغية، علما أن هذه الأكاديمية منصوص عليها في الدستور الذي ‏تم إقراره سنة 2016، والذي نص على جعل الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب العربية، ‏وبرغم مرور قرابة عامين إلا أنه لم تكن هناك أي مؤشرات عن إسراع الحكومة في ‏تنصيب هذه الهيئة إلى غاية اندلاع هذه الأزمة بسبب تصرف نواب الأغلبية الذين ‏رفضوا المقترح الذي تقدمت به إحدى نواب حزب العمال بخصوص ترقية تعليم اللغة ‏الأمازيغية.‏
جدير بالذكر أن السلطات التي كانت ترفض في وقت أول الاعتراف بالأمازيغية كجزء ‏من مكونات الهُوية الوطنية، اضطرت عدة مرات تحت الضغط التنازل عن مواقفها ‏السابقة، فالرئيس بوتفليقة أعلن في بدايات حكمه أنه لن يعترف بالأمازيغية لغة وطنية ‏ما دام رئيسا للبلاد، لكنه بعد نحو سنتين من تصريحه عدل الدستور ليجعل ‏الأمازيغية لغة وطنية وذلك في سنة 2002، عقب ما عرف بأحداث الربيع الأسود التي ‏اشتعلت بسببها منطقة القبائل قرابة سنتين كاملتين، وسقط العشرات من القتلى والمئات ‏من الجرحى، وبرغم أن السلطة آنذاك رفضت مطلب ترسيم الأمازيغية، واعتبرت أن ‏جعلها وطنية كاف، وأنه أقصى ما يمكنها فعله، عادت سنة 2016 وقامت بترسيمها ‏أيضا.‏
وتعود بداية التأريخ الأمازيغي في الجزائر إلى 950 عاما قبل ميلاد المسيح عيسى ابن ‏مريم عليه السلام، ويبدأ رأس السنة ‏الأمازيغية في 13 يناير بدل الفاتح ‏منه، بينما يتم الاحتفال ليلة رأس السنة أي في الثاني عشر منه. ‏
وهناك روايتان تأريخيتان تتضاربان حول أصول الاحتفال بهذه المناسبة، تقول الأولى ‏إن «يناير» يرمز للاحتفال بالأرض ‏والفلاحة عموما تفاؤلا بعام خير وغلّة وفيرة على ‏الفلاحين وعلى الناس عموما. أما الرواية الثانية فتقول إنه اليوم الذي ‏انتصر فيه الملك ‏الأمازيغي «شاشناق» على الفرعون المصري «رمسيس الثاني» في مصر.
والأمازيغية هي اللغة الرئيسية في التعاملات اليومية لسكان منطقة القبائل الكبرى في الجزائر، التي تضم محافظات عدة ‏شرق العاصمة، وينقسمون، وفق باحثين، إلى مجموعات منفصلة جغرافيًا، وهم: القبائل في منطقة القبائل (شرق ‏العاصمة)، والشاوية في منطقة الأوراس (جنوب شرق)، والمزاب (المجموعة الأمازيغية الوحيدة ذات المذهب الإباضي) ‏في منطقة غرداية (500 كم جنوب العاصمة). ‏ إضافة إلى الطوارق (أقصى الجنوب الشرقي)، والشناوة في منطقة شرشال (90 كم غرب)، وهناك مجموعة بربرية ‏أخرى قرب مدينة ندرومة على الحدود مع المغرب، وتتميز لغتها أو لهجتها بقربها الكبير من الشلحية وهم أمازيغية الشلوح ‏‏(بربر) في المغرب. ‏
ولا توجد أرقام رسمية بشأن عدد الناطقين في الأمازيغية كلغة، لكنهم مجموعة من الشعوب المحلية، يسكنون المنطقة الممتدة ‏من واحة سيوة (غرب مصر) شرقًا، إلى المحيط الأطلسي غربًا، ومن البحر المتوسط شمالًا إلى الصحراء الكبرى جنوبًا».

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
زائر
زائر 9 سنوات منذ
<strong>بوتفليقة جديد في 2018</strong> لله يرحم اموات المسلمين اجمعين الرائيس لجديد للجزائر من وجدة كم لقاعيدة كل رواسا لجزائر اصلهم مغاربة هههههه